روبوت صيني متناهي الصغر يحدث ثورة في الطب الدقيق
طور باحثون صينيون روبوتًا دقيقًا ثلاثي الأبعاد يبلغ قطره أربعين مليمترًا فقط، أي أقل من قطر شعرة الإنسان. ليؤدي حركات دقيقة للغاية تشمل الإمساك بالجسيمات والخلايا وإطلاقها بدقة عالية.
ويسهم هذا التطور في تعزيز قدرات الطب الحديث، خاصة في مجالات العلاج الدقيق والتشخيص المبكر. إذ ترتفع الحاجة عالميًا إلى أدوات متناهية الصغر يمكن التحكم بها بدقة، وذلك وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
كما تؤكد نتائج البحث أن الروبوت الجديد يمثل نقلة نوعية في تقنيات الميكرو–روبوتات. ما يجعله أداة واعدة لتطبيقات الطب الحيوي والمعالجة البيئية في المستقبل القريب.
ويبرز المشروع اتجاه الصين نحو توظيف تكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات قادرة على العمل داخل الأنسجة الحية دون التسبب بأضرار جانبية.
تقنية متعددة المواد
في هذا الصدد، اقترح الباحثون من المعهد التقني للفيزياء والكيمياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم تصنيع الروبوت باستخدام تكنولوجيا “الكتابة المباشرة بليزر الفيمتوثانية”، التي تتيح تشكيل مواد دقيقة متعددة الطبقات.
وتسمح هذه التقنية ببناء روبوت صغير على شكل يد مزود بوحدتين ذكيتين؛ الأولى حساسة للرقم الهيدروجيني. والثانية تستجيب للمجال المغناطيسي.
كما يظهر الروبوت قدرة على التفاعل الذكي مع بيئته السائلة، حيث تنفتح راحته أو تنغلق استجابة لتغير الحموضة، بطريقة تشبه حركة اليد البشرية الطبيعية.
ويعيد هذا التصميم تعريف مفهوم “الاستجابة التحفيزية الذكية”. إذ يمكن للروبوت التحرك بانسيابية داخل السوائل الدقيقة مع الحفاظ على توازنه واستجابته السريعة.
تطبيقات علاجية مستقبلية
تمكن الباحثون من اختبار الروبوت في بيئة سائلة، حيث أظهر قدرة على تجنب العوائق واستهداف الجزيئات أو الخلايا المحددة دون التأثير على الأنسجة المحيطة. عند استشعار التغير في الحموضة، يغلق الروبوت راحته تلقائيًا لحماية الأعضاء المجاورة. بينما يوجهه الحقل المغناطيسي نحو الهدف المطلوب بدقة.
كما يتوقع العلماء أن يستخدم هذا الروبوت مستقبلًا في التحكم في الخلايا وتوصيل الأدوية بشكل موضعي لعلاج الأمراض المستهدفة دون أضرار جانبية.
يشير فريق البحث إلى أن التقنية الجديدة يمكن أن تحدث ثورة في مجالات الطب الدقيق والمعالجة البيئية. من خلال تقليل الهدر وزيادة كفاءة توصيل الدواء داخل الجسم.
التعليقات مغلقة.