خادم الحرمين الشريفين: رؤية 2030 تُلبي تطلعات وطموحات المملكة

ضخ استثمارات تفوق الـ12 تريليون ريال حتى 2030م التنمية الحضرية في «نيوم» تضيف 180 مليار ريال إلى الناتج المحلي

0

ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، مساء أمس الأربعاء، الخطاب الملكي السنوي المفصل لمواقف المملكة الداخلية والخارجية سياسيًا وإداريًا واقتصاديًا، خلال انطلاق أعمال السنة الثانية من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

رؤية المملكة 2030

وأكد الملك سلمان، عبر خطابه، أن رؤية المملكة 2030 انطلقت من أجل وطن مزدهر يتحقق فيه ضمان مستقبل أبنائنا وبناتنا، بتسخير منظومة متكاملة من البرامج؛ لرفع مستوى الخدمات من تعليم وصحة وإسكان وبنية تحتية، وإيجاد مجالات وافرة من فرص العمل، وتنويع الاقتصاد ليتمتع بالصلابة والمتانة في مواجهة المتغيرات عالميًا، لتحتل المملكة مكانتها اللائقة إقليميًا وعالميًا.

الاستراتيجية الوطنية للاستثمار

وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 من أكتوبر الماضي، تشكل أحد الروافد المهمة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أنه سيتم من خلالها ضخ استثمارات تفوق (12) تريليون ريال في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030م، ما بين مبادرات ومشاريع برنامج شريك، واستثمارات محلية، واستثمارات الشركات تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار.

اقرأ أيضًا:
اليوم.. خادم الحرمين الشريفين يستعرض أهم القضايا الإقليمية والدولية
الاقتصاد الوطني

ونوه إلى أن الاقتصاد الوطني، سيحظى بضخ حوالي (10) تريليونات أخرى من الإنفاق الحكومي، من خلال الميزانية العامة للدولة، وضخ ما يزيد عن (5) تريليونات ريال سعودي من الإنفاق الاستهلاكي، مشيرًا إلى أن خطة صندوق الاستثمارات العامة الاستراتيجية، تتضمن استهداف استثمارات في الاقتصاد المحلي بثلاثة تريليونات ريال حتى عام 2030م، وهي استثمارات هامة لتحقيق العوائد المستهدفة من الصندوق وينتج عنها دعم الاقتصاد، وخلق فرص لمنشآت القطاع الخاص الصغيرة والكبيرة، ويخلق المزيد من الوظائف للمواطنات والمواطنين؛ ليصبح بذلك مجموع الإنفاق مقاربًا لـ(27) تريليون ريال حتى عام 2030م.

نمو الاستثمارات المطرد

فيما، بين خادم الحرمين الشريفين، أن الاستثمارات الجديدة في المملكة واصلت نموها المطرد، وذلك ما ظهر جليًا في أداء الأنشطة حتى نهاية الربع الثالث من هذا العام 2021م، مع توقعات بتحقيق فوائض مالية في الميزانية العامة للدولة عام 2022م وانخفاض مؤشرات الدين العام إلى 25.9% من الناتج المحلي، مقابل 29.2% في عام 2021م، مشيرًا إلى انعكاس سياسات الاستدامة المالية إيجابًا على التعافي التدريجي للاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن برامج التخصيص التي بدأ العمل بها منذ عام 2018م، ستزيد وتسرِع من جودة الخدمات، وتولد الفرص الاستثمارية وتعزِز القدرة على استدامة اقتصاد المملكة وقدرته التنافسية.

اقرأ المزيد:
«نيوم» مدينة المستقبل بعيون بريطانيا
«نيوم» و«ذا لاين» و «أمالا»

وبيّن أن المشاريع الكبرى؛ «نيوم» و«ذا لاين» و «أمالا»، تعد تأكيدًا على رؤية بلادنا للمستقبل، بنظمها الجديدة للاستدامة والازدهار والابتكار وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن المفهوم الجديد للتنمية الحضرية في «ذا لاين» و«نيوم»، يؤكد الجانب الإبداعي والعمل الدؤوب في هذه المدينة الاستثنائية، التي ستكون بيئة تنافسية، وستوفر (380) ألف فرصة عمل، وتضيف (180) مليار ريال إلى الناتج المحلي بحلول عام 2030م.

وأوضح أن مدينة نيوم الصناعية «أوكساغون»، ستشكل خطوة أخرى ضمن مخطط نيوم الرئيسي، مقدمة نموذجًا جديدًا لمراكز التصنيع المستقبلية، وفقًا لاستراتيجية نيوم المتمثلة في إعادة تعريف الطريقة التي تعيش وتعمل بها البشرية، ملبية طموحاتنا في أن تكون المملكة من أبرز الدول في حماية البيئة.

أما مشروع «أمالا» – وهو من المشاريع النوعية في البحر الأحمر –، فأكد خادم الحرمين الشريفين، أنه يفتح نافذة استثمار جريئة في التكوين الطبيعي للمملكة وجغرافيتها، بمفهوم جديد للسياحة والصحة والعلاج، حيث يتوقع أن يوفر هذا المشروع (22) ألف فرصة عمل.

اقرأ أيضًا:
خادم الحرمين الشريفين يُطلق المرحلة الثانية من رؤية 2030
مدينة الرياض

وقال الملك سلمان: لقد أسعدنا ما أثمرت به جهود أبنائنا وبناتنا عالميًا؛ حيث صنفت مدينة الرياض – بحسب مؤشر IMD للمدن الذكية – ثالث أذكى العواصم بين دول مجموعة العشرين، ومن المستهدف أن تتقدم الرياض التي تعد من بين أكبر أربعين مدينة اقتصادية لتكون ضمن أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، والوصول إلى عدد سكان يتراوح بين (15 و 20) مليون نسمة؛ لتكون وجهة رئيسية للاستثمار العالمي والسكاني؛ حيث سيتم إنشاء أكبر مدينة صناعية في العالم، إلى جانب المشاريع الترفيهية التي سبق الإعلان عنها، وسيجعل ذلك من الرياض وجهة سياحية – ترفيهية، ومقصدًا صناعيًا عالميًا.

المؤشرات الأمنية

في سياق منفصل، بيّن أن المملكة حققت المرتبة الأولى عالميًا في عدد من المؤشرات الأمنية، مقارنة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ودول مجموعة العشرين كافة، وجاءت الثانية عالميًا في المؤشر العالمي للأمن السيبراني.

وتابع: إن المملكة حققت المركز الأول عالميًا في ثلاثة مؤشرات دولية أخرى، وهي «استجابة الحكومة لجائحة كورونا»، و «استجابة رواد الأعمال لجائحة كورونا»؛ حيث ساهمت جهود الحكومة في الحد من حالات الإصابات والوفيات الناجمة عن جائحة كورونا، وفقًا لما ورد في تقرير مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي، وهذا بفضل الله ثم بالاستجابة السريعة والحازمة في تعامل المملكة مع الجائحة، والمسارعة بطلب اللقاحات وتوفيرها مجانا للمواطن والمقيم والزائر، تأكيدًا على أن الإنسان هو الأهم في سياسات المملكة.

اقرأ المزيد:
ننشر نص خطاب خادم الحرمين الشريفين خلال الدورة الثامنة لمجلس الشورى
مؤشر «المعايير الغذائية»

كذلك، ركز على الدور الفعال للبرامج التي أطلقتها الحكومة؛ لتخفيف تداعيات جائحة كورونا المالية والاقتصادية على الأفراد والقطاع الخاص، وحافظت المملكة على المرتبة الأولى عالميًا بتفوقها في مؤشر «المعايير الغذائية» في عام 2020م، وهذا المؤشر يعد أحد مكونات الأمن الغذائي العالمي، أيضًا حافظت على المرتبة الأولى عربيًا في أبحاث الكيمياء وعلوم الأرض والبيئة والحياة والعلوم الفيزيائية.

أول مدينة غير ربحية في العالم

وتطرق خادم الحرمين الشريفين، إلى مدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية في (عرقة)، التي أطلقت مؤخرًا وستكون أول مدينة غير ربحية في العالم، ممكنة للتعليم وحاضنة للأكاديميات والكليات والمتاحف ومراكز المؤتمرات، بالإضافة إلى مراكز الإبداع ومدارس مسك.

«مبادرة الرياض»

وعلى صعيد مكافحة الفساد، أكد أن المملكة انتهجته كاستراتيجية أساية حققت فيه نجاحات متتالية، بتكريس مبدأ الشفافية والمساءلة، وتتبع ومراقبة الأداء الحكومي وفاعليته.

وأوضح أن «مبادرة الرياض» لتأسيس شبكة عمليات عالمية لتبادل المعلومات بين أجهزة مكافحة الفساد حول العالم التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاستثنائية الأولى، تعد تأكيدًا على الدور الريادي للمملكة على الصعيد العالمي، واستمرارًا لجهودها ومساهماتها الفاعلة، خلال رئاستها مجموعة العشرين في عام 2020، في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الفساد وتضييق الخناق عليه.

اقرأ أيضًا:
ننشر أهم رسائل خادم الحرمين الشريفين بخطاب الدورة الثامنة لمجلس الشورى

 

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.