منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

منذ عام 1916.. من هو أول ملياردير في التاريخ يتفوق على «إيلون ماسك»؟

تظهر الروايات التاريخية أن مفهوم “المليار” لم يكن معروفًا قبل خمسة قرون تقريبًا، حيث جرى استخدامه أول مرة في كتابات العالم الفرنسي نيوكلاس تشوكيه الذي صاغ مصطلح “مليون مليون” في مخطوطته الشهيرة. قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى بريطانيا في القرن السابع عشر، ليعتمد لاحقًا بالمفهوم المختصر المكون من تسعة أصفار في أغلب دول العالم منتصف القرن العشرين.

كما تكشف هذه التحولات اللغوية أن تطور المصطلح سبق بكثير استخدامه لوصف الثروة.

أول ملياردير معروف

وتشير السجلات الإعلامية إلى أن أول استخدام لمصطلح “الملياردير” في وصف ثروة شخص ما جاء عام 1916، عندما أعلنت الصحف الأمريكية أن جون روكفلر، مؤسس “ستاندرد أويل” وإمبراطور صناعة النفط، تجاوز حاجز المليار دولار.

كما توضح التقديرات أن ثروته آنذاك كانت تمثل نحو 2% من الناتج المحلي الأمريكي، وهي نسبة توازي حاليًا ما يزيد على 600 مليار دولار إذا قورنت بحجم الاقتصاد الأمريكي الحالي الذي يبلغ 30.49 تريليون دولار.

جون د. روكفلر (أ ف ب)

تفوق تاريخي مستمر

وتشير البيانات الحديثة إلى أن إيلون ماسك، الذي تقدر ثروته بنحو 473 مليار دولار وفق قائمة “بلومبرغ للمليارديرات”. لا يزال بعيدًا عن ثروة روكفلر التاريخية رغم حصوله على مكافآت قد تحوله إلى الأكثر ثراءً في المستقبل.

كما تبرز الحسابات الاقتصادية أن نمو الديون الأمريكية قد يحد من قدرة أي ملياردير معاصر على تجاوز السقف الذي حققه روكفلر خلال القرن الماضي.

هيمنة نفطية واسعة

وبالعودة إلى روكفلر، تظهر الوثائق أن “ستاندرد أويل” كانت تسيطر على نحو 90% من سوق النفط الأمريكية مطلع القرن العشرين. ما دفع الكونغرس للتدخل وتشريع قوانين مكافحة الاحتكار التي قضت بتقسيم الشركة إلى كيانات أصغر.

كما تؤكد الدراسات الاقتصادية أن تلك الإجراءات لم توقف تمدد ثروته. إذ واصلت الشركات المنقسمة تحقيق مكاسب ضخمة في مجالات الإنتاج والتكرير والتوزيع.

إرث اقتصادي متجدد

وتشير السجلات إلى أن روكفلر احتفظ بحصص مؤثرة في شركات مثل “إكسون” و”موبيل” و”شيفرون”.

بالإضافة إلى نحو 20 شركة طاقة تُعد من بين الأكبر عالميًا حتى اليوم. مما جعله الأكثر ثراءً عبر التاريخ وفق المقارنات الاقتصادية المعتمدة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.