حسناء الداوودية.. رائدة الأعمال التي تحدت الصعاب

0

تمكنت رائدة الأعمال العمانية حسناء الداوودية من التغلب على كل الصعاب التي واجهتها ووقفت في طريقها؛ فلم يصدها عن هدفها كونها أمًا لسبعة من الأطفال، ولا كونها زوجة، ولا حتى ظروفها المعيشية الصعبة.

بل إن هذه الظروف، بالذات، هي التي دفعتها إلى السير في هذا المسار، ولكن ربما بشكل غير مباشر؛ إذ أن مصدر الدخل والمستوى المعيشي لدى أسرة حسناء الداوودية متوسط؛ فزوجها يعمل عسكريًا براتب محدود؛ لذلك قررت اتخاذ خطوات جادة لتحسين مستوى أسرتها المعيشي والموازنة بين عملها ورعاية بيتها وأبنائها.

فدخلت حسناء الداوودية؛ صاحبة شركة الشمروخ لتنظيم الفعاليات، مجال التجارة خلال العام 2009م، وكانت بدايتها في مجال ريادة الأعمال والعمر الحر، كما تقول هي؛ من أجل زيادة دخل أسرتي وأن أحسن المستوى المعيشي للعائلة.

إذ شرعت في دراسة السوق دراسة سريعة؛ حيث فكرت بالبحث عن منتج مستورد دون عناء التصنيع، ولجوئها للعمل الحر كان، حسب قولها، بسبب عدم وجود إدارة عليا تلزمني بساعات معينة للعمل وفق قوانين معينة.

اقرأ أيضًا: عصام حداد.. الانتصار على الحرب بالشوكولاتة

حسناء الداوودية واكتشاف الفجوة السوقية

ولعلَّ مراجعات والدها للمستشفيات هي التي ولّدت لديها فكرة أول انطلاقة في العمل الخاص؛ حيث كانت انتقالات السفر للعلاج التي يذهبون لها ويعودون منها مجهدين تشعرهم بالحاجة إلى شرب القهوة، فهدتها أختها إلى فكرة توفير ماكينات القهوة في ولاية صور.

وقد حصلت بفضل تعاون عبدالله الحارثي؛ من الشركة العربية، على دورة في كيفية التعامل مع هذه الآلات.

وقد تعاونت حسناء الداوودية مع شركة سعودية لتوفير الآلات وتوسعت بمعدل 15 آلة (سناك+كوفي)، بيد أنها واجهت مشكلة في هذا الصدد؛ إذ أنها كانت تنفق المبالغ المحصلة في عملية إعادة الشراء دون تخصيص مبالغ للصيانة وغيرها؛ والتي سببت لها ضعفًا في الدخل بسبب عدم معرفتها في أمور الصيانة، فقامت بإيقاف عدد من الآلات والعمل بالبعض إلى أن بحثت تعاونًا مع شركة للصيانة لتتولى عمليات الصيانة للآلات وصناديق العملات خاصة.

تقول حسناء الداوودية: “لله الحمد أن أول مشروع تجاري بدأت به هو روح الشرقية لتجارة البيع الذاتي حيث كنت أوفر ماكينات البيع الآلي لمشروبات القهوة والشاي والحلويات بالدفع عبر الماكينة واستلام الطلب في ثوان، واستمر المشروع لمدة 5 سنوات استطعت خلالها سداد القرض البنكي الذي أخذته للمشروع كما توسعت في العمل في كل أنحاء المحافظة”.

حسناء الداوودية

اقرأ أيضًا: محمد إبراهيم.. السوداني الذي غيّر صناعة الاتصالات في القارة

مشروع تنظيم الفعاليات

على الرغم من توقف المشروع الأول، إلا أن حسناء الداوودية عادت مرة أخرى لتنهض من جديد وتبدأ عملا آخرا وهو تنظيم الفعاليات والذي استطاعت من خلاله تحقيق النجاح والوصول إلى المرحلة النهائية في جائزة ريادة الأعمال كأحد أفضل 6 مشاريع صغرى.

وتشير حسناء الداوودية إلى أن أكبر العقبات التي تواجه رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة هو محاولة توفير السيولة المالية للمشروع وضمان دفع الالتزامات المالية للبنوك والموردين والدائنين في مواعيدها حتى لا يخسر الشخص علاقاته معهم، موضحة أنها ما زالت تحاول التغلب على التحديات التي تقابها في هذ المجال.

حسناء الداوودية

عودة للدراسة

ولأن حسناء الداوودية شخصية طموحة، فلم يتوقف شغفها على مجال ريادة الأعمال والعمل الحر فحسب، وقد عادت لمقاعد الدراسة مرة أخرى بعد انقطاع دام لأكثر من 25 عامًا.

وقالت حسناء الداوودية، في هذا الصدد: «قصة عودتي للدراسة بدأت بعد أن وجدت أن الأبناء أصبحوا كبارًا ومستقلين وقادرين على الاعتماد على أنفسهم، ووجدت أنني يجب أن أستثمر في تعليم نفسي ومواصلة الحلم الذي يشغل فكري وقلبي؛ لذلك قررت أن أبحث عن جامعة تناسب ظروفي المادية والأسرية حتى التحقت بالجامعة العربية المفتوحة بداية عام 2018».

وأضافت: «أكملت البكالوريوس في صيف 2020 بمعدل تراكمي 3.91 من 4، وزاد الطموح فسجلت في برنامج الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة السلطان قابوس والحمد لله أكرمني ربي بأن قبلوني مباشرة وأنا الآن أدرس الفصل الأول في الماجستير وما زال الطموح مستمرا».

وتخطط حسناء الداوودية، فوق ذلك كله، لتقديم الاستشارات في إدارة الأعمال لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خصوصًا للمرأة وصاحبات المشاريع المنزلية، وكذلك تقديم محاضرات وورش في كيفية إدارة المشاريع، وقد تفتح مركزًا تدريبيًا أو حاضنة لرواد الأعمال في المستقبل.

اقرأ أيضًا:

فدوى أبو يوسف.. من البطالة إلى ريادة الأعمال

إيمان عبد الشكور.. أصغر رائدة أعمال سعودية

رها محرق.. أول سعودية تتسلق قمة جبل إيفرست

عباس محمود العقاد.. الرجل موسوعي الثقافة

الأميرة ريما بنت بندر.. المناصب والمهام

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.