منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مع تزايد المخاوف من التضخم.. الولايات المتحدة تبقي على أسعار الفائدة

صوّت البنك المركزي الأمريكي على تثبيت أسعار الفائدة مرة أخرى. حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى زيادة عدم اليقين الاقتصادي، ويهدد برفع التضخم.

التضخم والحرب الإيرانية

وأبقى القرار، الذي كان متوقعًا على نطاق واسع، سعر الفائدة الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في نطاق 3.5٪ – 3.75٪. حيث ظل عند هذا المستوى منذ ديسمبر.

على الرغم من الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض تكاليف الاقتراض. إلا أن صناع السياسات كانوا يتحركون بحذر. إذ يواجهون مزيجًا صعبًا من ارتفاع الأسعار والإشارات المختلطة من سوق العمل.

فيما يقول المحللون إن الحرب جعلت احتمالية خفض أسعار الفائدة أقل. حيث تؤجل الأسواق الآن فرصة خفض سعر الفائدة إلى العام المقبل.

إلى جانب أن التوقعات التي صدرت بعد الاجتماع أظهرت أن غالبية أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي ما زالوا يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام.

إذ يتوقع خمسة منهم الآن أن تنخفض أسعار الفائدة إلى أقل من 3%.

قال جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن التخفيضات المستقبلية ستعتمد على ما إذا كان التضخم سيستمر في الانخفاض. مشيرًا إلى أنه “من السابق لأوانه” تحديد كيف ستؤثر الحرب الإيرانية على تلك التوقعات.

بينما قال: “نحن ببساطة لا نعرف ما ستكون عليه آثار هذا الأمر، ولا أحد يعرف ذلك حقًا”.

الاحتياطي الفيدرالي

عادةً ما يخفض الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض عندما يرى ارتفاعًا في معدلات البطالة ويرغب في تحفيز الاقتصاد.

ويرفعها عندما يساوره القلق بشأن التضخم، على أمل أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى تخفيف الإنفاق وإبطاء ارتفاع الأسعار.

 

لكن الصورة الاقتصادية المشوشة جزئيًا بسبب التغييرات المفاجئة في السياسات. مثل التعريفات الجمركية، جعلت من الصعب على صانعي السياسات الاتفاق على المشكلة التي يجب إعطاؤها الأولوية.

بينما تعد الحرب في إيران أحدث هذه الأحداث. حيث أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. ما رفع بالفعل أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2024.

في حين أن ذلك من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على نطاق أوسع، ولو مؤقتًا، فإنه ينطوي أيضًا على خطر تباطؤ الاقتصاد. حيث سيكون لدى الأسر أموال أقل لإنفاقها على أشياء أخرى.

في الوقت يتوقع أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الآن أن يصل التضخم إلى 2.7% بنهاية العام. ارتفاعًا من 2.4% التي توقعوها في ديسمبر.

وقال باول إن هذه الزيادة تعود إلى “صدمة النفط” والمخاوف من أن الولايات المتحدة لم تشهد بعد آخر ارتفاعات الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب العام الماضي.

في غضون ذلك، يتوقع أعضاء مجلس الإدارة في المتوسط ​​نموًا اقتصاديًا بنسبة 2.4٪، بزيادة طفيفة عن 2.3٪ في ديسمبر. بينما يتوقعون أن يظل معدل البطالة ثابتًا عند 4.4٪، كما كان متوقعًا سابقًا.

المصدر: bbc

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.