أسهم “رينو” تتراجع 17% بعد خفض التوقعات وتغييرات إدارية
أعلنت شركة “رينو” الفرنسية لصناعة السيارات، خفض توقعاتها المالية لعام 2025. ما دفع أسهم “رينو” للهبوط 17 % في أسوأ أداء يومي منذ مارس 2020.
وفسّرت الشركة القرار بانخفاض مبيعات يونيو بشكل غير متوقع، إلى جانب تحديات السوق الأوروبية في السيارات والمركبات التجارية، حسب شبكة “CNN” الأمريكية.
وأكدت رينو في بيانها تراجع هامش التشغيل المستهدف إلى 6.5% بدلًا من 7 %، مع تسجيل تدفقات نقدية ضعيفة للنصف الأول.
وأشارت الشركة إلى بلوغ التدفقات النقدية 47 مليون يورو فقط، متأثرة بعبء سلبي لرأس المال العامل بلغ 900 مليون يورو.
تراجع السيولة التشغيلية
تتوقع شركة رينو تدفقات نقدية سنوية تتراوح بين مليار و1.5 مليار يورو. مقارنة بتقديرات سابقة تجاوزت 2 مليار يورو.
علاوة على ذلك، أعلنت الشركة أنها ستكثف استراتيجيات خفض التكاليف، وتركز على تقليص النفقات العامة وتحسين كفاءة الإنتاج والتطوير.
في حين حذّر محللو “مورنينج ستار” من استمرار التحديات مع دخول منافسين أوروبيين يقدمون سيارات كهربائية منخفضة السعر.
كما ترجح التقارير استمرار الضغط على أرباح الشركة، ما يزيد من صعوبة استعادة ثقة المستثمرين في ظل الأسواق المتقلبة.
فراغ إداري مؤقت
أعلنت رينو تعيين المدير المالي دانكن مينتو مديرًا تنفيذيًا مؤقتًا بعد مغادرة الرئيس التنفيذي السابق دون ذكر خلفيات.
وأكدت الشركة أن عملية اختيار مدير دائم لا تزال جارية دون تحديد موعد نهائي أو ملامح واضحة للمرحلة القادمة.
كما يثير الغموض الإداري مزيدًا من القلق في وقت تواجه فيه رينو صراعًا مزدوجًا بين إعادة الهيكلة ومنافسة السيارات الكهربائية.
ويشكّل هذا التغيير المؤقت تحديًا إضافيًا أيضًا للشركة في إدارة التحول الهيكلي وسط تذبذب في الأسواق وزيادة التكاليف.
تأثير فوري على السوق
وتراجعت أسهم “رينو” إلى 34.80 يورو خلال تداولات الأربعاء، قبل أن تقلّص بعض خسائرها وتغلق بانخفاض بنسبة 15.5%.
وأبدى المستثمرون رد فعل سلبيًا نتيجة تراجع التوقعات وتباطؤ الأداء المالي. ما أثار شكوكًا حول قدرة الشركة على التعافي.
وتترقب الأسواق تحركات رينو القادمة، خاصة مع غياب قيادة دائمة وتصاعد الضغوط في قطاعات التصنيع والكهرباء.
كما تعكس هذه التطورات حجم التحديات أمام رينو في مساعيها للتماشي مع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا.

التعليقات مغلقة.