منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

“فيتش” تعدل نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى “B-” إيجابية

عدّلت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش نظرتها المستقبلية لاقتصاد جمهورية مصر العربية إلى إيجابية عند “B-“، وخفضت من مخاطر التمويل الخارجي لمصر على المدى القريب؛ بسبب اتفاق الحكومة المصرية على مشروع رأس الحكمة مع الحكومة الإماراتية؛ ما سهّل تحرير سعر صرف الجنيه المصري، والمضي قدمًا في تنفيذ السياسة النقدية.

 

قد يعجبك..فيتش تخفض نظرتها المستقبلية المستقرة لشركة بوينج

 

وفتح اتفاق رأس الحكمة الباب أمام تمويل إضافي للمؤسسات المالية الدولية وعودة التدفقات الكبيرة من المصريين بالخارج، ويأتي استثمار رأس الحكمة معززًا لقوة الدعم المالي الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي لمصر.

وكشف تقرير فيتش أن وكالة التصنيف الائتماني العالمية تثق في قدرة الاقتصاد المصري على توفير مرونة أكثر استدامة في أسعار الصرف.

وتبلغ قيمة صفقة مشروع رأس الحكمة 35 مليار دولار أمريكي، ومن المنتظر أن تقسم أموال الصفقة كالتالي نصف القيمة تذهب إلى وزارة المالي؛ ما يخفض احتياجات إصدار الديون، والنصف الآخر يذهب إلى هيئة المجتمعات العمرانية.
ومن المنتظر أن تخصص حصة من الشراء لتكون ودائع يحتفظ بها البنك المركزي المصري بالعملة المحلية للاستثمارات؛ ما يقلل من الدين الخارجي لمصر.

 

ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي

وتوقعت فيتش أن يرتفع إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 16.2 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2024 إلى 49.7 مليار دولار أمريكي، على الرغم من اتساع عجز الحساب الجاري بمقدار 4 نقاط مئوية إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

ووفقًا للوكالة تسهم عودة تحويلات المصريين بالخارج في زيارة الثقة في سعر الصرف في تقليص عجز الحساب الجاري المتوقع إلى 2.3% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2025.

وتوقّعت الوكالة أن ترتفع احتياطيات النقد الأجنبي بشكل أكبر إلى 53.3 مليار دولار أمريكي بحلول السنة المالية 25، أي ما يعادل 5.6 شهرًا من المدفوعات الخارجية الحالية، أعلى من المتوسط “B” البالغ 4.1 شهرًا.

وأشارت التوقعات إلى أنه من المنتظر أن ينخفض صافي الدين الخارجي بنسبة 6.5 نقطة مئوية في السنة المالية 23-25 إلى 23.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

سوق العملات الأجنبية

وسجّل سوق العملات الأجنبية في البنوك انتعاشًا، تزامنًا مع زيادة حجم التداول اليومي بأكثر من عشرة أضعاف منذ فبراير.

ورصدت الوكالة ارتفاع معدل التضخم إلى 35.7% على أساس سنوي في فبراير، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض قيمة السوق الموازية ونقص العملات الأجنبية، قبل أن ينخفض إلى 33.4% في مارس.

كما أشارت الوكالة إلى أنه من المنتظر أن ينخفض التضخم إلى 12.3% في يونيو 2025؛ ما يعكس ارتفاع أسعار الفائدة بمقدار 800 نقطة أساس هذا العام، واستقرار سعر الصرف على نطاق واسع، وتخفيف القيود على العرض، وتأثير أساسي قوي في فبراير، مع سعر فائدة حقيقي إيجابي يقترب من 4% في نهاية العام.

ذهبت توقعات الوكالة إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.7 نقطة مئوية في السنة المالية 24 إلى 3.1%، قبل أن يتسارع إلى 4.7% في السنة المالية 25 بسبب تعزيز الثقة وتحويلات العاملين في الخارج والدخل الحقيقي والإنفاق على الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما لا يزال أقل بقليل من المعدل السائد في مصر.

وأوضحت وكالة فيتش في توقعاتها أنه من المنتظر أن يتقلص العجز العام للحكومة بمقدار 0.3 نقطة مئوية في السنة المالية 2024 إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تعويض الإيرادات المالية من صفقة رأس الحكمة ارتفاعًا بنسبة 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في فوائد الدين.

في حين ترى فيتش أنه من المتوقع أن ينخفض الدين الحكومي العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 84.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 25، من 95.9% في السنة المالية 2023.

انخفاض الدين الحكومي

وأرجعت الوكالة توقعها لانخفاض الدين الحكومي إلى الفوائض الأولية والنمو القوي للغاية في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.

وأدرجت وكالة فيتش تعديلًا لتدفقات المخزونات يعزز الديون بمتوسط يقترب من 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه الفترة؛ ليعكس سجل مصر في الإنفاق المالي خارج الميزانية، ولا يزال هناك نقص في الرؤية بشأن القطاع العام الكبير والمعقد في مصر؛ ما يخلق حالة من عدم اليقين بشأن حجم الالتزامات الطارئة، ويزيد من مخاطر المالية العامة.

كما أوضح تقرير الوكالة أن مصر ما تزال تواجه مخاطر جيوسياسية تتمثّل في المزيد من تصعيد الصراع الإقليمي خطرًا على إيرادات السياحة وقناة السويس، والتي نتوقع بالفعل انخفاضها بنسبة 6% و19% على التوالي في السنة المالية 2024.

وأدت الهجمات المباشرة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، إلى زيادة مخاطر التصعيد إلى ما هو أبعد من غزة، وأوضحت الوكالة أن احتواء التصعيد في المنطقة من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي.

 

المصدر:

تقرير وكالة فيتش 

 

مقالات ذات صلة:

فيتش تتوقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان إلى 2%

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.