مصر العروبة فوق هام السحب

0 56

لا يختلف اثنان على أن السعودية ومصر هما العمود الفقري للأمة العربية، وفي تماسكهما تقوية للكيان العربي من التدخلات الخارجية التي ابتلينا بها وعلى الأخص إيران وتركيا هاتان الدولتان اللاتي تسعيان لتفكيك عالمنا العربي ونهب خيراته.

العلاقة بين مصر والمملكة

يجمع السعودية وجمهورية مصر تاريخ طويل من العلاقات وتمتاز المواقف بين البلدين الشقيقين بتطابق الرؤى واتفاق حول القضايا الإقليمية باختلاف جوانبها، وبما تشكله من علاقات عميقة وقوية وتاريخية واستراتيجية، لا تشوبها شائبة، وتزداد متانة وقوة وصلابة في المستقبل – باذن الله – في أفضل حالاتها بدعم من قيادتي البلدين برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

انجازات

سأقتصر في حديثي على مصر وما حققته من انجازات مهمة على كافة الأصعدة برغم مرارة التجربة التي مرت بها بعد تنحي الرئيس السابق مبارك، وكيف تمكنت بعد ذلك من تحقيق معجزة بفضل الله أولاً ثم صبر وثبات شعبها و حنكة قائدها الملهم عبدالفتاح السيسي.

عانت مصر من الإرهاب في عهد الرئيس الحالي ـ وكلنا نعلم أن الإرهاب أكبر عائق للتنمية ـ وبرغم ذلك لم تستسلم بل استطاعت دحره والقضاء عليه وفي اتجاه آخر لم تتوقف مشاريع التنمية والتحديث والتطوير في كافة الاتجاهات من استصلاح وزراعة مساحات شاسعة وكذلك إنشاء عاصمة إدارية جديدة وبناء الكباري والطرق وتطوير المصانع والعشوائيات وحفر قناة السويس وشقها وافتتاحها في عام واحد بتكلفة 64 مليار مما يؤكد أن هناك إصرار حكومي وشعبي على الوصول إلى مراكز تنموية عالية تحقق مزيداً من الرخاء والرفاهية للشعب المصري.

تحقيق هذه الانجازات ـ في ظل هذه الظروف ـ ليست بالمهمة السهلة بل نستطيع القول انها مستحيلة ولكن مع الإصرار والمثابرة والصبر تتحقق المعجزات وتتحول إلى حقائق يسجلها التاريخ بمداد من ذهب، فالتاريخ لا ينسى، وهاهي الأهرامات شاهد على مدى التقدم والتطور الذي حققه المصريين القدماء لنصل إلى هذه الحقبة المضيئة في تاريخ مصر.

قطاعات التعليم والسياحة والزراعة تعتبر واجهة مشرقة لهذا البلد ـ ليس ـ على المستوى العربي فقط وإنما على المستوى الدولي حيث عبرت الأجواء وحلقت عالياً وتحولت إلى محط أنظار الجميع نتيجة التخطيط السليم والمتابعة المستمرة وتجاوز العقبات بكل صبر وثبات.

مشاريع التنمية في عهد الرئيس السيسي راعت الشمولية لكافة المناطق والمحافظات لتطبق مبدأ ـ التنمية المتوازنة ـ بين كافة المدن، وهي سابقة تحسب للرئيس الحالي  الذي حرص على ازدهار جميع المناطق ليعم الرخاء ساكني المدن المتوسطة والصغيرة ـ ولم يقتصر ـ التطوير على المدن الرئيسية فقط مما يؤكد بعد النظر والتطلع للمستقبل بعين القائد المتلمس لحاجات الناس في كل شبر من تراب مصر العروبة.

جميع تلك المنجزات آتت ثمارها في تخفيض نسب البطالة وتوفير فرص وظيفية للمواطنين وستحقق المزيد مع تحسن الوضع الاقتصادي العالمي الذي يئن تحت وطأة جائحة كورونا مما يؤكد أن مصر الفتية تمشي بخطى ثابتة تحمل مستقبل مشرق يبث شعاعه لكافة الدول العربية بدون استثناء. 

عبدالرحمن المرشد

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.