تقنيات الميتافيرس تغير مستقبل الحكومات العربية
الذكاء الاصطناعي يرفع الناتج الإجمالي العالمي إلى15.7 تريليون دولار
بدأت حكومات البُلدان العربية، في العمل على توطين تقنيات الميتافيرس؛ كأحد أهم العوالم الافتراضية التي تضم تفاعلات لا حدود لها بين المستخدمين؛ حتى أصبحت الدول العربية تحتل مراكز متقدمة في الدول الأكثر اهتمامًا بهذه التقنية، التي تُعد الأبرز في عالم التكنولوجيا.
الاستثمار في الميتافيرس.. قطاع واعد ومخاطر كبيرة

تقنيات الميتافيرس
وأصبح التقدم واضحًا، عندما افتتحت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي مقرها الرئيس القائم على تقنيات ميتافيرس في العالم الافتراضي The Sandbox؛ بهدف قيام الهيئة بتسهيل المشاركة بين مزودي خدمات الأصول الافتراضية”VASPs”، والمؤثرين في الصناعة، والمنظمين العالميين.
ميزانيتها 5 مليارات وون| كوريا الجنوبية تتبنى خطة للريادة في تطبيقات الميتافيرس
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم؛ ولي عهد دبي، عبر حسابه على منصة التغريدات القصيرة “تويتر”، أن دبي تحتفظ بمكانة رائدة في طليعة التحول التكنولوجي؛ لتُصبح الدولة الأولى من حيث الابتكار والمشاركة في تشكيل مستقبل هذه التكنولوجيا.
والت ديزني تُخطط لإنفاق 33 مليار دولار على تطوير المحتوى خلال 2022
أول ولاية قضائية
وبصفتها أول جهة تنظيمية متخصصة لقطاع الأصول الافتراضية على مستوى العالم، فإن- Metaverse HQ التابعة لهيئة تنظيم الأصول الافتراضية- تجعل من الإمارات أول ولاية قضائية تدخل هذه المنصة؛ ما يعكس طموحها في تسهيل سوق جديد بلا حدود يتيح الحرية الاقتصادية المستدامة.
كيف تبدأ الاستثمار في الرموز غير القابلة للاستبدال NFTs؟
نيوم السعودية
وعلى نفس الخطى، تسير حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ حيث تتطلع شركة NEOM Tech & Digital والتي سُميت باسم المدينة المستقبلية في السعودية، إلى إطلاق عالم الميتافيرس الخاص بها كخطوة إيجابية لتعزيز التواصل بين الأشخاص وبعضهم البعض.
عالم الميتافيرس
تعتمد الميتافيرس- هذه الرؤية بعيدة المدى للإنترنت من الجيل التالي- على نظام بيئي كامل للشركات لجعلها حقيقة واقعة؛ حيث تتمثل ميزتها الرئيسة في توفير نظام اتصال أكثر شمولاً من الاتصالات الحالية؛ ليتمكن الأشخاص من التفاعل مع بعضهم البعض باستخدام الصور الرمزية، أثناء التنقل؛ عبر بيئة افتراضية معقدة تشبه الحياة الواقعية.
فرص للعلامات التجارية
ويتوقع الخبراء، أن يخلق عالم الميتافيرس فرصًا جديدة للشركات والعلامات التجارية، على غرار الطريقة التي أحدثت بها مواقع التواصل الاجتماعي ثورة في التسويق الرقمي والإعلان، ويوفر طريقة أكثر شمولًا وواقعية للترويج للمنتجات والخدمات؛ من خلال مضمون يشبه المحتوى والإعلانات التسويقية.
كذلك، ستنتقل المتاجر عبر الإنترنت من واجهات ثنائية الأبعاد إلى متاجر افتراضية برسومات ثلاثية الأبعاد ورسومات تشبه الواقع الحقيقي؛ إذ يُمكن للعملاء التفاعل مع التجار والبضائع، كما يُمكن للتكنولوجيا أيضًا أن تعزز إنشاء الأصول وملكيتها وتداولها؛ لتشمل العملات المشفرة، والرموز غير القابلة للاستبدال.
إحصائيات وأرقام
تُشير معظم الإحصائيات الأوروبية إلى أن الميتافيرس يمكنها أن تمثل سوقًا بقيمة 1 تريليون دولار بنهاية العقد الحالي، خاصة في مجال الألعاب، وستكون واحدة من أكثر الصناعات إنتاجية في المستقبل.
ووفقًا لخبراء الألعاب، بلغ حجم سوق الألعاب العالمي 325 مليار دولار في عام 2021، ومن المتوقع بلوغه 460 مليار دولار بحلول عام 2025؛ حيث ستزيد عائدات الإعلانات داخل اللعبة بنسبة 70% من حجم السوق الحالي.
وتوقعت دراسة لجامعة “ستانفورد” الأمريكية، أن عالم الميتافيرس سيضيف نسبة 14% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي؛ أي ما يعادل 15.7 تريليون دولار؛ نتيجة نمو الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
أبرز تقنيات الميتافيرس
سيتم تشكيل عالم الميتافيرس من خلال التكنولوجيا التي نستخدمها، والتي تشمل الواقع الافتراضي “VR” والواقع المعزز “AR” وواجهات الدماغ والحاسوب “BCI”.
كما تعمل شركات التكنولوجيا الكبرى أيضًا -بما في ذلك أبل، وجوجل، وفيسبوك، ومايكروسوفت، ونيانتيك، وفالف وغيرها، على تطوير التكنولوجيا التي ستشكل مستقبل الميتافيرس.
وتتيح الميتافيرس للمستخدمين، الاتصال والتفاعل ونقل أنفسهم وممتلكاتهم عبر مواقع رقمية متعددة؛ حيث تتضمن الأمثلة التي تتبادر إلى الذهن: منصات الألعاب، والمبدعين؛ مثل: روبلوكس، وفورتنايت، وإيبك جيمز، كما يمُكن للاعبين والأفاتار الخاصة بهم الانتقال بسلاسة من عالم افتراضي إلى آخر.
وتتيح تقنية الواقع المختلط “MR” -التي تجمع بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز- الانغماس التام في الميتافيرس؛ حيث يُمكن للمستخدمين التفاعل مع الأشياء الافتراضية والمادية، كما يُمكن للعناصر الرقمية التواصل مع كليهما.
وسيتمكن المستخدمون من المشاركة الكاملة في العالم الرقمي؛ باستخدام زوج خاص من النظارات أو خوذة، وتوفر محاكاة الأفعوانية إحساسًا مشابهًا كمثال ممتاز للواقع المعزز؛ حيث يتم التقاط الشخصيات في أماكن واقعية.
الاستثمار في تقنيات الميتافيرس
بدأت بالفعل بعض شركات في الاستثمار في الميتافيرس، في مقدمتها مايكروسوفت التي تعمل على بناء “مؤسسة ميتافيرس” بالشكل الذي يُمكنها من جمع منتجاتها بين العالمَين المادي والرقمي؛ لذا تعمل حاليًا على إضافة ميزة جديدة تحمل اسم «ميش»، تتيح لأي شخص دخول الاجتماعات في العالم الافتراضي؛ عبر الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وسماعات الواقع المختلط.
وتشمل القائمة أيضًا شركة روبلوكس؛ صاحبة منصة ألعاب الفيديو الشهيرة، التي تتيح للمستخدمين إنشاء عالمهم الافتراضي، والعمل على تجارب ثلاثية الأبعاد؛ للتعلم، والعمل، واللعب، والإبداع، والتواصل الاجتماعي.
وتستثمر شركة «نفيديا» المتخصصة في تصنيع الشرائح الإلكترونية، في الميتافيرس منذ سنوات؛ ما جعل أسهمها ترتفع بشكل كبير في 2021.
وسبق أن أعلنت شركة «ميتافيرس جروب»، التابعة لمجموعة «توكينز دوت كوم»- وهي شركة كندية عقارية متكاملة- عن شراء قطعة أرض بهدف الاستثمار، دفعت مقابلها 2.4 مليون دولار من العملة الافتراضية المشفرة.
التعليقات مغلقة.