خلاف حاد بين أبل وهيئة المنافسة البريطانية.. ابتكار أم احتكار؟
قالت شركة أبل، يوم الخميس، إن خطط بريطانيا الرامية إلى تعزيز المنافسة في سوق أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة قد تلحق أضرارًا بالمستخدمين والمطورين، وقد تجبر الشركة على مشاركة تقنياتها الحساسة مع منافسين أجانب مجانًا وبشكل غير متوازن.
قواعد جديدة مثيرة للجدل
وفي غضون ذلك، أوضحت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية الشهر الماضي أنها أبلغت شركتي أبل ومالكة أندرويد “غوغل” بضرورة اعتماد نهج أكثر عدلاً في توزيع التطبيقات على منصاتهما الرقمية.
وأشارت إلى نيتها التدخل عبر خطة لتصنيف الشركتين باعتبارهما تتمتعان بـ”وضع السوق الاستراتيجي” في ضوء احتكارهما المزدوج.
أبل تدافع عن ابتكارها
وأكدت أبل أن مثل هذا التصنيف قد يقوض معايير الخصوصية والأمان ويحد من الابتكار، مشددة على أن المستخدمين قد يتضررون بشكل مباشر من فرض مثل هذه القواعد.
وأضاف متحدث باسم الشركة أن “هذه الإجراءات ذات الطابع الأوروبي التي تتبناها بريطانيا تضعف الحماية الأمنية والخصوصية. وتعيق قدرتنا على تطوير تقنيات جديدة، وتجبرنا على منح تقنياتنا مجاناً لمنافسين دوليين”.
منافسة عادلة أم خطر؟
ويتيح تصنيف أبل وغوغل ضمن “وضع السوق الاستراتيجي” للهيئة فرض قواعد سلوكية تهدف إلى تعزيز المنافسة العادلة، فيما من المتوقع صدور القرار النهائي في أكتوبر المقبل.
كما أوضحت أبل أن خارطة الطريق التي وضعتها الهيئة تركز على التشغيل البيني الذي قد يلزم الشركة بجعل أنظمتها أكثر توافقًا مع خدمات الطرف الثالث.
إضافة إلى ما يعرف بالتوجيه، والذي يسمح للمطورين بتوجيه المستخدمين للشراء خارج متجر تطبيقاتها.
مخاوف من الاحتيال
ورأت أبل أن هذه التغييرات قد تعرض المستخدمين لعمليات احتيال وتحد من فرص الاستثمار في تقنيات حديثة.
وأكدت أن الهيئة اعتمدت في أدلتها على ملاحظات محدودة وبيانات مسحية غير شاملة.
كما حذرت الشركة من أن هذه المقترحات قد تخلق بيئة غير متوازنة في السوق رغم منافستها شركات مثل سامسونغ وغوغل.
موقف الهيئة البريطانية
ومن جانبها، قالت متحدثة باسم هيئة المنافسة إن مقاربة بريطانيا لتنظيم الأسواق الرقمية تختلف جذريًا عن النهج الأوروبي. حيث تمنح مرونة أكبر لوضع حلول متناسبة وعملية تراعي مصلحة الشركات والمستهلكين.
وأضافت: “تعزيز المنافسة في منصات الهواتف المحمولة لا ينبغي أن يقوض الخصوصية أو الأمان أو حقوق الملكية الفكرية”.

التعليقات مغلقة.