منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هل تستطيع “أبل” الحفاظ على مكانتها كعلامة تجارية متميزة؟

يرى المحللون أن على شركة أبل أن تجد طريقة للحفاظ على علامتها التجارية المتميزة ومنعها من التضاؤل ​​مع توجه الشركة نحو المنتجات والخدمات ذات القيمة السوقية المنخفضة. وذلك بعد مرور خمسين عامًا على تأسيسها.

كيف تحافظ أبل على مكانتها؟

على الرغم من أن جهاز iPhone لا يزال يحقق أكبر قدر من الإيرادات لشركة Apple. إلا أن قطاع الخدمات، الذي يشمل متجر التطبيقات، و iCloud، و Apple Music، و Apple Pay، ومنصة Apple Business التي تم إطلاقها حديثًا، هو الذي يحقق صافي الأرباح.

فيما أضافت الشركة مؤخرًا خياراتٍ جديدة. مثل الإعلان على تطبيق الخرائط ومتجر التطبيقات.

أبل

وكانت أبل قد أعلنت في ديسمبر الماضي أنها ستزيد عدد إعلانات متجر التطبيقات. كما طرحت أول جهاز كمبيوتر منخفض السعر، وهو ماك بوك نيو، وأوقفت إنتاج جهاز ماك برو المكتبي باهظ الثمن.

من جانبه، قال إريك وودرينج؛ المحلل في مورجان ستانلي، إن مستقبل قيادة شركة آبل سيرتبط بـ”الجيل القادم من المنتجات. مضيفًا أن المنتجات الأرخص ثمنًا يمكن أن تكون وسيلة جيدة لتحقيق المزيد من الأرباح من خدماتها في المستقبل وجذب المزيد من المستخدمين.

قال وودرينج: ”ما زلت أعتقد أنهم يحاولون معرفة كيفية التميّز بالضبط في الفئة المنخفضة”. موضحًا أن أجهزة أبل لم تعد بالضرورة مجالًا عالي النمو.

 

بينما قال تشاتيرجي من شركة فورستر: ”شهدنا في السنوات القليلة الماضية تعثرًا غير معهود من جانب شركة أبل في إعادة تعريف تجربة دورات الآيفون اللاحقة.

ومع ذلك، لم نرَ أي نوع من التخلي عن هذا النظام البيئي، لذا فإن ما بنوه لا يزال جيدًا بما فيه الكفاية، لكن من غير الواضح إلى متى يمكنهم الحفاظ على ذلك”.

من سيخلف تيم كوك؟

في الوقت نفسه تتضمن بعض أكبر التحديات التي تواجه شركة آبل تعقيد سلسلة التوريد المتزايد نتيجة للتوترات الجيوسياسية. والتعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب.

أيضًا، نقص الذاكرة المرتبط بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي. ووصف بوبال مشكلة الذاكرة بأنها ”أكبر من الجائحة والتعريفات الجمركية”.

في حين قال ديبانجان تشاتيرجي؛ المحلل في شركة فورستر، إنه إذا كانت حقبة كوك ”تتمحور حول التميز التشغيلي والتوسع”، فإن العقد المقبل ”سيكون مضطربًا بالنسبة لشركة أبل نظرًا للتغير الكبير في كيفية تفاعل المستهلكين مع التكنولوجيا، وخاصة مع الذكاء الاصطناعي التوليدي”.

 

قال إريك وودرينج، إن مستقبل قيادة شركة آبل سيرتبط بـ”الجيل القادم من المنتجات”. وأضاف باجارين أنه سواء كان خليفة كوك هو تيرنوس أو كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات. ”فهؤلاء بالتأكيد رؤساء تنفيذيون من النوع الذي يجمع بين الهندسة والتشغيل، وأعتقد أن السوق راضٍ عما يمكنهم تقديمه لقيادة المنتجات”.

إلى جانب أن الشركة تحتاج أيضًا إلى شخص يمكنه التعامل مع الحكومات. حيث كان تيم كوك في طليعة ذلك. تحتاج شركة أبل إلى شخص يمكنه الاستمرار في القيام بذلك”.

قال كوك في يوم إعلان الأرباح: ”لقد حققنا رقمًا قياسيًا غير مسبوق في عدد المستخدمين الذين قاموا بترقية هواتفهم في الصين. وشهدنا نموًا بنسبة خانتين في عدد المستخدمين الذين قاموا بتغيير هواتفهم”.

ويقصد بالمستخدمين الذين قاموا بترقية هواتفهم مستخدمي آيفون الحاليين الذين اشتروا طرازات أحدث. بينما يقصد بالمستخدمين الذين قاموا بتغيير هواتفهم العملاء الجدد الذين كانوا يستخدمون هواتف من علامات تجارية مختلفة.

وتشكل الشركات المحلية مثل شاومي وهواوي منافسة قوية لشركة آبل.

 

كيف تتعامل شركة آبل مع معضلة الصين؟

 

تعدّ الصين سوقًا بالغة الأهمية لشركة آبل، سواءً لبيع أجهزتها أو لتصنيعها. ويشهد العالم حاليًا وضعًا متوترًا.

إذ تخوض الصين والولايات المتحدة نزاعًا تجاريًا طويل الأمد ومكلفًا. وقد توصل أكبر اقتصادين في العالم إلى هدنة تجارية في أكتوبر. وخفّضت بموجبها معدل الرسوم الجمركية الفعلي إلى أقل من 50% لمدة عام.

رغم ذلك سافر كوك  إلى الصين الشهر الماضي في زيارة مُخطط لها بعناية لحضور فعالية في متجر أبل مرتبطة بالذكرى الخمسين لتأسيس الشركة.

لكن في السنة المالية 2025، بلغت إيرادات شركة أبل من الصين الكبرى 64.4 مليار دولار، بانخفاض قدره 11% على مدى عامين.

ومن بين المناطق الجغرافية الخمس التي تغطيها الشركة، تعدّ الصين ثالث أكبر منطقة من حيث الإيرادات، والوحيدة التي شهدت انخفاضًا خلال تلك الفترة.

وأخيرًأ شهد الربع الأخير من العام انتعاشًا ملحوظًا؛ حيث ارتفعت المبيعات في منطقة الصين.التي تضم تايوان وهونغ كونغ، بنسبة 38% لتصل إلى 25.5 مليار دولار، مدفوعةً بمبيعات أجهزة آيفون.

المصدر: cnbc.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.