سعد آل حماد: سياسة المملكة تهدف لدعم مجلس التعاون الخليجي

0 194

أكد الكاتب الصحفي سعد آل حماد أن منطقة الخليج تحظى بما حباها الله من ثروات ومقومات الحياة الكريمة، وكانت ولا زالت محل الأنظار للكثير من الأطماع ورغبات الاختراق والتحكم، من قبل العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، وما ذاك إِلا للثروات الهائلة التي أنعم الله بها على شعوب هذه المنطقة وحكوماتها، وعلى الجهة المقابلة لتلك الأطماع أيضاً، هناك الآمال العريضة التي تعول عليها شعوب ودول هذه المنطقة في الولوج إلى قطار التنمية العالمية، وتحقيق معايير التنمية المستدامة في عالم يعج بالكثير من التكتلات الاقتصادية والسياسية، وذلك ما يجعل من مجلس التعاون الخليجي -والذي تستضيف الرياض قمته هذه الأيام- صمام الأمان ضد تلك الأطماع وشعاع النور للدفع نحو تحقيق آمال المجلس وتجسيداً لتطلعات شعوبه، حيث إن المراقب والراصد للسيرة السياسية والتاريخية لمجلس التعاون الخليجي يجد أن هذا التكتل الإقليمي قد أثبت وجوده في الكثير من الملمات والعواصف السياسية والأمنية التي هبت على مدى سنوات إنشائه.

سعد بن عبدالله آل الحماد

السياسة الخارجية للمملكة

وتابع آل حماد :”المنصف يرى أن السياسة الخارجية السعودية الحصيفة تهدف إلى دعم قوة المجلس الخليجي وتثبيت دعائم وحدته بعيداً عن صغائر الخلاف، منصتةً في ذلك إلى صوت العقل والضمير الذي يتجه بها دوماً نحو مصالح شعوب دول الخليج والحفاظ على أمن مواطنيها الاقتصادي والسياسي، وتسخير الثروات الإنسانية والكوادر البشرية نحو مستقبل مشرق وأكثر قدرة على الاستمرار في عالم دولي تكثر به التكتلات والمنافسات الاقتصادية والسياسية”.

وقال الكاتب الصحفي في مقال له نشرته جريدة الرياض مؤخرًا:”إن قمة الرياض الخليجية تنعقد مكملةً لسلسلة من الأمل والطموحات العالية التي تحولت إلى ثقافة ذاتية في قلب كل مواطن خليجي عاصر معها تاريخ وسياسات هذا المجلس الشامخ وتغنى بالعنوان الكبير الذي نحمله في أفئدتنا والمتعايش معنا منذ الصغر من هنا يسعى قادتنا الخليجيون وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين إلى ترجمة الواقع الاجتماعي والسياسي إلى (خليجنا واحد وشعبنا واحد)”.

وأضاف آل حماد وحدة المصير وروابط الدم والدين واللغة التي يتشارك بها أبناء شعوب دول الخليج، كانت هي المسوغ الأول لتحقيق المجلس للعديد من النجاحات والقفزات الاقتصادية والإنسانية، حتى أضحت دول المجلس من أهم المجموعات العالمية ازدهاراً، حيث تفصح لغة الأرقام أن الاقتصاد الخليجي يعادل 1.85 % من اقتصاد العالم، وذلك ما جعل هذا الاقتصاد يشار إليه بالبنان نظراً إلى ما حققته دول المجلس من قفزات اقتصادية تمثلت باحتلالها المرتبة الخامسة عالمياً حيث واصلت دول الخليج بفضل الوحدة الخليجية في عام 2019 نمواً بلغ 1.1 تريليون دولار، بالإضافة إلى تحقيق السلم الاجتماعي والوطني، ومتانة مجتمعاته والسياسات العامة التي ترسمها حكومات المجلس في مواجهة الكوارث والجائحات وآخرها وباء كورونا الذي نجحت دول المجلس في تجاوز أزمته واحتوائها بفضل الله، فيما انهارت الأنظمة الصحية في دول ضخمة وذات مكانة نهنة بين كبرى الاقتصادات.

إن مملكتنا مملكة الطموح والأمل، تسعى دوماً إلى تطوير الداخل السعودي وترسيخ دعائم النماء به، وتبادر دائماً عبر العديد من الأطروحات والجهود المبذولة من قبلها والمشتركة لتحويل منطقة الخليج إلى واحة من واحات النماء الدولي وذلك عبر حرصها الدائم على وحدة الصف والمصير الخليجي والتي تعد أحد أجندات السياسة الخارجية السعودية، وذلك من خلال طموحات عراب التنمية والتحديث سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، الذي تجاوزت استراتيجياته وطموحاته للتطوير والتحديث حدود السعودية إلى منطقة الخليج كافة، سعياً منه إلى خلق واقع خليجي يضاهي ويحاكي في التقدم والنماء الواقع الأوروبي من حيث التحديث وبناء الإنسان والبيئة المناسبة له، وليس ذلك بعسير -إن شاء لله- مع تكاتف أبناء الخليج ووحدة صفهم، فخليجنا واحد وشعبنا واحد.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.