على مساحة 28 ألف كم..كورال بلوم.. أعجوبة السياحة السعودية على البحر الأحمر

0

معايير جديدة للتنمية المستدامة تعتمد على الطبيعة الخلابة

زادت الأهمية الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية؛ كدولة بحرية؛ من خلال البحر الأحمر والخليج العربي؛ حيث أعلنت مؤخرًا عن عدة مشروعات تجعلها وجهة سياحية عالمية، بعد إطلاق صاحب السمو الملكي؛ الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد ورئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر للتطوير، الرؤية التصميمية “كورال بلوم” للجزيرة الرئيسة بمشروع البحر الأحمر؛ أحد أكبر المشاريع السياحية طموحًا في العالم.

اقرأ أيضًا..شركتان سعوديتان تفوزان بعقد تطوير مطار مشروع البحر الأحمر

كورال بلوم
كورال بلوم

جزيرة كورال بلوم

تتمحور الرؤية التصميمية لجزيرة شُريرة، حول اعتبارات التنوع البيولوجي؛ للمحافظة على أشجار المانجروف والموائل الأخرى؛ لتشكل خطوط دفاع طبيعية ضد عوامل الانجراف والتعرية، مع تطوير موائل جديدة من خلال الحدائق المنسّقة لتحسين الحالة الطبيعية للجزيرة.

اقرأ أيضًا..سمو ولي العهد: مدينة ذا لاين صديقة للبيئة وتدعم رؤية 2030

يُقام المشروع على مساحة 28 ألف كم مربع من الأراضي البكر بالساحل الغربي للمملكة، ويضم أرخبيلًا به أكثر من 90 جزيرة.

وتغطي الرؤية التصميمية، المنتجعات والفنادق الإحدى عشرة المقرر إنشاؤها بالجزيرة؛ حيث صممت لتواكب تطلعات المسافرين بعد جائحة “كوفيد–19” بما في ذلك توفير مساحات أوسع، والاندماج أكثر في المشهد الطبيعي؛ لتتماهى هذه الفنادق مع الكثبان الرملية المحيطة؛ ما يعزز سطوة الجمال الطبيعي للجزيرة.

كذلك،يتضمن التصميم إنشاء شواطئ جديدة على الجزيرة الشبيهة بالدولفين، إضافة إلى بحيرة جديدة؛ ما يساهم في رفع مستوى أرض الجزيرة؛ لتوفر بذلك حاجزًا للوقاية من خطر ارتفاع مستوى سطح البحر،مع المحافظة على معالم الجزيرة، وتحسينها دون إلحاق أذى بالموائل والشواطئ الطبيعية.

اقرأ المزيد..تركيب أول مجموعة وحدان سكنية بمشروع كورال بلوم

فنادق عالمية

ومن المقرر أن تضم الجزيرة 11 منتجعًا وفندقًا لأشهر علامات الضيافة العالمية، والاستفادة من المشهد الطبيعي لإضفاء تأثير دراماتيكي على هذه المنشآت، خصوصًا أن جميع فنادق وفلل الجزيرة مكونة من طابق واحد مندمجة مع الكثبان الرملية؛ لضمان الحفاظ على روعة المناظر الطبيعية المحيطة، دون عوائق تحجب رؤيتها، كما يخلق لدى الضيوف إحساسًا بالغموض، بينما تتكشف أمامهم معالم الجزيرة شيئًا فشيئًا.

الأمير محمد بن سلمان
الأمير محمد بن سلمان

يجري إنشاء هذه المنتجعات باستخدام مواد بناء خفيفة ذات كتلة حرارية منخفضة ومصنّعة خارج الموقع؛ ما يحقق كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، وتأثيرًا أقل على البيئة.

يقول جون باجانو؛ الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير: “سوف يستمتع زوار مشروع البحر الأحمر بتجربة رفاهية استثنائية؛ حيث تَعِد كورال بلوم- المستوحاة من النباتات والحيوانات الأصلية في المملكة- زوارها بتجربة سياحية لامثيل لها في العالم.

وأَوضح باجانو أن الجزيرة تُعد البوابة الرئيسة لمشروع البحر الأحمر؛ لذا ينبغي إرساء معايير استثنائية للهندسة المبتكرة والتصميم المستدام، ليس في وجهتنا فحسب، بل على مستوى العالم أيضًا، ولا يقتصر ذلك على حماية البيئة فقط، بل يتجاوزه إلى تبني نهج مستدام؛ للحفاظ على البيئة ونمط العيش الصحي.

مشروع كورال بلوم

يُعد مشروع البحر الأحمر، مشروع السياحة الفاخرة الأكثر طموحًا في العالم؛ حيث يضم أرخبيلًا به أكثر من 90 جزيرة بكرًا، بالإضافة إلى طبيعة خلابة، وجبال وأخاديد، وبراكين خامدة، وصحراء؛ ما يتيح مجموعة تجارب حصرية وفريدة للسياح، كما يستحدث المشروع معايير جديدة للتنمية المستدامة، ويصنع تجارب سياحية فاخرة تخلد في الذاكرة.

ويشجع المشروع زواره على استكشاف عجائب البحر الأحمر، والتعرف عن قرب على التراث الثقافي والحضاري الغني لهذه المنطقة المتميزة.

5 مواقع إبداعية

وأطلقت شركة البحر الأحمر تصميمات إبداعية لخمسة مواقع، يتم افتتاحها في المرحلة الأولى من المشروع:

  1. مطار البحر الأحمر:

سيكون بوابة إلى أحد أكثر المنتجعات تفردًا في العالم، وجزءًا من تجربة السائح، ويخدم المطار- المقرر الانتهاء منه في عام 2022- نحو مليون سائح سنويًا عبر رحلات داخلية ودولية، وبحد أقصى 900 مسافر في الساعة. وسوف يكون للمطار-الذي سيكون تجسيدًا لرؤية مشروع البحر الأحمر- تصميم صديق للبيئة ومستدام، مع الاسترشاد في هندسته المعمارية بجمال المناظر الطبيعية المحيطة.

  1. فلل عائمة:

شملت التصميمات، إطلاق جزيرة “شيبارة” التي ستكون فلل عائمة فوق الماء مستوحاة من البيئة الطبيعية، لا سيما الشعاب المرجانية في أنقى صورها، والتي تشكل سلسلة متصلة تمثل الوحدة والتكامل والاكتفاء؛ ما يمنح الزوار إحساسًا بالجمال والثقة والانسجام.

وتعد جزيرة شيبارة الأبعد عن البر الرئيس، وتقع في الجنوب الشرقي من الأرخبيل البحري، وتتميز بشعاب مرجانية على طول 30 إلى 40 مترًا بالقرب من الشاطئ؛ ما يجعلها موقع الغوص الأمثل.

  1. أمهات الشيخ 11:

عبارة عن 100 فيلا عائمة فوق الماء وعلى البر في إحدى جزر أمهات الشيخ الثلاث في أرخبيل مشروع البحر الأحمر؛ حيث تصمم الفلل- التي سيتم بناؤها على الجزر بطريقة تحاكي الكثبان الرملية- بشكل حلزوني يوفر إطلالات ذات 360 درجة على البحر المحيط بها. وتساهم المناظر الطبيعية التي تحيط بفلل الكثبان الرملية في تشكيل هذه اللوحة المعمارية وتصميم المباني المحاطة بالكثبان الرملية الاصطناعية والنباتات المحلية.

وسوف تستخدم شركة كنجو كوما- التي ستنفذ المشروع- أخشاب أكويا المقاومة للملوحة، والمناسبة للبيئة عالية الملوحة، والجص الطيني في تصميمها، بناء على توجهات شركة البحر الأحمر بتجنب استخدام الخرسانة قدر الإمكان؛ من أجل إرساء معايير جديدة في الموقع.

  1. أمهات الشيخ 12:

ثالت مشروع عائم، يتمثل في فندق فخم تصممه شركة فوستر البريطانية؛ الحائزة على عدة جوائز لتصميم جزيرتين من جزر أمهات الشيخ الثلاث في أرخبيل مشروع البحر الأحمر، والتي سوف تستَخْدم الصور التي تلتقطها طائرات الدرونز لضمان العمل وفق التصميمات الموضوعة مسبقًا.

ورُوعيَ في وضع المخطط الرئيس لفنادق جزيرة أمهات الشيخ تجنب مناطق الشعاب المرجانية، مع إتاحة وصول سلسل إلى أماكن الفنادق والمرافق الأخرى المحيطة بها.

ويُقام علىالجزيرة فندقان؛ الأول بتصنيف “فاخر”، والآخر “فائق الفخامة”، يستقبلان ضيوفهما بنهاية عام 2022.

تتضمن المرحلة الأولى من مشروع البحر الأحمر، تطوير “14” فندقًا تتسع لـ 3000 غرفة فندقية في خمس جزر، مع منتجعين بالمناطق الجبلية والصحراوية، ومرافق ترفيه، ومطار دولي، وبنية تحتية تضم مرافق وخدمات لوجستية، مع إنشاء مساكن للقوى العاملة، ومدينة الموظفين.

وبحلول عام 2030، ستوفر الوجهة 8000 غرفة فندقية، يتم تطويرها على 22 جزيرة، معستة منتجعات بالمناطق الجبلية والصحراوية، مع إدارة حركة الزوار لحماية الوجهة من السياحة المفرطة، وضمان توفير تجربة سهلة ومريحة طوال فترة إقامتهم.

وتستجيب تصميمات المنتجعات والفنادق للمستجدات العالمية، فلا تتضمن أي ممرات داخلية، في ضوء تنامي الطلب على المساحات الرحبة والمنعزلة بعد تفشي جائحة “كوفيد-19”.

  1. المنتجع الصحراوي:

أحد أهم معالم المشروع، ويتمثل في منتجع وفندق عالمي في قلب الصحراء صممته شركة فوستر، التي وضعت أسسًا جديدة عن تصميم المشروع؛ بتجنب استخدام المواد ذات الكتلة الحرارية العالية- مثل الحجر أو الخرسانة-كونهاتسخن بمرور الوقت وتصبح كتلة حرارية تبث الحرارة وتخزنها، ولأنها تتعرض يوميًا للهيب الشمس في الصحراء، فإنها لا تبرد مطلقًا.

وبحسب الشركة،سيكون الهيكل المعماري للمباني خفيف الوزن، ويتكون من مواد خفيفة، بسيطة، يمكن تجميعها بسهولة؛ وبالتالي نقلها كأجزاء مكتملة، وكلما زادت العناصر المكتملة القابلة للنقل كان ذلك أفضل؛ ما يساهم في اكتمال البناء بسرعة، والحصول على مبانٍذات كفاءة عالية في استخدام الطاقة.

مكافحة التلوث

وتعاقدت شركة البحر الأحمر للتطوير على تصميم وبناء وتشغيل مراكز تسيير النفايات الصلبة، ومخلفات البناء والهدم؛ حيث تنقل المواد القابلة لإعادة التدوير من هذه المراكز لمزيد من المعالجة، أو استخدامها على شكل مواد ردم في المشروع، مع تحويل المخلفات العضوية إلى سماد يساعد فى زيادة إنتاجية المشتل الزراعي التابع لمشروع البحر الأحمر، كما ستُستخدم “اﻟﻤﺮﻣﱢاتْ” لمعالجة أي مخلفات غير قابلة لإعادة تدوير؛ بخلط الرماد المتطاير كعنصر مساعد في إنتاج الطوب والكُتل الخرسانية.

واعتمدت شركة «البحر الأحمر للتطوير» عدة حلول مبتكرة أيضًا لمكافحة التلوث، ومنها تطوير استراتيجية تحد من استخدام الضوء غير الطبيعي في مشروع البحر الأحمر ليلًا.

تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى وضع مشروع البحر الأحمر على خريطة محميات السماء المظلمة في العالم؛ للحصول على اعتماد الجمعية الدولية للسماء المظلمة «IDA» لعدد من مناطقها الطبيعية، التي تحظى بأجواء استثنائية تتيح للزوار رصد النجوم ليلًا.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.