ترامب يحظر صفقة رقائق إلكترونية بدعوى الأمن القومي
في خطوة لافتة، منع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركة هايفو المتخصصة في تقنيات الفوتونيات من الاستحواذ على أصول تابعة لشركة إمكور بدعوى الأمن القومي.
وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، استند القرار إلى مخاوف تتعلق بإمكانية تأثير الصفقة على مصالح الولايات المتحدة الأمنية، خاصة في قطاعات الطيران والدفاع الحساسة.
وفي هذا الإطار، شمل الحظر أصولًا قدرت قيمتها بنحو ثلاثة ملايين دولار، وكانت قد انتقلت إلى هايفو خلال صفقة أُبرمت في عام 2024.
أمر تنفيذي
من خلال أمر تنفيذي رسمي، أوضح ترامب أن شركة هايفو خاضعة لسيطرة مواطن صيني، ما أثار قلقًا بشأن النفوذ الأجنبي المحتمل.
وفي السياق ذاته، أشار القرار إلى أن استحواذ هايفو على أنشطة إمكور قد يتيح اتخاذ إجراءات تضر مباشرة بالأمن القومي الأمريكي.
وعلى الرغم من ذلك، لم يكشف الأمر التنفيذي عن اسم الشخص المعني أو طبيعة المخاطر الأمنية المفترضة بشكل تفصيلي.
آليات التنفيذ
بموجب القرار، أكد ترامب أن الصفقة محظورة قانونيًا، مع إلزام شركة هايفو بالتخارج من جميع المصالح المرتبطة بأصول إمكور.
وفي هذا الصدد، منح الأمر التنفيذي مهلة زمنية لا تتجاوز 180 يومًا لاستكمال التخارج الكامل، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
ومن ناحية أخرى، شدد القرار على أن أي تأخير في التنفيذ قد يعرّض الشركة لإجراءات قانونية إضافية.
دور الخزانة
من جهتها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن لجنة الاستثمار الأجنبي خلصت إلى وجود مخاطر حقيقية تهدد الأمن القومي الأمريكي.
وفي المقابل، امتنعت الوزارة عن تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك المخاطر، مكتفية بالإشارة إلى نتائج التحقيق الفني.
وفي هذا السياق، لم يصدر تعليق فوري من شركتي هايفو وإمكور. كما غابت أي بيانات رسمية على موقعيهما الإلكترونيين.
خلفية الصفقة
كانت إمكور، المدرجة سابقًا في البورصة قبل تحولها إلى شركة خاصة، قد أعلنت بيع نشاط الرقائق مقابل 2.92 مليون دولار.
وفي حينه، أوضحت هايفو أنها تأسست على يد جينزاو تشانج، نائب رئيس الهندسة السابق في إمكور، بالشراكة مع هاري مور.
وبذلك، يعكس القرار تصعيدًا جديدًا في سياسة واشنطن تجاه الاستثمارات ذات الصلة بالصين داخل القطاعات التكنولوجية الحساسة.
