صناعة الخوص في جازان تزدهر ضمن فعاليات “سوق حِرفة” التراثية
تتقدم صناعة الخوص مشهد الحرف التقليدية في “سوق حِرفة”، الذي تنظمه جمعية الرواد الشبابية بالشراكة مع بيت الثقافة في جازان، بإشراف من هيئة التراث، تزامنًا مع عام الحرف اليدوية 2025.
وتعكس الفعالية صورة من أصالة الموروث الشعبي الذي جمع بين المهارة والدقة والصبر. محافظة على ملامح البيئة المحلية، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
ورش تعليمية حيّة
تجتمع الحرفيات والفتيات لتعلم فن الخوص في ورش حية تمزج بين خبرة الكبار وحماس المتدربات؛ حيث تنتج سلالًا وأوعيةً منزليةً تعبر عن حياة الأجداد في الريف المحلي.
وتمثل هذه الورش منصةً لتجديد روح الموروث، وإعادة دمجه في الحياة اليومية بروحٍ حديثةٍ تحافظ على الأصالة وتحتفي بالإبداع.
أهداف السوق التراثية
يهدف إدراج صناعة الخوص ضمن البرامج التدريبية لسوق “حِرفة” إلى نقل المهارات للأجيال الجديدة، وتمكين النساء الحرفيات والأسر المنتجة من تطوير منتجات مستوحاة من التراث المحلي.
كما تسهم هذه المبادرة في تعزيز الاقتصاد الإبداعي ودعم الاستدامة البيئية؛ عبر توظيف خامات طبيعية محلية قابلة للتدوير.
استمرار السوق وتنوع الحرف
تستمر “سوق حِرفة” ستة أسابيع في بيت الثقافة بجازان يومي الجمعة والسبت؛ لتجمع بين الحرف التقليدية وفنون التراث والابتكار.
وتبقى صناعة الخوص عنوانًا للجمال العملي والهوية الريفية، وشاهدًا على براعة الإنسان في تحويل سعف النخيل إلى فن حي ينبض بذاكرة المكان.
جذور الصناعة السعودية
تعد صناعة الخوص من أبرز الحرف اليدوية التقليدية في السعودية، خاصة بمناطق الجنوب كالباحة. حيث وفرة أشجار النخيل التي تشكل المادة الخام الأساسية.
وتعتمد هذه الحرفة على السعف المجفف والمجدول يدويًا لصناعة سلال وأوعية ومفارش تستخدم في الحياة اليومية.
مراحل الصناعة اليدوية
وتبدأ عملية صناعة الخوص بجمع سعف النخيل الأخضر وتجفيفه تحت أشعة الشمس لعدة أيام. ثم نقعه بالماء لتليينه قبل جدله في شرائط تُعرف بـ”السفايف”.
وتخاط هذه الجدائل يدويًا بأدوات تقليدية حتى تتحول إلى نسيج متماسك يمكن تلوينه وتشكيله في منتجات مختلفة. مثل: السلال، الحقائب، والمهفات اليدوية.
أنواع ومنتجات متعددة
وتتنوع منتجات الخوص بين السلال والأوعية التقليدية والحقائب اليدوية والمظلات والقبعات، مع دخول تصاميم جديدة تعكس روح العصر.
وتعتمد الحرفة السعودية في الغالب على سعف النخيل، فيما تستخدم بعض الدول القش أو الألياف الصناعية. غير أن الخوص المحلي يظل الأكثر تميزًا من حيث الجودة والهوية.
التعليقات مغلقة.