هل تُدير الحكومات الأزمة الاقتصادية لـ«كورونا» بشكل أفضل عن عام 2008؟

0 222

تمتلك الحكومات الغربية، خبرة جيدة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، تعود لعام 2008، فهل تنجح في اجتياز الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد على الاقتصادات؟

يري الكثير من المحللين أن الحكومات الغربية ومن خلفها باقي الحكومات في الكثير من دول العالم، قد تصرفت مع أزمة كورونا الحالية بنفس الطريقة، التي عالجت بها الأزمة المالية في عام 2008.

تجاوزات أخلاقية

ردد الكثيرون أحاديث عن التجاوزات الأخلاقية التي وقعت أثناء معالجة الحكومات للأزمة المالية التي وقعت عام 2008؛ إذشملت عملية إنقاذ الحكومات للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى، الجهات الفاعلة والمُسببة نفسها للأزمة.

أكاذيب الحكومات

وفي الوقت الحالي، انتشرت أحد أكبر الأكاذيب مع جائحة كورونا، وهي أن جهود الحكومات على مستوى العالم تعمل لحماية الشركات الكبيرة من الأزمة دون أي تجاوزات أخلاقية؛ وذلك من خلال السماح للمساهمين والدائنين بتجنب الخسائر التي وافقوا على تحملها عند شرائهم الأسهم وتقبلهم مبدأ المكسب والخسارة، هشاشة قطاع الشركات.

هشاشة قطاع الشركات

واعتبر الكثير من الخبراء الماليين، أن سياسات الإنقاذ المالية التي تتخذها الحكومات حاليًا ستحث الشركات على الاستمرار في تحمل الكثير من الديون؛ الأمر الذي سيزيد من هشاشة قطاع الشركات ويضطر الحكومة لإنقاذهم مرة أخرى عند اندلاع الأزمة التالية.

اقرأ المزيد:

جائحة كورونا تفرض نظامًا عالميًا جديدًا

ضبط الأسواق

من المتعارف عليه، أن تساهم الحكومة في ضبط الأسواق، واستعادة تدفق الأموال والائتمان، وتخفيف الألم الذي تسببه الأزمة، ووضع الأساس لانتعاش أكثر سلاسة.

فرض زيادة على الضرائب

تجتهد الحكومات لفرض زيادة على الضرائب بدون وجه حق لإنقاذ أموال المساهمين والدائنين بكبري الشركات ممن يحققون عوائد مالية ضخمة من تلك الاستثمارات، وهو أمر غير مبرر خاصًة عندما تكون هناك طرق أخري يجب أن تتخذها تلك الشركات لخفض تكاليفها دون الحاجة لأموال الحكومة الضخمة المخصصة للدعم.

إثارة غضب البسطاء

تسببت عمليات الإنقاذ بعد عقد من الزمان في غضب الكثير من البسطاء؛ فعلي سبيل المثال وفرت الحكومة الأمريكية لوزير الخزانة، إنفاق ما يصل إلى 877 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لمساعدة الشركات الكبيرة والصغيرة.

تكرار التدخلات

أطلق الاحتياطي الفيدرالي استخدام الأموال المصرح بها بموجب قانون العطاء عبر مبادرته الخاصة بطرح مجموعة من البرامج لضخ المزيد من السيولة في النظام المالي ومساعدة الشركات في الوصول إلى الائتمان الذي تحتاجه للبقاء على قيد الحياة؛ الأمر الذي يؤكد تكرار هذه التدخلات والسياسات وخطط الإنقاذ التي تشبه نفس الأدوات المستخدمة في عام 2008.

اقرأ أيضًا:

بيانات رسمية: الاقتصاد البريطاني سجّل أدنى تراجع منذ الأزمة المالية العالمية 200‪8

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.