منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أرباح خارج التوصيل.. “إن درايف” تطلق إعلانات داخل التطبيق وتقدم خدمة البقالة

في عالم تطبيقات النقل الذكي، لم يعد الاعتماد على توصيل الركاب وحده كافيًا لضمان النمو والاستمرارية. من هنا، جاءت خطوة “إن درايف” (inDrive) لتعلن عن تحول إستراتيجي لافت، عبر إطلاق الإعلانات داخل التطبيق والدخول إلى خدمة توصيل البقالة، في محاولة واضحة لتنويع مصادر الدخل، وبناء نموذج أعمال أكثر مرونة وربحية.

من تطبيق نقل.. إلى منصة متعددة الخدمات

عرف المستخدمون “إن درايف” لسنوات كمنصة مختلفة، تتيح التفاوض المباشر على سعر الرحلة بدل التسعير الإجباري. هذا النموذج ساعد التطبيق على الانتشار السريع في عشرات الدول، خصوصًا في الأسواق الناشئة.

لكن مع اشتداد المنافسة وارتفاع تكاليف التشغيل، بدأت الشركة تبحث عن مسارات ربحية جديدة لا تعتمد فقط على التوصيل.

تطبيق إن درايف

أحد أبرز ملامح التحول الجديد هو إدخال الإعلانات الرقمية داخل تطبيق إن درايف.

وتظهر هذه الإعلانات في أوقات مدروسة، مثل:

  • انتظار قبول الرحلة.
  • أيضًا فترة الوصول إلى السائق.
  • كذلك تصفح التطبيق دون حجز.

هذه اللحظات تمثل فرصة ذهبية للمعلنين. حيث يكون المستخدم ممسكًا بالهاتف ومنتبهًا للشاشة. ما يمنح الإعلان قيمة أعلى وتأثيرًا أكبر.

النتيجة؟

  • مصدر دخل إضافي للشركة بهوامش ربح مرتفعة.
  • وصول مباشر للعلامات التجارية إلى ملايين المستخدمين.
  • عدم تحميل المستخدم تكلفة إضافية على الرحلات.

توصيل البقالة.. رهان على الاحتياجات اليومية

لم تكتفِ “إن درايف” بالإعلانات، بل خطت خطوة أبعد بدخولها عالم توصيل البقالة.

الخدمة الجديدة تتيح للمستخدم طلب احتياجاته اليومية، من خضراوات وفواكه ومنتجات أساسية، عبر التطبيق نفسه، مع توصيل سريع وفي نفس اليوم.

هذا النوع من الخدمات يتميز بـ:

  • ارتفاع معدل الاستخدام اليومي.
  • كذلك زيادة عدد مرات فتح التطبيق.
  • أيضًا ارتباط مباشر بحياة المستخدم اليومية.

وهو ما يجعل خدمة البقالة مكملة تمامًا لفكرة الإعلانات داخل التطبيق.

لماذا تسعى إن درايف إلى تنويع مصادر دخلها؟

الاعتماد الكامل على عمولات التوصيل يحمل مخاطر عديدة، أبرزها:

  • تقلب الطلب على الرحلات.
  • كذلك المنافسة السعرية الشرسة.
  • أيضًا الضغوط التنظيمية في بعض الدول.

لذلك، فإن الإعلانات وتوصيل البقالة يمثلان:

  • مصادر دخل مستقرة.
  • خدمات متكررة الاستخدام.

فرصة لتقليل الاعتماد على قطاع واحد فقط

خطوة نحو “التطبيق الشامل”

ما تقوم به “إن درايف” اليوم يضعها بوضوح على طريق الـ Super App، أي التطبيق الذي يجمع عدة خدمات في مكان واحد:

  • نقل الركاب.
  • توصيل احتياجات يومية.
  • محتوى وإعلانات.
  • وربما مستقبلًا خدمات مالية أو اشتراكات.

هذا النموذج أثبت نجاحه في أسواق عالمية عدة، وتسعى “إن درايف” لتكييفه مع طبيعة الأسواق التي تعمل بها.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟

بالنسبة للمستخدم العادي:

  • خدمات أكثر داخل تطبيق واحد.
  • عدم الحاجة إلى تحميل تطبيقات متعددة.
  • بقاء أسعار الرحلات دون زيادة مباشرة.

أما بالنسبة للسائقين والشركاء:

  • فرص عمل إضافية.
  • تنوع في مصادر الطلب.
  • توسع في منظومة العمل داخل التطبيق.

وأخيرًا، تحرك “إن درايف” نحو الإعلانات داخل التطبيق وتوصيل البقالة ليس مجرد إضافة خدمات جديدة، بل إعادة تعريف لهوية الشركة نفسها. إنها محاولة للتحول من تطبيق نقل تقليدي إلى منصة رقمية متكاملة، قادرة على تحقيق أرباح مستدامة في سوق شديد التنافس.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.