غاية فرياني.. من غاسلة أطباق إلى أشهر طاهية

0

تبعث حكاية التونسية غاية فرياني على الأمل، من نواح شتى؛ فأولًا هي امرأة بدأت من الصفر تمامًا، إلى درجة أنه لم يكن لديها أي معرفة بمجال الطبخ الذي ستبرع فيه فيما بعد، فقط كانت شغوفة به.

إلا أنها لم تكن تدرك شغفها بهذا المجال، وإنما اكتشفت ذلك مصادفة، ناهيك عن تقلبها في مهن ووظائف شتى، حتى حطت رحالها أخيرًا في المجال الذي رأت أنها شغوفة به، وقد حققت فيه نجاحًا باهرًا بالفعل.

بداية حكاية غاية فرياني

بدأت حكاية غاية فرياني مع الطهي، من خلال اقتنائها كتابها في طهي الحلويات من “برنس آند نوبل”، أكبر مكتبة لبيع الكتب في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، حينها كانت تعمل في مجال بعيد كل البعد عن الطهي، ولم يكن يخطر في بالها أبدًا تغيير مسارها المهني في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية.

غير أن هذا الكتاب أجج في غاية فرياني، ذكريات دفينة من أيام الطفولة، حين كان جدها يهدي جدتها أجود أنواع الشوكولاته الفرنسية والحلوى، لتعد بها حلويات الأعياد التي ظلت راسخة في مخيلتها.

اقرأ أيضًا: مريم فردوس.. أول عربية تغوص في القطب الشمالي

تجارب مهنية

سافرت غاية فرياني إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ للعناية بأسرة أختها المريضة دون أن تكون لديها نيّة البقاء، ثمّ قررت الاستقرار هناك وبدأت في البحث عن عمل تقتات منه.

فاضطرت إلى العمل في وظائف مختلفة مثل؛ معينة منزليّة وبائعة ورود ومربية أطفال وعاملة في مخبز.

إلى أن عملت في المطعم الشهير “دانيال بوليود” في منهاتن، وهناك تعلمت الكثير من فنّ الطبخ، وإعداد أشهر أنواع الحلويات، إلى أن أصبحت اليوم “الشاف” رقم واحد المسؤول عن إعداد الحلويات في المطعم.

من مطعم دانيال الفرنسي انتقلت غاية فرياني إلى جاك أند كو في مدينة نيويورك؛ وهي عبارة عن مجموعة من المطاعم تضم أشهر الطهاة عبر أحياء مدينة نيويورك إلى لونغ آيلاند سيتي.

وهناك زاحمت غاية فرياني أشهر الطهاة، وتمكنت من أن تفرض نفسها، وتضفي طابعها الخاص والمتفرد ولمساتها الخاصة في تجربة خاصة ومتفردة.

أخذت تبتكر وتطور وتتفنن في إعداد الحلويات؛ من خلال استعمال ماء الزهر وماء العطرشية، الزعفران، الفلفل وهو ما تسميه غاية فرياني بـ “اللمسة السحرية “.

اقرأ أيضًا: عبد الله إلياس.. مؤسس شركة «كريم»

تعلم أسس فن الطهي

لم تكن الطباخة التونسية غاية فرياني طباخة هاوية، بل تعلمت أسس الطهي في أكاديمية الطهي في “لونغ آيلاند”.

وأكملت بعد ذلك برنامجًا في إدارة المطاعم في معهد الطهي الفرنسي؛ حيث تحصلت على جائزة مؤسسة “جيمس بيرد” لعام 2017 لأفضل شيف معجنات، إضافة إلى الخبرة التي تلقتها من الطهاة الذين عملت معهم؛ لتمتلك بذلك تجربة ثرية ومتنوعة، مع طابعها الخاص الذي تضفيه مع كل وصفة تعدها.

الشهرة الواسعة

ذاع صيت غاية في نيويورك وزاحمت أسماء الطهاة المشهورين؛ ليتم اختيارها برفقة مجموعة من طهاة الحلويات، في فيلم وثائقي بعنوان “Ottolenghi and the Cakes of Versailles”، فيلم مثير للجدل مدته 75 دقيقة، من إخراج لورا غابيرت.

كانت غاية فرياني الطاهية التونسية والعربية الوحيدة، التي يتم اختيارها في الفيلم، وهو ما يعد أمرًا هامًا للغاية في مسيرتها.

اقرأ أيضًا:

أنس جابر.. من الهواية إلى الاحتراف

ليلى بنس.. من بائعة نقانق إلى أفضل مستشار إدارة ثروات

معاوية الديب.. المصري الذي قهر المستحيل

مجدي يعقوب.. ملك القلوب

داوود معرفي.. من «جرسون» إلى رائد أعمال

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.