ختام مسابقة “أقرأ”.. ومغربية تظفر بلقب “قارئ العام” للعالم العربي
أسدل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، مساء السبت 12 أكتوبر الستار عن مسابقة أقرأ بنسختها التاسعة، والتي استمرت فعاليات حفلها الختامي على مدى يومين في مقر المركز في الظهران شرق السعودية.
وشهد ختام حفلها تتويج الفائزين بحضور:
- رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر.
- كذلك النائب التنفيذي للرئيس للموارد البشرية والخدمات المساندة نبيل عبدالله الجامع.
- عبدالرزاق قرنح -الفائز بجائزة نوبل للأدب لعام 2021.
- كذلك الكاتبة أولغا توكارتشوك -الفائزة بجائزة نوبل للأدب لعام 2018.
كما عاش الزوار الذي بلغ عددهم على مدى يومين 16 ألف أجواء مليئة بالشغف المعرفي واحتباس الأنفاس بانتظار إعلان النتائج النهائية للمسابقة؛ حيث ظفرت المغربية مريم بوعود بجائزة قارئ العام للعالم العربي عن طريق لجنة التحكيم. بينما حظي بجائزة القارئ الواعد الطفلة البالغة من العمر 10 سنوات فاطمة الكتاني من المغرب. كما ظفرت العراقية حراء الكرخي بجائزة نص العام.
لكن جائزة المدرسة القارئة حصلت عليها مدرسة تربية الأجيال الأهلية العالمية بحفر الباطن (شرق السعودية). بينما استطاعت السعودية صفية الغباري الحصول على جائزة قارئ الجمهور، وأما جائزة سفراء القراءة تمكنت من التفرد بها المعلمة نجلاء غزاي السحيمي.

أقرأ إنجازات مضيئة في مسيرتها
ومع انطلاق الحفل ألقت مديرة البرامج في إثراء نورة الزامل كلمة قالت فيها بأن مسابقة أقرأ سجلت إنجازات مضيئة في مسيرتها التي انطلقت عام 2013. كما نوهت إلى أنه خلال تلك الأعوام تمكنت المسابقة من تنظيم 9 دورات، وسجّل فيها أكثر من 225 ألف متقدم كما تلقى منتسبوها نحو 48 ألف ساعة تعليمية، في الوقت الذي شارك في تعزيز قدراتهم وملكاتهم أكثر من 600 متحدث من 30 دولة حول العالم.
وقالت إن الرحلة التي مر بها القرّاء وسط استضافة لرموز ثقافية عربية وعالمية؛ حيث وقف على منصة مسرح إثراء 3 أدباء فازوا بجائزة نوبل للأدب، بحسب الزامل مضيفة بأن “إثراء دأب في كل عام أن يضيف عناصر جديدة في بنية المسابقة كأسفار أقرأ، ماراثون أقرأ، معرض الكتبية؛ ليتعمق دورها في تكوين جيل عربي قارئ ومرتبط بالكتاب” معلنةً بأنه تم استحداث جائزتين بنسخة هذا العام، وهما جائزة القارئ الواعد، وجائزة نص العام.
كما أنه استكمالًا لرحلة مسابقة أقرأ أقيم على هامش الحفل جلسات حوارية للعديد من الكتاب والشعراء من بينهم. الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك الحائزة على جائزة نوبل للأدب لعام 2018 إذ وصفت الكتابة بأنها وسيلة لإنقاذ الآخرين، قائلة: “الأدب والكتابة يظهران الطرق المختلفة التي بدأت بها اللغات عبر التاريخ، فكل جيل يأتي يحمل لغته ويصف العالم. كما يراه”، معتبرة أن الثقافة عملية تراكيب معقدة للوصل بين اللغات الخاصة والعامة”.

أحلام تصافح الجمهور السعودي لأول مرة
“إنه موعدي الأول مع المملكة العربية السعودية”، بهذه العبارة بدأت الكاتبة والروائية احلام مستغانمي. جلستها التي أكدت خلالها بأن القّراء اليوم هم الأبطال، فاقرأ كأنك تعيش أبدًا واكتب كأنك تموت غدًا” بحسب وصفها. كما أشارت إلى أن “الكّتاب دائمي الشك بأنجح اعمالهم، فأصعب شيء أن يولد الكاتب كبيرًا”. كذلك استكملت الجلسة بالحديث عن كتابها “ذاكرة الجسد”، وفوزها بجائزة نجيب محفوظ. وسلسلة الإنجازات التي استطاعت ترسيخها مستغانمي طيلة رحلتها الأدبية التي تمتد إلى يومنا هذا.
عقول نوبل على مسرح سعودي
كذلك لأول مرة يقف على مسرح سعودي اثنين من الفائزين بجائزة نوبل للأدب في حوار أداره مدير مركز الملك عبدالعزيز. الثقافي العالمي (إثراء) عبدالله الراشد، تناولوا فيه عدة موضوعات تنوعت بين الذكاء الاصطناعي. والكتابة والعلاقة مع القارئ والوطن؛ حيث تقول أولغا “أقدر الإنترنت والشبكة العنكبوتية كثيرًا فأنا استخدم الأدوات الحديثة مثل chat GPT، ولكنني أشعر بالخيبة كذلك بأن كل أداة تقدمية كانت حلمًا في يوم من الأيام استخدمت استخدامات سيئة لإلحاق الضرر بالآخرين.”.
من جانبه، أشار قرنح في معرض إجابته عن تساؤل عن الوطن هل هو مكان أو مفهوم بالقول “لدي طريقة مختلفة في الجواب عن هذا السؤال. فوطني الحقيقي هو زنجبار، وسأقول ذلك بلا تردد. ولكن الحقيقة هو أنني لم أعش هناك لزمن طويل جدًا، وإذا سألني أحد عن ذلك في المملكة المتحدة، فسأقول له كانتربري”.
كما توالت فعاليات الحفل في اليوم الثاني وتضمنت “بودكاست مع الصاهود”، و”مناقشة رواية المعبود”. كذلك طاف الزوار بين أروقة “الكتبية” وغيرها من فعاليات مصاحبة بمشاركة نخبة من الأدباء من مختلف. أنحاء العالم اجتمعوا لدعم القرّاء، وتعزيز مكانة القراءة على المستوى العربي والدولي.

التعليقات مغلقة.