منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

صفحة جديدة بسباق الذكاء الاصطناعي.. «علي بابا» تطلق «RynnBrain» لمنافسة «جوجل» و«إنفيديا»

أعلنت مجموعة علي بابا الصينية، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي متقدم باسم “RynnBrain”، في خطوة استراتيجية تهدف إلى دخول سباق الذكاء الاصطناعي المدمج مع الروبوتات وتحدي لاعبين عالميين مثل جوجل وإنفيديا، في ما بات يعرف في الصناعة بـ”الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” أو Physical AI.

ما هو “RynnBrain”؟ وكيف يختلف؟

“RynnBrain” هو نموذج أساسي للذكاء الاصطناعي (AI Foundation Model) مصمم خصيصًا لتمكين الروبوتات والأجهزة الذكية من فهم البيئة المادية والتفاعل معها بطرق متقدمة. يملك هذا النموذج قدرات على:

  • الفهم المكاني والزمني: أي فهم المكان والعلاقة بين الأشياء مع مرور الوقت.
  • تخطيط وتنفيذ المهام المعقدة: مثل التنقل في بيئات مزدحمة، تجنب العقبات، والتعامل مع كائنات حقيقية.
  • التكامل بين الرؤية واللغة: ما يسمح للروبوتات بفهم الأوامر وتحويلها إلى أفعال.

ووفقًا للمعلومات المتاحة، فإن النموذج قادر على أداء مهام مثل تحديد الأشياء في مطبخ أو مصنع، التنبؤ بحركة المسارات، والعمل خطوة بخطوة لتنفيذ مهام يومية. ما يمثل قفزة نوعية في تطبيقات “الذكاء الاصطناعي المادي”.

منافسة مباشرة مع عمالقة التكنولوجيا

تضع “علي بابا” نموذج “RynnBrain” في مواجهة مباشرة مع نماذج Google Gemini Robotics-ER 1.5 وNvidia Cosmos-Reason2 اللذين تطورهما شركتا جوجل وإنفيديا على الترتيب، وقد أعلنت الشركة أن نتائجها في عدد من المقاييس التقنية (Benchmarks) تظهر أداءً منافسًا أو متقدمًا نسبيًا.

إستراتيجية مفتوحة وتعاون عالمي

في خطوة غير معتادة مقارنة بممارسات بعض الشركات الغربية، أعلنت “علي بابا” أن “RynnBrain” متاح كمصدر مفتوح (Open Source)، وذلك عبر منصات عامة مثل GitHub وHugging Face، ويشمل ذلك إصدارات عديدة للنموذج تتراوح من الإصدارات الأصغر إلى إصدارات مختلطة الخبير (MoE) عالية الكفاءة.

وتأتي هذه الإستراتيجية في وقت تبرز فيه الصين كأحد المراكز النشطة في أبحاث الذكاء الاصطناعي المفتوح. كما تعد خطوة من شأنها تشجيع الباحثين والمطورين حول العالم على التوسع في استخدام وتطوير النموذج. ما قد يسرّع من وتيرة الابتكار في المجال.

أهمية السباق العالمي على الذكاء الاصطناعي المادي

ويشهد عالم التقنية سباقًا متسارعًا نحو تطوير نماذج ذكية تتعامل مع العالم المادي وليس النصوص أو البيانات فقط. وهذا ما يطلق عليه الخبراء “الذكاء الاصطناعي المدمج في الأجهزة والروبوتات”.

وينظر إليه على أنه المرحلة التالية من التطور بعد الأجيال الأولى من نظم الدردشة والروبوتات الافتراضية، لما لديه من تطبيقات مباشرة في الصناعة، التصنيع، الخدمات، الصحة، والزراعة.

هذا الإعلان يؤكد تصاعد المنافسة بين الشرق والغرب نحو هيمنة الذكاء الاصطناعي المتقدم. كما يظهر طموحًا صينيًا للعب دور أساسي في تحديد مستقبل الروبوتات الذكية وتطبيقاتها في العالم الحقيقي.

اقرأ أيضًا: مايكروسوفت تطلق أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي لمنافسة إنفيديا

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.