جدوى للاستثمار: تحسن الاقتصاد السعودي عقب التعايش مع كورونا

10.4 % ارتفاعًا في ودائع البنوك.. وثبات أسعار الصرف

0 176

أكدت مؤسسة جدوى للاستثمار في تقريرها الشهري الصادر عن الشهر الماضي، تحسن المؤشرات الاقتصادية في السعودية بشكل طفيف؛ نتيجة التخفيف الجزئي للإغلاق على الرغم من استمرار التأثر بالجائحة.

وقال التقرير- الذي حصلت ” الاقتصاد اليوم ” على نسخة منه- إن عمليات البيع انخفضت بنسبة 15.7 % على أساس سنوي، وتراجعت المسحوبات النقدية بنسبة 38 % في بعض القطاعات، في الوقت الذي استمر فيه قطاعا الأغذية والمشروبات في تسجيل معدل نمو متزايد.

تأثرقطاع الملابس

وعلى مستوى الإنتاج الصناعي، انخفض مؤشر التصنيع غير النفطي بنسبة 32.1 % على أساس سنوي في شهر أبريل، وسط تراجع إنتاج معظم المصانع؛ بسبب التوقف الناتج عن الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا، وكان التراجع الأكثر حدة في قطاع الملابس، كما سجلت الاستثمارات الجديدة في قطاع التصنيع غير النفطي تراجعًا؛ ما يشير إلى الآثار السلبية على هذا القطاع خلال الفترة القادمة.

22 مليار

وبحسب التقرير، أظهر صافي التغيير الشهري في حسابات الحكومة لدى “ساما” تراجعًا بنحو 22 مليار ريال على أساس شهري في مايو؛ نتيجة انخفاض الاحتياطي العام للدولة بنحو 50 مليار ريال، بينما سجل الحساب الجاري للحكومة زيادة بلغت 27 مليار ريال على أساس شهري، كما ارتفع صافي حيازة البنوك المحلية من الدين الحكومي بنحو 7 مليارات ريال في مايو.

ارتفاع احتياطيات” ساما”

وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي احتياطيات” ساما” من الموجودات الأجنبية بشكل طفيف بنحو 0.7 مليار دولار، وذلك بعد انخفاض لمدة 3 شهور بمقدار 53 مليار دولار، فيما تشير تفاصيل تلك الاحتياطات إلى زيادة على أساس شهري في فئة” إيداعات في المصارف الأجنبية” بنحو 2 مليار دولار مقابل انخفاض فئ فئة” أوراق مالية أجنبية” بنحو 1.2 مليار دولار خلال مايو.

وارتفع عقد النقود الشامل بدرجة كبيرة في مايو بنسبة 10.2% على أساس سنوي، وبنسبة 2 % على أساس شهري؛ نتيجة الارتفاع المتواصل في الودائع تحت الطلب.

10.4 % زيادة في الودائع

وأظهر التقرير ارتفاع ودائع البنوك بنسبة 10.4 % على أساس سنوي في مايو، وذلك مسنفيدة من الزيادة في الودائع تحت الطلب بنسبة 15.7 % على أساس سنوي، فيما بقيت الودائع الزمنية دون تغيير ملحوظ، وتشير تفاصيل الودائع إلى زيادة ملحوظة في ودائع القطاع الخاص والحكومي تحت الطلب بنسبة 1.7 % للخاص، و72 % للحكومي، كما ارتفع إجمالي قروض البنوك بنسبة 12.5 % في مايو، وزادت القروض الموجهة إلى القطاع الخاص بنسبة 1.8 %.

وتوقع التقرير مزيدًا من الارتفاعات في القروض المصرفية المقدمة إلى القطاع الخاص؛ نتيجة تخفيف قيود الإغلاق وزيادة نشاط أعمال القطاع الخاص.

التضخم

وبحسب تقرير ساما، ارتفع معدل التضخم الشامل في مايو بنسبة 1.1 % على أساس سنوي، فيما تراجع بنسبة 0.2 % على أساس شهري، وانخفضت الأسعار في فئة النقل بنسبة 3.8 %؛ نتيجة انخفاض أسعار البنزين، فيما ارتفعت الأسعار في فئة الأغذية والمشروبات بنسبة 7 % على أساس سنوي، وزادت الأسعار في فئة الأثاث المنزلي بنسبة 1.4 % على أساس سنوي مسجلة أعلى ارتفاع لها منذ ديسمبر 2019.

وأشارت البيانات الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من عام 2020 إلى تراجع الاقتصاد بنسبة 1 %، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي بنسبة 4.9 %، في حين ارتفع الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 1.6 %، ونما الناتج الإجمالي المحلي للقطاع الخاص غير النفطي بنسبة 1.4 %، مقابل نموالناتج الإجمالي المحلي للقطاع الحكومي بنسبة 1.9 %.

أسعار الصرف

وعلى مستوى ميزان المدفوعات أكد التقرير أن الميزان حقق فائضًا بلغ 2.9 مليار دولار الربع الأول من العام الجاري، مقابل 13.8 مليار دولار في نفس الربع من العام الماضي؛ وذلكلتراجع الصادرات النفطية  22 % على أساس سنوي، وكذلك الصادرات غير النفطية بنسبة 17 % ، وتوقع التقرير أن يتحول الحساب الجاري إلى تسجيل عجز بشكل طفيف خلال الربع الثاني من 2020.

وأكد التقريرارتفاع معظم العملات بشكل طفيف مقابل الدولار الأمريكي خلال شهر يونيو، ولكن قد تتأثر الأسعار نتيجة زيادة عدد الحالات المصابة في الولايات المتحدة الأمريكية وأثرها المتوقع على التعافي الاقتصادي.

أسواق النفط

وضم التقرير أسواق النفط في المملكة التي سجلت تراجعًا في الإنتاج من النفط الخام بنسبة 30 % خلال شهر مايو ليصل إلى 8.5 مليون برميل، ومن المتوقع استمرار هذا الانخفاض نتيجة الاتفاق بين أوبك وشركائها للسيطرة على الأسعار.

وارتفع خام برنت للشهر الثاني على التوالي في يونيو بسبب التخفيف التدريجي للإغلاق في بعض دول العالم، ولكن على الرغم من ذلك تظل أسعار النفط عرضة للخطر؛ نتيجة ” موجة ثانية ” متوقعة من كوفيد 19.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.