منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

وزير الثروة المعدنية يزور الولايات المتحدة لتعزيز الشراكات الإستراتيجية في الصناعة والتعدين (إنفوجراف)

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، اليوم الإثنين، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يرأس خلالها وفدًا رفيع المستوى من منظومة الصناعة والتعدين.

زيارة وزير الصناعة لأمريكا

وتهدف زيارة الوفد إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى:

  • تعزيز الروابط الثنائية الاقتصادية بين البلدين.
  • كذلك تطوير الشراكات الإستراتيجية في القطاعين الصناعي والتعديني.
  • أيضًا استكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع التعدين، والصناعات ذات الأولوية. ومنها: الصناعات التحويلية والسيارات والطيران والأجهزة الطبية والأغذية.

 

وزير الصناعة - وزارة الصناعة والثروة المعدنية - موتمر التعدين

موعد زيارة وزير الصناعة لأمريكا

ومن المقرر أن تستمر زيارة “الخريّف” إلى أمريكا حتى 28 أغسطس الجاري. يلتقي خلالها عددًا من كبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية. منهم: وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، ووزير التجارة في ولاية نورث كارولاينا لي ليلي.

وسوف يجتمع مع قادة من القطاع الخاص يمثلون شركات صناعية وتعدينية بارزة في الولايات المتحدة، تشمل General Mills ، وLilac Solutions، وRTX، و International Flavor & Fragrances، و IBM Quantum Innovation Center، وCAMAL، وCarrier، وGuardian Industries، ما يعكس التزام المملكة بتعميق شراكاتها الدولية في قطاعي الصناعة والتعدين، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار، ودعم سلاسل الإمداد العالمية.

أهداف الزيارة

وتركز الزيارة، على تعزيز التعاون في قطاع التعدين والمعادن الإستراتيجية التي تشهد طلبًا عالميًّا متزايدًا. وذلك في إطار مذكرة التعاون المبرمة في مايو 2025، بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الطاقة الأمريكية على هامش منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي بالرياض. التي تستهدف تأمين سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية.

إلى جانب الاتفاقية المبرمة بين شركة معادن السعودية وشركة MP Materials الأمريكية؛ لتطوير سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة لدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

التعاون في مجالات الابتكار الصناعي

كما تسلط الزيارة الضوء على الفرص المتاحة بمجالات الابتكار الصناعي، وتقنيات التصنيع المتقدم. في ظل رحلة التحوُّل الصناعي التي تمر بها المملكة، وجهودها في تسريع تبني المنشآت الصناعية لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة ومنها الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات. عبر مبادرات نوعية في مقدمتها برنامج مصانع المستقبل الذي يستهدف تمكين التحول الذكي بالمصانع لتحسين كفاءتها الإنتاجية وخفض تكاليفها التشغيلية.

وتستعرض زيارة الوزير “الخريِّف” إلى الولايات المتحدة، الفرص الواعدة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية في الإستراتيجية الوطنية للصناعة. وأبرز الممكنات التي تقدمها المملكة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل رحلة المستثمرين. ومنها برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، الذي يغطي ما يصل إلى 35% من تكاليف الاستثمار الرأسمالي، بحد أقصى يبلغ 50 مليون ريال.

شراكة اقتصادية بين السعودية وأمريكا

وتعد الولايات المتحدة الشريك الاقتصادي الأكبر للمملكة في منطقة الشرق الأوسط على النحو التالي:

  • بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 69.7 مليار ريال خلال عام 2024.
  • صدرت المملكة في العام ذاته سلعًا بقيمة 20.4 مليار ريال إلى الولايات المتحدة، من أهمها منتجات البلاستيك والألومنيوم والكيماويات.
  • فيما استوردت من أمريكا ما قيمته 49.3 مليار ريال، وتتصدر تلك الواردات منتجات المعدات والآلات والمركبات والأجهزة الكهربائية والأدوية.
  • تعمل حاليًا أكثر من 1,300 شركة أمريكية في المملكة.
  • اتخذت 200 شركة منها الرياض مقرًا إقليميًا لها؛ ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنظومة الصناعية السعودية.

وتشمل كبرى الشركات الأمريكية العاملة في المملكة الأسماء التالية:

  • Caterpillar.
  • John Deere.
  • PepsiCo.
  • Coca-Cola.
  • Nestlé.
  • Lucid Motors.

فيما يشكل مشروع الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر) مع شركة Baker Hughes، الذي بلغت قيمته 141 مليون دولار، مثالًا على توسع الاستثمارات الأمريكية في القطاع الصناعي السعودي.

الاستثمارات السعودية في أمريكا

وفي السياق ذاته، تقدر قيمة الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة بنحو 770 مليار دولار، كما تمثل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في أمريكا 40%؜ من محفظة استثماراته العالمية.

وقد شهد منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي المنعقد في الرياض مؤخرًا. إبرام اتفاقيات ثنائية بين الجانبين تجاوزت قيمتها 600 مليار دولار، في عدة قطاعات حيوية منها التعدين والطاقة والدفاع والتقنيات المتقدمة.

وتأتي الزيارة الرسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مواكبة لمستهدفات رؤية المملكة 2030. بتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة، وترسيخ مكانتها بصفتها مركزًا عالميًا للتعدين والمعادن، وذلك من خلال تعميق الشراكات الدولية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار إلى المملكة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.