مايكل ديل.. بائع الطوابع الملياردير

0 123

«من يبدأ صغيرًا، يظل صغيرًا»؛ مقولة شهيرة يوجهها البعض كنصيحة لرواد الأعمال، بأن يبدأوا نشاطهم في مجال ريادة الأعمال برأس مال كبير، يُعزز من موقفهم ومنافستهم للمؤسسات الكُبرى.

اقرأ أيضًا: سويتشيرو هوندا.. من الريف الياباني لعرش صناعة السيارات

وعلى عكس تلك المقولة، استطاع العشرات من رواد الأعمال بلوغ قمة النجاح ببداياتٍ متواضعة للغاية، وتسلحوا بشغفهم وحبهم لريادة الأعمال، وسعيهم لتحقيق أحلامهم رغم تواضع إمكانياتهم.

اقرأ المزيد: سندية إبراهيم سعد.. مالكة موقع مدينة الفجيرة

ويعد مايكل ديل؛ مؤسس شركة ديل؛ عملاق التكنولوجيا الأمريكية، واحدًا من رواد الأعمال الذين أثبتوا أن البدايات الصغيرة تقود لقمة النجاح، حينما بدأ نشاطه ببيع الطوابع، وغسيل الأطباق بالفنادق؛ ما جعله في النهاية ضمن قائمة أثرياء العالم، فكيف حدث ذلك؟

بداية طموحة

ولد مايكل ديل بمدينة هيوستن، بولاية تكساس الأمريكية عام 1965، وكان الثاني في ترتيب إخوته. واهتم في طفولته، بتجميع الطوابع وبيعها؛ حتى تمكن من جمع 200 دولار ، متخذًا من منزل والديه مقرًا لمقابلة عُملائه، ثم عمل بغسيل الأطباق بمطعم صيني.

اقرأ أيضًا:مات مولينويج.. مؤسس Word Press

بي إم دبليو

استطاع الصبي مايكل ديل، شراء أول سيارة بي إم دبليو وهو في الثامنة عشر من عمره، بعد بيعه اشتراكات الجرائد للمتزوجين حديثًا؛ ما مكنه من جمع 18 ألف دولار خلال عام اشترى بها سيارة أحلامه.

اقرأ المزيد:«سيف بالحصا».. لاعب محترف اقتنص لقب «ملك الطرقات»

بداية رائد أعمال

خلال دراسته الجامعية، رأي ديل- ببصيرة رائد الأعمال- أن الوقت قد حان للبدء بعمله الخاص؛ فاقترض من جديه، ثم دشين شركة صغيرة للغاية لبيع الحواسيب الإلكترونية، عبر التسويق المباشر، مستغلًا علاقته بزملاء دراسته في تسويق الحواسيب بينهم. وبحلول العام 1985، تمكنت الشركة التي أسماها “تربو بي سي” من إنتاج أول حاسوب خاص بها، بمعالج إنتل بسرعة 8 ميجا بايت؛ حيث ركز الدعاية حينها على المجلات التقنية للوصول للجمهور المستهدف، كما اعتمد على البيع المباشر.

واهتم مايكل ديل بتجميع الأجهزة، حسب رغبة العملاء، وتنامت أرباحه مع عوائد ما يقوم ببيعه من أجهزة شركته، حتى بلغت 6 ملايين دولار في عام 1987.

انطلاقة جديدة

غير مايكل خلال العام 1988، اسم الشركة إلى Dell؛ الشركة العملاقة بمجال تكنولوجيا الحواسيب الإلكترونية، والتي صُنفت عام 1992 ضمن أكبر 500 شركة حواسيب آلية وفق مجلة فورتشن.

متجر إلكتروني

وفي عام 1996، افتتح مايكل ديل متجرًا إلكترونيًا لبيع الحواسيب وقطع الغيار عبر الإنترنت، وفي 1999 تخطت دلّ منافسها التقليدي Compaq في المبيعات والتصنيف العالمي، ثم في عام 2003 وافق مساهمو دل على تغيير الاسم؛ للدخول في مجالات أخرى، ثم في عام 2004 بدأت دل دخول مجال الشاشات المسطحة والحواسيب والكاميرات ومشغلات الموسيقى.

قائمة الأغنياء

يصنف مايكل دل الآن كرابع أغنى رجل في الولايات المتحدة الأمريكية، والـ18 على مستوى العالم، ويعمل لديه أكثر من 4 آلاف موظف في 170 دولة حول العالم، بمبيعات تقدر بـ300 مليون دولار، فيما تُقدر ثروته اليوم بـ50 مليار دولار؛ ليدخل ضمن قائمة أغنياء العالم العاملين بالتكنولوجيا.

الدروس المستفادة:
1. الطموح طريق النجاح:

على رائد الأعمال أن يكون طموحًا، ويتطلع دائمًا للأمام ولتنمية شركته الناشئة على الدوام، تماشيًا مع متطلبات السوق.

2. التسويق المباشر وسيلة فعالة:

مهما تعددت وسائل التسويق وطرقه، يظل التسويق المباشر أحد الطرق الفعالة في البيع. وعليك عزيزي رائد الأعمال أن تلجأ لاستخدام هذا النوع من التسويق، إلى جانب وسائل التسويق الحديثة؛ لتعزيز ترويج منتجاتك.

3. التغيير مطلوب:

على الرغم من ارتباط البعض بالاسم الأول للمؤسسة، إلا أن التجارب أثبتت أن المؤسسة قد تلجأ لتغيير اسمها؛ من أجل توسعة نشاطها من جهة، أو لاختيار اسم معبر عن نشاط الشركة في مرحلتها الحالية.

4. البدايات البسيطة تقود للنجاح:

على الرغم من انتشار مقولة “من يبدأ صغيرًا يظل صغيرًا” بين العامة، إلا أن التجارب أثبتت أن البدايات الصغيرة، التي تُدار بعقلية وشغف رائد أعمال، سرعان ما تتنامى؛ لتُصبح كيانات ضخمة تُناطح كيانات كبيرة وأكثر استقرارًا، بل وتزيحها من المنافسة، كما فعلت شركة ديل مع شركة كومباك.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.