كورونا يغزو العالم.. وميزانيات ضخمة للسيطرة عليه

إغلاق المنشآت وتعليق العمل في الحكومة للسيطرة على الفيروس

0 112

سعى دول العالم لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، خاصة الآثار الاقتصادية والتي ظهرت جلية على أسواق الاقتصاد العالمية، وأسواق النفط.

وأعلنت بعض الدول عن تخصيصها ميزانيات ضخمة للبدء في حملة؛ للقضاء على كورونا المستجد، واتخاذ إجراءات لمنع تفشي الفيروس الذي ضرب  نحو أكثر من 140 دولة حول العالم، وأصيب نحو أكثر من 185 ألف شخص، وأودى بحياة أكثر من 7000 شخص؛ حيث لجأت حكومات العالم إلى تفعيل الإجراءات الاحترازية والتدابير اللازمة لمكافحة الفيروس، كما تشارك كافة المؤسسات والقطاعات بجميع دول العالم في تعقيم الشوارع الرئيسية والمحاطات العامة والأرضيات والأسطح.

كذلك، لجأت إلى فرض الحجر الصحي على المدن الأكثر تضررًا، وإخلاء الشوارع من المارة، وإخلاء المتاجر والمطاعم والمولات ومنع التجمعات وكذلك الدخول والخروج من المدن المتضررة، وفي خطوة أولى لمواجهة تفشي كورونا، أعلنت عدد من الدول عن تخصيصها ميزانيات ضخمة لمواجهة الآثار الاقتصادية الناتجة عن إجراءتها الاحترازية.

أفريقيا

مصر تجابه فيروس كورونا بـ100 مليار جنيه

قررت مصر تخصيص نحو 100 مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة وما تتضمنه من إجراءات احترازية، مثل تعليق الدراسة بالجامعات والمراحل التعليمية المختلفة لمدة أسبوعين ابتداءً من 15 مارس الماضي، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».

واتخذت السلطات المصرية إجراءات وقائية مهمة ، تمثلت في تقليل عدد ساعات العمل، للسيطرة على انتشار الفيروس.

كما شددت وزارة الشباب والرياضة، على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية بالمنشآت الشبابية والرياضية للوقاية من فيروس كورونا، لاسيما رفع درجة الاستعداد القصوي داخل ديوان الوزارة، وكافة المنشآت الشبابية والرياضية التابعة للوزارة من خلال الاهتمام بالنظافة العامة والتعقيم وتوعية العاملين.

وخاطبت الوزارة مديريات الشباب والرياضة في جميع المحافظات للتعميم على مراكز الشباب والهيئات الشبابية والرياضية وفروع الاتحادات والمديريات والملاعب المفتوحة وصالات الألعاب وصالات اللياقة البدنية والأندية الصحية بضرورة الالتزام بإيقاف أنشطتها مؤقتًا لحين احتواء الفيروس .

الجزائر

وكانت من بين الدول التي خصصت مبلغًا ضخمًا لمواجهة انتشار الفيروس على مستوى عربي هي الجزائر، التي أعلنت مؤخرًا عن تخصيص 3.7 مليار دينار على الرغم من أنها لم تشهد انتشارًا كبيرًا للفيروس حتى الأن مقارنة بالدول الأخرى، إذ سجلت حوالي  48 حالة إصابة.

وقررت  السلطات الجزائرية، في إطار الإجراءات الاحترازية  منع كافة التجمعات الرياضية والسياسية والاجتماعية في البلاد، للحد من انتشار فيروس كورونا .

ونفذت الجزائر  حملات توعوية مع تعقيم يومي للحافلات،  إضافة إلى تقليل عدد الركاب لتفادي الزحام والاحتكاك داخل الحافلات، لتجنب الإصابة بالفيروس.

وكانت الجزائر قد قررت تعليق الدراسة في المدارس والجامعات لتفادي الفيروس على أن تستأنف عملها في 5 إبريل الحالي.

الخليج العربي

المملكة تواجه كورونا بـ50 مليار ريال

وفي إطار حرصها على احتواء الفيروس، خصصت مؤسسة النقد العربي السعودي، 50 مليار ريال، لدعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره في تعزيز النمو الاقتصادي لدعم جهود الدولة في مكافحة فيروس كورونا وتخفيف آثاره المالية والاقتصادية المتوقعة، خاصة على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا الإطار، اتخذت حكومة المملكة العربية السعودية إجراءات احترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» حفاظًا على سلامة المواطنين والمقيمين؛ حيث تمثلت الإجراءات الاحترازية، في تعليق الحضور إلى مقرات العمل في كل الجهات الحكومية لمدة 16 يومًا، باستثناء، القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني، ومنظومة التعليم عن بعد بقطاع التعليم؛ حيث جاء هذا القرار استكمالًا للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة بالمملكة، وانطلاقًا من الحرص على حماية صحة المواطنين والمقيمين وضمان سلامتهم في مواجهة فيروس كورونا.

كما أصدرت المملكة العربية السعودية، قرارًا بتعليق الرحلات الجوية الدولية -إلا في الحالات الاستثنائية- لمدة أسبوعين، ، كما قررت اعتبار فترة التعليق إجازة رسمية استثنائية للمواطنين والمقيمين الذين لم يتمكنوا من العودة بسبب تعليق الرحلات، أو تم تطبيق الحجر الصحي عليهم بعد عودتهم إلى المملكة، سواء كان ذلك في مقار مخصصة من وزارة الصحة أو داخل منازلهم.

كما أصدرت المملكة دليلاً إرشادياً للعمل عن بعد في القطاع الخاص، تضمن مصطلحات ومفاهيم توضح الحقوق والواجبات على المنشآت والعاملين في القطاع الخاص.

الكويت تخصص 10 ملايين دينار

وخصصت دولة الكويت ميزانية مبدئية قُدّرت بنحو 10 ملايين دينار مكافحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 في البلاد؛ وذلك بعد أن شهدت انتشارًا سريعًا للفيروس خلال أيام قلائل.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الكويت للسيطرة على الفيروس، عدم السماح باستقبال أكثر من 5 عملاء داخل المطاعم أو المقاهي بوقت واحد، إضافة إلى إغلاق الصالونات النسائية والرجالية، ومراكز وصالات الترفيه والتسلية للعب الأطفال، والمجمعات التجارية ومراكز التسوق المولات والأسواق العامة باستثناء منافذ التسويق المركزية الخاصة بالمواد التموينية الغذائية.

واتخذت وزارة التربية الكويتية قرارها بتعليق الدراسة في كافة المدارس حتى نهاية شهر مارس الماضي، كما تدرس حاليًا فكرة تخفيف المناهج للمراحل الدراسية، وذلك لسرعة إنهاء الفصل الدراسي الثاني حال اتخاذ قرار بتمديد تعليق الدراسة لفترة أطول، حيث من المحتمل أن يتم تمديد القرار حتى منتصف شهر أبريل لتقليل احتماليات انتشار العدوى.

100 مليار درهم لدعم الاقتصاد الإماراتي

وكانت دولة الإمارات العربية ضمن أوائل الدول التي أعلنت عن تخصص ميزانية كبرى وصلت إلى 100 مليار درهم لدعم الاقتصاد بسبب إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا ، خاصة في ظل ارتفاع عدد  الأجانب داخل الدولة.

وشملت الإجراءات التي اتخذتها الدولة وقف إصدار التأشيرات ، وتعليق حركة الطيران ، وإغلاق المناطق السياحية والمدن الترفيهية، والوجهات الثقافية، وتعليق إقامة الفعاليات الجماهيرية والاحتفالات  في كافة صالات الأفراح، وقاعات المناسبات، والمرافق، والمرافق الحكومية،  بألإضافة إلى تفعيل قرار العمل عن بعد.

قارة آسيا

كوريا تخصص 13 مليار دولار

أعلنت حكومة كوريا الجنوبية مؤخرًا، عن تخصيص 13 مليار دولار لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»؛ حيث اتخذت عددًا من الإجراءات الاحترازية ؛ منعًا لانتشاره بشكل سريع، إضافة إلى الإجراءات الاستباقية والوقائية التي كان أبرزها تعليق الرحلات الدولية حاليًا حتى إشعار آخر.

وشهدت كوريا الجنوبية ارتفاعًا كبيرًا في عدد الإصابات؛ حيث بلغ نحو 8.162 مصابًا و75 حالة وفاة، وأخضعت كوريا الجنوبية حتى الآن أكثر من 125 ألف شخص يحتمل إصابتهم بالفيروس للفحص الطبي، حيث من المتوقع أن ترتفع أرقام الإصابات أكثر.

173مليار  ميزانية الصين منبع الفيروس

تُعد جمهورية الصين الشعبية وخاصة مدينة ووهان، هي المنبع الرئيس لتفشي فيروس كورونا بين دول العالم، وفي خطوة منها لمجابهة هذا التفشي، خصص المصرف المركزي الصيني 1.2 تريليون يوان أي ما يُعادل 173 مليار دولار ضمن سلسلة من الإجراءات، لمساعدة الشركات والبنوك والأفراد، الذين تضرروا من تفشي كورونا الجديد.

وفي ذات السياق، فرضت مدن ومناطق عدة في الصين قيودًا على التنقلات لمنع انتشار الفيروس الذي أصيب به نحو أكثر من 80 آلاف شخص وأودى بحياة 3.217 شخص.

وبالتزامن مع انتشار فيروس كورونا، أغلقت شركة أبل الأمريكية كل متاجرها ومكاتبها في الصين حتى إشعار آخر، وقيدت شركتا وولمارت وإيكيا وغيرهما القيود على السفر والعمليات؛ حيث علقت خطوط طيران عالمية أو قلصت رحلاتها المباشرة لمدن رئيسة في الصين.

أوروبا

ألمانيا تُكافح كورونا بـ550 مليار يورو

خصصت الحكومة الألمانية نحو 550 مليار يورو عبارة عن قروض من الدولة مع ضمانات، وتُعد هي الأكبر في تاريخها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ حيث ستُمنح هذه القروض دون حدود من جانب بنك الائتمان، ويُمكن للشركات التي تواجه انخفاضًا في النشاط أو مشاكل في السيولة جراء تفشي فيروس كورونا الاستفادة من تلك القروض، مثل: «شركات السياحة، وشركات السفر، والمطاعم»، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وتعتزم الحكومة الألمانية، اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، إذ أكدت وزارة الصحة على ضرروة تقييد الحياة اليومية في بعض الأماكن في ألمانيا، ووفقًا لبيانات الوزارة الأخيرة حول هذا الشأن، بلغ عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا أكثر من 5 آلاف شخص، ووفاة نحو 13 آخرين.

ولجأت الحكومة الألمانية إلى الجيش، لمكافحة الفيروس كورونا المستجد؛ حيث ترك الجنود سلاحهم وارتدوا ملابس واقية، للمشاركة في تعقيم محطات القطارات والشوارع والأرضيات والأسطح، كما شاركوا في فرض الحجر الصحي على المناطق الأكثر تضررًا جراء هذا الفيروس.

بريطانيا تخصص  مليار يورو

وجاءت بريطانيا من بين الدول التي سجلت انتشارًا سريعًا للفيروس من بين الدول الأوروبية ؛ حيث بلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة بفيروس كورونا المؤكدة أكثر من  1372 حالة، بعد أن تم فحص 37746 شخصًا.

ولمواجهة الفيروس ، خصصت الحكومة ميزانية مبدئية تقترب من 2 مليار يورو، وتسعى بريطانيا لتوظيف مايزيد عن 5 آلاف طبيب وممرض لمكافحة فيروس كورونا المستجد في البلاد.

وطلبت الحكومة من الشركات البريطانية الانضمام إلى “الجهد الوطني” المبذول؛ بهدف إنتاج المزيد من أجهزة التهوية والمعدات الطبية الأخرى على وجه السرعة لمنع تفشي الفيروس .

واتخذت بريطانيا عدد من الإجراءات الصارمة لمواجهة تفشي الفيروس ووضعت اللوائح لذلك؛ حيث  نصت لوائح الحماية الصحية لفيروس كورونا لعام 2020، على أنه من الضروري عزل الأشخاص المشتبه في إصابتهم لمدة تصل لـ 14 يومًا في مستشفى آمن أو موقع مناسب آخر.

ووضعت بريطانيا عقوبات على الأشخاص في حالة رفضهم العزل، فتنص اللائحة على أن أي شخص يحاول الهروب يمكن احتجازه قبل إعادته إلى الحجز أو العزل، ومن لا يمتثل لذلك فسيعاقب بغرامة تصل إلى 1000 جنيه استرليني، كما يمكن سجنه أيضًا.

الدولة العجوز تخصص 25 مليار يورو

شهدت إيطاليا تفشي سريع للفيروس على أراضيها؛ نظرًا لطبيعة سكانها، التي تتجاوز أعمارهم الـ 50 عامًا؛ حيث يصيب الفيروس بشكل كبير كبار السن الذين يعانون من ضعف المناعة.

وفي صدد انتشار الوباء في إيطاليا، قررت الحكومة الإيطالية إغلاق المدارس والجامعات؛ لحين إشعار أخر، ومن بين المناطق التي حققت انتشار واسع للفيروس لديها : لومبارديا وفينيتو وإميليا رومانيا وفريولي فينيتسيا جوليا وليغوريا وبيزارو وأوربينو.

وسجلت  منطقة لومبارديا شمالي البلاد النسبة الأكبر من الوفيات والإصابة فكانت الأكثر تضررًا، حيث توفى أكثر من  1218 شخصًا فيها وأصيب ما يقارب 13272 حالة.

وتعاني إيطاليا بشكل كبير من أزمة كبيرة وهي عدم اتساع مستشفياتها وإمكانيتها لاستقبال حالات المصابين، حيث حذر حاكم لومبارديا؛ إتيليو فونتانا أن تصل إيطاليا قريبا إلى مرحلة تفتقر فيها إلى عدد الأسرّة المطلوبة.

وحققت إيطاليا رقم قياسي بتسجيل 368  حالة وفاة جراء كورونا في يوم واحد، فبلغت حصيلة ضحايا الوباء في البلاد  أكثر من  24 ألف شخص ومعدل وفيات يقترب من الألفين.

وقررت إيطاليا تخصيص مبلغ  25 مليار يورو لمواجهة فيروس كورونا المستجد في البلاد؛ وتسعى للاستعانة بخدمات 20 ألف طبيب وممرض؛ في حملتها ضد فيروس كورونا.

النمسا ترصد 4 مليارات

وشهدت النمسا تسجيل عدد من حالات الوفاة، وبلغ عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى أكثر من 959 حالة؛ حيث اتخذت الحكومة إجراءات صارمة بعزل جميع السكان لمدة أسبوعين وسط توقعات باستمرار الأزمة في النمسا لبضعة أشهر

وفي سبيل السيطرة على الفيروس سريعًا، خصصت النمسا صندوقًا لمكافحة وباء كورونا المستجد، بميزانية بلغت 4 مليارات يورو.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في النمسا، إيقاف الدراسة في جميع أنحاء البلاد للتلاميذ فوق ١٤ عامًا لاحتواء الفيروس قبل انتشاره، مع توفير خيار رعاية الأطفال في المدارس للأسر العاملة.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.