منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“أيوفي” تعقد جلسة استماع لمناقشة معايير التدقيق الشرعي الجديدة

عقدت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) اليوم جلسة استماع موسعة عبر تقنية الاتصال المرئي. بالتعاون مع الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي بجمهورية مصر العربية. وذلك في خطوة تعكس حرصها على تعزيز ممارسات الشفافية والحوكمة في الصناعة المالية الإسلامية.

وجاء هذا اللقاء كجزء من جهود أيوفي المستمرة لتطوير معايير التدقيق الشرعي، وتحسين جودة الرقابة على المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم.

مناقشة مسودات المعايير الجديدة

وشهدت الجلسة مناقشة مسودتي معيار التدقيق والتأكيد رقم (1) تحت عنوان “إطار التدقيق”. ورقم (4) حول “متطلبات التدقيق لتقييم الالتزام بمبادئ الشريعة وأحكامها”، في خطوة محورية تهدف إلى توحيد المعايير وضمان توافقها مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

وينتظر أن تسهم هذه المعايير في تعزيز الثقة بالمنتجات والخدمات المالية المقدمة من المصارف وشركات الاستثمار العاملة وفق أحكام الشريعة.

استقبال الآراء والمقترحات

وتمحورت الجلسة حول جمع آراء وملاحظات المشاركين من بنوك ومؤسسات مالية وهيئات رقابية. حيث استقبلت أيوفي اقتراحات الحضور في شكل أسئلة وتوصيات عملية. تمهيدًا لعرضها على مجموعة العمل المتخصصة ومجلس الحوكمة والأخلاقيات لمراجعتها واعتماد التعديلات النهائية.

كما ناقشت الجلسة بشكل مفصل التعديلات المقترحة على المعيارين. والتي تهدف إلى توفير أدلة إرشادية واضحة وموحدة للأسواق المالية الإسلامية، بما يضمن أن تكون هذه المعايير مرجعًا دوليًا للممارسات الرشيدة. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

حاجة السوق لمعايير أكثر تطورًا

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التمويل الإسلامي نموًا متسارعًا عالميًا. ما يجعل من الضروري تطوير معايير تدقيق ورقابة أكثر تطورًا لمواكبة احتياجات الأسواق، وحماية حقوق الأطراف المختلفة. 

ومن المتوقع أن تؤدي التوصيات التي تم استعراضها اليوم إلى إصدار معايير أكثر تكاملًا تدعم استدامة القطاع وتعزز مصداقيته على المدى الطويل.

آراء الخبراء حول تأثير التحديثات

ويرى خبراء الصناعة المالية أن التحديثات الجديدة ستسهم في تقليص الفجوة بين الممارسات الحالية والتطلعات الشرعية. كما ستعزز ثقة المستثمرين الدوليين في أدوات التمويل الإسلامي، وتساعد المؤسسات المالية على تطوير أنظمتها الداخلية لمراقبة الالتزام الشرعي بشكل أكثر انتظامًا وفعالية.

جذب الاستثمارات الدولية

كما يشير محللون ماليون إلى أن وجود إطار تدقيق موحد سيساعد على جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى أسواق التمويل الإسلامي. إذ يسهل على المستثمرين العالميين تقييم المخاطر الشرعية قبل ضخ استثماراتهم، وهو ما سينعكس إيجابًا على حجم السيولة والتوسع في منتجات التمويل الإسلامي في مناطق مثل الخليج وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

الخطوة التالية لاعتماد المعايير

ومن المقرر أن تعمل “أيوفي” خلال الفترة المقبلة على مراجعة الملاحظات النهائية والتوصيات التي وردت في جلسة الاستماع. تمهيدًا لعرض النسخة المحدثة من المعيارين على مجلس الحوكمة والأخلاقيات لاعتمادها رسميًا. 

ويتوقع أن يتم نشر المعيارين بصيغتهما النهائية قبل نهاية العام الحالي. ليتم تطبيقهما بشكل فعلي مع بداية العام المقبل. في خطوة يتوقع أن تعزز معايير الحوكمة وتدعم مسيرة نمو الصناعة المالية الإسلامية عالميًا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.