منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

خاص| الدكتورة مها الشيخ تكشف تأثير «الميناء العائم» على سلاسل التوريد العربية

كشفت خبير سلاسل التوريد العالمية؛ الدكتورة مها الشيخ، التأثيرات السلبية العميقة على سلاسل التوريد العربية، التي قد يحدثها مشروع الرصيف البحري المؤقت قبالة سواحل قطاع غزة، أو ما يسمى «الميناء العائم»، وذلك تحت سيطرة إسرائيل والولايات المتحدة.

 

يذكر أن القيادة المركزية الأمريكية، أعلنت، أمس الجمعة، بدء تسليم المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، وفق بيان عبر منصة “إكس”، انطلاقًا مما يسمى “الرصيف البحري المؤقت”.

 

وفي البيان نفسه قالت القيادة: “بدأنا اليوم بتسليم المساعدات الإنسانية انطلاقًا من الرصيف البحري المؤقت باتجاه شاطئ غزة من أجل زيادة توزيع المساعدات على الناس من قبل شركائنا”.

قد يعجبك..خاص| خبير لوجستيات يكشف تأثير الهجوم الإيراني على سلاسل الإمداد

تأثيره سلاسل التوريد العربية

وقالت “الشيخ”، في تصريحات خاصة لـ الاقتصاد اليوم، إن المشروع، الذي تقدر قيمته بـ320 مليون دولار، ويرتبط بقبرص كنقطة تفتيش ومراقبة، سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على مختلف المستويات، سواء داخل غزة أو على الصعيدين العربي والعالمي.

الميناء العائم

وأضافت خبير سلاسل التوريد العالمية، أن هذا المشروع، حال تنفيذه، سيؤدي إلى تقييد شديد في عمليات الدخول والخروج من غزة، مما سيمنح إسرائيل سيطرة مطلقة على ما يدخل إلى القطاع من مساعدات وسلع، وبالتالي زيادة التكاليف وتأخير وصول السلع الأساسية.

 

وأكدت أن سكان غزة، الذين يعتمدون كثيرًا على المساعدات الخارجية، سيعانون من نقص الإمدادات الحيوية؛ ما سيؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلي الذي يعاني بالفعل من ضغوط شديدة.

 مشروع المنفذ المستقبلي
مشروع الميناء العائم

المساعدات إلى غزة

وأشارت إلى أن الدول العربية التي تقدم المساعدات إلى غزة، ستواجه تعقيدات كبيرة؛ حيث ستضطر إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد أو البحث عن طرق بديلة لإيصال المساعدات، مما يزيد من التكاليف اللوجستية.

 

كما رات إلى أن المشروع سيؤثر على العلاقات السياسية والتجارية بين إسرائيل والدول العربية، مما قد يسبب تغييرات جوهرية في ترتيبات التجارة الإقليمية.

 

وأضافت، أن التغييرات في سلاسل التوريد الخاصة بغزة، ستؤدي إلى إعادة توزيع الموارد والمساعدات على المستوى العالمي، مما يشكل تحديًا كبيرًا أمام المنظمات الدولية والبلدان المانحة.

 

وعبرت “الشيخ” عن قلقها من أن التحكم الإسرائيلي في دخول المساعدات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، مما يستدعي تدخلاً أكبر من المجتمع الدولي لإيجاد حلول بديلة.

تحديات كبيرة

وأشارت إلى أن المشروع سيؤثر سلبًا على سلاسل التوريد العربية في مجالات الغذاء والصناعة والإنتاج على المدى الطويل.

 

وتوقعت أن تواجه الدول العربية تحديات كبيرة في تأمين تدفق السلع الغذائية والصناعية إلى غزة، مما يزيد من التكاليف ويؤخر التسليم.

 

وعن تأثير الحصار على غزة، قالت “الشيخ”، إن منع إدخال المساعدات أو السلع التجارية سيؤدي إلى نقص في الغذاء والدواء، والاحتياجات الأساسية.

 

وأشارت إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذا المشروع إلى التهرب من مسؤولياتها كقوة محتلة بموجب القانون الدولي، لكنها في الوقت نسفه ستفرض عبئًا إضافيًا على سكان غزة.

 

وفي ختام تصريحاتها، شددت الدكتورة مها الشيخ، على أن هذا المشروع يهدف إلى تغيير طويل الأمد في كيفية التعامل مع غزة، وليس مجرد حل مؤقت.

كما أكدت ضرورة تجاوب المجتمع الدولي بفاعلية مع هذه التغيرات؛ لضمان تقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة دون عوائق.

 

وكانت القيادة المركزية أعلنت، الخميس، تثبيت الرصيف البحري المؤقت على شاطئ قطاع غزة، تمهيدًا لإدخال مساعدات بحرًا إلى القطاع.

 

ويُمثّل افتتاح الرصيف العائم، الذي بنته الولايات المتحدة بكلفة قدرها 320 مليون دولار، أول استخدام رئيسي لطريق بحري يهدف إلى توصيل المساعدات لسكان غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع، إذ يتطلب الأمر جهود مئات الجنود، والعديد من السفن، ومهمة تدعمها منظمات إنسانية والعديد من الدول، من بينها إسرائيل، بسحب صحيفة “الشرق”.

 

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعلن عن خطط إدارته بشأن ذلك الميناء، في مارس الماضي 2024م، خلال خطاب “حالة الاتحاد”.

كتب: محمود عبد الرحمن

موضوعات ذات صلة..

خاص | خبير دولي يكشف تأثير التوترات السياسية على أسعار النفط وسلاسل الإمداد

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.