الأسواق الناشئة تقود خفض الفائدة في يوليو 2025
سجلت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة الجمعة أكبر خفض شهري لأسعار الفائدة منذ عام 2022، وسط تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
ووفق بيانات “رويترز”، خفضت سبعة بنوك مركزية الفائدة بمقدار 625 نقطة أساس خلال يوليو فقط، وهو ما يعكس توجهًا واسعًا نحو التيسير النقدي في تلك الأسواق.
قيادة تركية للخفض
بدأت تركيا الموجة بخفض كبير بلغ 300 نقطة أساس، تلتها روسيا بتثبيت سعر الفائدة عند مستوى أقل بمقدار 200 نقطة. بينما خفضت إندونيسيا وجنوب إفريقيا وماليزيا وبولندا وتشيلي الفائدة بواقع 25 نقطة لكل منها.
وأوضح محللون أن تلك التحركات تعكس ضغوطًا داخلية متنوعة، تتراوح بين كبح التضخم وتعزيز النمو وحماية العملات الوطنية.

أسباب محلية متباينة
شدد روجر مارك، محلل الدخل الثابت في شركة “ناينتي ون”، على أن الاقتصادات النامية تواجه ظروفًا محلية متباينة تفرض مسارات نقدية مختلفة. مشيرًا إلى تركيز جنوب إفريقيا على هدف تضخمي جديد، وسعي تركيا للحفاظ على استقرار عملتها المحلية.
وأوضح أن معدلات التضخم ومدى تأثر الأسواق بالسياسات الأمريكية والأوروبية تختلف من دولة لأخرى. ما يعكس تنوع الاستجابات النقدية ويبرر الفجوة في توقيت واتجاهات قرارات الفائدة عالميًا.
جمود في الاقتصادات المتقدمة
اعتمدت البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة سياسة التريث خلال يوليو، حيث ثبتت ستة بنوك كبرى أسعار الفائدة، من بينها أستراليا وكندا واليابان والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل ترقب تطورات الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت نفسه، لم تعقد بنوك السويد وسويسرا والنرويج وبنك إنجلترا اجتماعات لتحديد الفائدة. بينما يواصل صانعو السياسات تقييم تداعيات التصعيد التجاري الأمريكي، وتحديد توقيت التحرك المحتمل لمواجهة تقلبات النمو والتضخم.
توقعات بتحركات قادمة
توقع داريو بيركنز، كبير المحللين في “تي إس لومبارد”، أن تبدأ بعض البنوك المركزية المتقدمة اللحاق بركب التيسير النقدي مع حلول عام 2026. بعد فترة من التردد والترقب.
وأشار إلى أن الأسواق الناشئة نفذت حتى الآن 32 خطوة لخفض أسعار الفائدة بإجمالي 1910 نقاط أساس. مقابل خمس زيادات فقط، توزعت بين أربع في البرازيل وواحدة في تركيا. ما يعكس اتجاهًا أكثر حسمًا في السياسات النقدية للأسواق النامية.
التعليقات مغلقة.