خاص| كيف يؤثر تمديد ساعات التداول ببورصة نيويورك في نظيرتها الخليجية؟
أعلنت بورصة نيويورك للأوراق المالية عن أنها تخطط لتمديد فترة التداول اليومية عبر منصتها الإلكترونية “أركا إكويتيز – Arca Equities ” إلى 22 ساعة بدلًا من 16 ساعة فقط في الوقت الراهن.
وأوضحت البورصة التابعة لشركة “إنتركونتيننتال إكستشينج – ICE”، في بيان لها يوم الجمعة الماضي، أنه بموجب المواعيد الجديدة سوف يبدأ تداول جميع الأسهم المدرجة، وصناديق الاستثمار المتداولة، اعتبارًا من الساعة 01:30 صباحًا بالتوقيت الشرقي وحتى 11:30 مساءً.
وأضافت أنها تخطط للتقدم لهيئة الأوراق المالية والبورصات بمسودة قواعد مُحدثة بشأن عمليات التداول الممتدة بعد إغلاق السوق، وتتطلب كل المخططات المقترحة من قبل البورصة الحصول على موافقة الجهات المُنظمة للسوق أولًا، وفق ما نقل موقع “ماركت ووتش”.
ولا شك أن أسواق المال عالميًا ستتأثر بهذا القرار لا سيما البورصات العربية، خاصة أن المستثمرين سوف يتجهون للاستثمار في السوق الأمريكية والتي تعمل لمدة 22 ساعة يوميًا.

نسب الارتفاع في الشركات
وقال هاشم الفحماوي؛ محلل أسواق المال لـ”الاقتصاد اليوم”، إن هذه الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها إدارة الأسواق الأمريكية. أو السياسة الأمريكية تجعل ساعات التداول في السوق الأمريكية تتزامن مع ساعات التداول في البورصات العربية.
وأشار إلى أنه في عام 2019 وضع الرئيس الأمريكي -حينها- دونالد ترامب حوافز للمستثمرين. ما أدى إلى سحب نحو 600 مليون دولار من الأسواق العربية. كما أن هذا القرار يشبه ما حدث في عام 2019.
وقال إن أسواق المال العربية حققت ارتفاعًا بنهاية جلسة أمس الأحد، لكنها مكاسب مؤشر وليس أداء شركات. كما أن القيمة السوقية للشركات أقل من قيمتها الحقيقية.
وأوضح “الفحماوي” أن هناك عدة عوامل يجب على البورصات العربية اتباعها لضمان عدم تحول الأموال إلى السوق الأمريكية، وأهمها:
- رفع نسبة الارتفاع في الشركات من 10% إلى 20%، وإذا لم يتم ذلك فسوف تخسر البورصات العربية نحو 30% من المستثمرين.
- إبقاء نسبة الهبوط عند مستوى 10%؛ حتى لا تخرج المحافظ الاستثمارية من الأسواق العربية إلى الأمريكية.
وشدد على أهمية إضافة الأدوات الإيجابية لا السلبية؛ لاستقطاب أموال المستثمرين.

زيادة التقلبات
من جانبه قال إيهاب رشاد؛ الرئيس التنفيذي لشركة مباشر كابيتال، لـ”الاقتصاد اليوم” إن تعديل ساعات عمل البورصة الأمريكية قد تكون له آثار متعددة في الأسواق العربية، من بينها:
- زيادة التقلبات؛ فقد يؤدي تمديد ساعات التداول إلى زيادة التقلبات في الأسواق، خاصة خلال الفترات التي تكون فيها السيولة منخفضة.
- كذلك فرص جديدة للاستثمار: يفتح التعديل الباب أمام المستثمرين العرب للاستثمار في الأسهم الأمريكية على مدار ساعات أطول؛ ما يوفر فرصًا جديدة لتحقيق العوائد.
- كما يؤدي القرار لزيادة المخاطر، وقد يتعرض المستثمرون العرب لمخاطر أكبر نتيجة للتقلبات المتزايدة والاختلافات في التوقيت الزمني.
- ربما يؤثر أداء البورصة الأمريكية بشكل مباشر أو غير مباشر في أداء الأسواق العربية، خاصة الأسواق المرتبطة اقتصاديًا بالولايات المتحدة.
- أخيرًا قد تتأثر قرارات الاستثمار لدى المستثمرين العرب بسبب هذه التغييرات؛ حيث يتعين عليهم متابعة الأسواق الأمريكية بشكل أكثر استمرارية.
وأشار إلى أن القائمين على البورصات في هذا الوقت يكون دورهم تنظيميًا. لكن أداء الشركات داخل اقتصاد كل سوق هو العامل الأساسي في جذب الاستثمارات.
جدير بالذكر أنه في أبريل الماضي أعلنت بورصة نيويورك الأمريكية، الأكبر في العالم، عن أنها تدرس ما إذا كان ينبغي أن يتم التداول على مدار الساعة. لتحسين الوصول العالمي والمرونة. وسط توقعات محللين أن توفر هذه الخطوة فرصًا لاستجابة المستثمرين الفورية للأحداث العالمية.

أكبر سوق
تقع بورصة نيويورك “NYSE” في شارع “وول ستريت”، وهي أكبر سوق للأوراق المالية في العالم. سواء من حيث الحجم النقدي الذي يتعامل معه في عملياته اليومية. أو عدد الشركات المشاركة.
وبالنظر إلى الشركات المحلية سجلت بورصة “نيويورك” ذروتها عام 2020 مع 2363 شركة مدرجة. ومن خلال الجمع بين الشركات المحلية والدولية اعتبارًا من ديسمبر 2023 كان لدى البورصة الأمريكية إجمالي 2272 شركة. أشهرها “بنك أوف أميركا” وشركتا “ديزني” و”إكسون موبيل”.
كتبت: عائشة زيدان
التعليقات مغلقة.