نيوم والقدية.. مشاريع ضخمة تعيد تشكيل الاقتصاد السعودي (إنفوجراف)
تواصل المملكة العربية السعودية تنفيذ سلسلة من المشروعات العملاقة التي لم تعد مجرد خطط. بل أصبحت واقع ملموس للتغيير الاقتصادي ضمن رؤية 2030. هذه المشاريع الضخمة تستهدف تنويع الاقتصاد السسعودي بعيدًا عن النفط، وجذب الاستثمار، وخلق فرص عمل واسعة لأبناء المملكة والمقيمين.
مشاريع ضخمة تحولت لواقع
وعند الحديث عن المشاريع التي أصبحت واقعًا ملموسًا، فنبدأ بمشروع نيوم – مدينة المستقبل-، والتي تعد من أشهر المشاريع ضمن رؤية 2023. حيث بلغ حجم الاستثمار الكلي بنحو 500 مليار دولار في مراحله المختلفة.
ويعتبر من أكبر المشاريع العالمية في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والبنية التحتية. كما أنه من المتوقع أن يساهم مشروع نيوم بما يصل إلى 48 مليار دولار في الناتج المحلي (GDP) بحلول 2030. وقد يصل التأثير الاقتصادي السنوي إلى 100 مليار دولار في بعض السيناريوهات.

وتشير التوقعات إلى أن مشروع نيوم سيوفر نحو 380,000 وظيفة في مختلف القطاعات المرتبطة بالمشروع خاصة في التكنولوجيا والبناء والخدمات. كما تم افتتاح جزيرة سندالة السياحية. ويستمر العمل في شبكة مطار دولي ومجتمعات سكنية توفّر مساكن لآلاف العمال والمقيمين.
مدينة القدية
تعد مدينة القدية أو عاصمة الترفيه والرياضة، من أبرز المشاريع العملاقة الموجودة حاليا. حيث تُقدر تكلفة المشروع بـ حوالي 20 مليار دولار، ليكون مركزًا ترفيهيًا ورياضيًا عالميًا بالقرب من الرياض. كما من المتوقع أن يوفّر المشروع نحو 325,000 وظيفة بحلول اكتماله، في قطاعات مختلفة تشمل الضيافة والترفيه والبناء والخدمات.
أما الهدف الأساسي للمشروع فهو استقبال نحو 48 مليون زائر سنويًا بمجرد اكتماله، وهو رقم يفوق عدد سكان معظم دول العالم. كما أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن القدية يمكن أن تساهم بنحو 36 مليار دولار سنويًا في الاقتصاد السعودي عند التشغيل الكامل.
“سبارك،” وهو تأسيس منطقة صناعية متكاملة للطاقة تشمل تصنيع مكونات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، مع بناء سلسلة قيمة تزدهر فيها الشركات العالمية والمحلية. وثقضمن المتوقع أن يوفّر المشروع آلاف المناصب في مجالات التقنية والهندسة والإدارة. فضلًا عن فرص التدريب والتطوير للكوادر السعودية والعالمية.
حيث يبلغ الإنفاق السنوي لدول مجلس التعاون على هذه القطاعات أكثر من 100 مليار دولار. وتشير التوقعات أن المشروع سيخلق 100 ألف فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة. إضافة إلى عوائده على الاقتصاد المحلي المقدرة بنحو 6 مليارات دولار (22.5 مليار ريال). والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بأكثر من 22 بليونًا. ويستهدف توطين أكثر من 300 منشأة صناعية وخدمية حين اكتمال إنشاء المدينة.
إجمالي العقود الموقعة ضمن مشاريع السعودية
وقد بلغت قيمة العقود الممنوحة ضمن المشاريع العملاقة في المملكة العربية السعودية بلغت نحو 89 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر 2025. موزعة على خمسة مشاريع رئيسة تعدّ الركيزة الأساسية لرؤية المملكة 2030.
حيث تمثل مشاريع نيوم، الدرعية، القدية، روشن، ومشروعات البحر الأحمر الدولية، وسبارك الركيزة الأساسية لبرنامج التحول الوطني الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2016 بهدف تنويع الاقتصاد السعودي وتحويله من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد قائم على الاستثمار والابتكار والسياحة.
