سليمان العليان.. من حياة الشقاء لقائمة المليارديرات

0

 

حلّت عائلة الملياردير السعودي سليمان العليان في العام ٢٠١٦ بالمرتبة الأولى ضمن لائحة فوربس لأثرى العائلات العربية، بثروة قدرت بـ ٨ مليارات دولار.

وفي العام ٢٠٠٢، صنفت مجلة فوربس الأمريكية مؤسس مجموعة سليمان بن صالح العليان كواحد من أثرى الرجال في العالم.

على الرغم من وجود عشرات العائلات الثرية بالعالم العربي، تبقى مسيرة العليان واحدة من قصص النجاح المميزة التي يمكنها أن تُلهم العشرات من رواد الأعمال حول العالم، فكيف جاءت البداية؟ 

نشأة صعبة

ولد سليمان العليان في مدنية عنيزة في القصيم عام ١٩١٨ ، ولم تكن حياته سهلة.، فوالده كان يعمل في مجال تجارة التوابل، ويتخذ من المدينة المنورة مركزًا له.

وأُرغم على العودة إلى عنيزة فبدأ بالاتجار بالمواد الغذائية في الأحساء والبحرين.

من عنيزة للبحرين

أرسل الأب الأبن الأكبر محمد إلى البحرين؛ ليعمل هناك،  وبعد وفاة الأب اضطر إلى العودة واصطحاب شقيقه سليمان، الذي كان يبلغ الرابعة من عمره آنذاك معه، إذ أن أصبح يتيم الأب والأم.

و في البحرين درس سليمان في المدرسة الأمريكية ثم مدرسة الهداية الخليفية، ومنها إلى المدرسة الجعفرية، لكنه لم يكمل تعليمه الثانوي وترك المدرسة ليبدأ بالعمل مبكرًا.

بداية رائد أعمال

في العام ١٩٣٦ بدأ بالعمل في شركة نفط البحرين بابكو في منصب مراقب لقياس كميات الزيت في حقل عوالي، مقابل راتب زهيد جدًا، فقرر العودة إلى السعودية.

بعد عودته عمل في شركة أرامكو، التي كانت تعرف باسم “كاليفورينا أربيان ستاندر أويل كومباني”، وعمل في  البداية بقسم المحركات، ثم عمل لاحقًا مشرفًا على مستودعات قطع غيار السيارات والشاحنات؛ ليتم ترقيته وتكليفه بمسؤولية استيراد ما تحتاجه الشركة من الخارج.

نقطة تحوّل

من هنا كانت نقطة التحول إذ أن منصبه أكسبه خبرة كبيرة في التعرف على أساليب التجارة وتقوية لغته الإنجليزية، وبعد فترة تم منحه وظيفة مترجم في قسم العلاقات الحكومية، ليكون المترجم الرسمي للشركة خلال زيارة الملك عبد العزيز لمنشآت النفط في الظهران .

فرصة ذهبية

لاحت الفرصة الذهبية لسليمان العليان خلال عام ١٩٤٧ عندما طرح مشروع التابلاين لنقل النفط من السعودية إلى صيدا في لبنان، ليعرض على أرامكو اعتماده لمقاولة عمليات النقليات، إلا أن برز عائق عدم امتلاكه  لشركة، فقرر رهن منزله الذي كان قد اشتراه قبل فترة قصيرة، وأسس “شركة المقاولات العامة” بالشراكة مع أخيه عبد الله.

النجاحات تتوالى

حصل على أول مناقصة من أرامكو ثم توالت المقاولات الأخرى، وذلك بعد أن أثبت  كفاءته وبراعته فيما يقوم به.

وفي البداية، مارس الأعمال الإنشائية، ثم شارك في تأسيس أول شركة لتوليد الكهرباء في السعودية، وأول شركة سعودية لتسويق غاز البروبين.

في العام ١٩٥٤ أسس شركة أخرى لتسويق المواد الغذائية وهي “شركة التجارة العمومية” ثم شركة ثالثة تختص بأعمال التأمين وإعادة التأمين في الشرق الأوسط وهي “شركة المشاريع التجارية العربية”.  ثم أسس شركة رابعة متخصصة في النقليات وهي”شركة النقليات العامة” .

التوسع عالميًا

ولم يرد أن يحصر نفسه في الإطار العربي، فقرر التوسع  وتمكن في الستينات من الحصول على وكالات حصرية لمنتجات عالمية، مثل «كمبرلي كلارك» وجنرال فودز وكرافت، كولجيت، بالموليف، نستله، برجر كينج، كوكا كولا وغيرها.

تأسيس شركة العليان المالية

في العام ١٩٦٩ تأسست شركة العليان المالية، التي تملك وتدير ٤٠ شركة في مختلف القطاعات، وتستحوذ على  حصص في مصارف وشركات سعودية وعالمية وعربية، وبلغت ثروته مليارات الدولارات.

وفاته:

ويأتي العام 2002؛ ليشهد نهاية الرحلة، لرائد أعمال، شغف بالاستثمارات، وبعالم ريادة الأعمال، فحقق المستحيل، ووصل إلى العالمية؛ تاركًا أبنائه يسيرون على نفس دربه.

الدروس المستفادة:

1-اتبع شغفك:

عليك عزيزي رائد الأعمال أن تتبع شغفك في ريادة الأعمال، وأن تعمل دائمًا لتعزيز موقف مؤسستك المالي، عبر الصفقات الرابحة.

2-اقتنص الفرص:

يقولون أن الفرصة الحقيقية لا تأتي سوى مرة واحدة؛ لذا عليك عزيزي رائد الأعمال أن تقتنص الفرص السانحة أمامك بمجال ريادة الأعمال.

3-المخاطرة مطلوبة:

تعد المخاطرة جزءًا لايتجزأ من عالم ريادة الأعمال والاستثمار، ولكن يجب أن تحسب مخاطرتك جيدًا، قبل الإقدام عليها.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.