جائحة كورونا تعيد رسم مستقبل الخدمات اللوجستية فى الدول العربية

0 23

تحولت المنشآت الصناعية المناسبة للخدمات اللوجيستية فى المناطق الحرة المجاورة للموانئ  إلى ” حائط سد ” فى مواجهة تداعيات وآثار جائحة كورونا، كوفيد- 19  لتأمين السلع الاستراتيجية.

واعتمدت الدول العربية على المناطق اللوجستية المجاورة للموانئ؛ لتأمين الكميات اللازمة من المخزون الاستراتيجى من السلع وإن كانت أبطأ بعد توقف سلاسل الإمداد المؤتمتة وإغلاق المصانع المعتمدة على الروبوتات.

ففى المملكة العربية السعودية، توجد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بجوار ميناء الملك عبد الله،وفي مصر توجد الهيئة الاقتصادية لقناة السويس بجوار ميناء شرق بورسعيد، وفي الإمارات توجد منطقة خليفة الصناعية فى أبو ظبى بجوار ميناء خليفة، وكذلك المنطقة الحرة فى جبل عليّ بالقرب من ميناء جبل عليّ، والمنطقة الحرة فى سلطنة عمان بجوار ميناء صحار.

يقول الدكتور مصطفى النحاس؛ أحد خبراء الشحن والتفريغ لـ ” الاقتصاد اليوم ” إن جائحة كوفيد 19 أحدثت ارتباكًا فى حركة الشحن والتفريغ فى كافة موانئ العالم والتي تخضع لعميات تطوير والدخول إلى عصر الثورة الرابعة الصناعية، مشيرًا إلى أن حركة سلاسل الإمداد قد تعرضت لهزة كبيرة؛ بسبب القيود التي فرضت على خدمات النقل والشحن فى موانئ العالم؛ ما أدى إلى انخفاض نسب توافر بعض السلع فى الأسواق بعد الشلل الذي أصاب الموانيء.

وأكد النحاس أن الأزمة أظهرت الحاجة الى توفيرمستويات أعلى من المخزون وساهمت في إحداث طفرة كبيرة فى حجم التجارة الإلكترونية ، مما دفع بعض البلدان العربية إلى فتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص فى هذا المجال.

وألمح النحاس الى أهمية الاتمته والرقمنة عبر التقنيات التى تربط العالمين الرقمى والواقعى   واستكشاف الفرص الاستثمارية فى الخدمات اللوجيستية والمخازن القريبة من الموانئ مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بجوار ميناء الملك عبد الله .

ويعد مستقبل قطاع الخدمات اللوجيستية من أهم القطاعات الإقتصادية الحيويه بالدول العربية فى ظل الحديات الراهنة لما بعد كوفيد 19 .

وترى الدكتورة منى صبحى نورالدين استاذ الجغرافيا الاقتصادية بجامعة الازهر وعضو رابطة الجامعات الإسلامية، أن فيروس كورونا وضع الخدمات اللوجيستية فى منعطف جديد بما يدفع برفع كفاءة اداء الموانئ وتطوير البنية التحتية للموانئ وتوفير شبكة خدمات لوجيستية تتسم بالكفاءة والمرونة والفاعلية.

وأشارت صبحي إلى تجربة الموانيء السعودية في رؤية 2030 والتي ركزت على إنشاء وتحسين اداء المراكز اللوجيستية وتحسين الربط المحلى والإقليمى والدولى لشبكات التجارة والنقل ، ولكن الوضع الراهن سيحتم إعداد خطة متكاملة لقطاع النقل والهيكل الحاكم له .

وذكرت أن خطة المملكة ستركز على ثلاث عتاصر منها إنشاء منصة للتصدير، وإنشاء منصة توزيع إقليمية، وتأسيس شبكة توزيع داخلية فعالة لتمكين سلاسل التوريد الصناعية والخدمية.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.