“بورشه” تتكبد تراجعًا حادًا في الأرباح وسط إعادة هيكلة إستراتيجية كبرى
تراجعت أرباح شركة “بورشه” الألمانية، المتخصصة في صناعة السيارات الرياضية الفاخرة، بنسبة غير مسبوقة بلغت 95.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الشركة التابعة لمجموعة “فولكس فاغن” إن أرباحها الصافية لم تتجاوز 114 مليون يورو (نحو 132.5 مليون دولار)، بعد أن كانت تحقق مليارات اليوروهات في الفترات السابقة.
تغييرات إدارية تعصف بالنتائج
وأوضحت بورشه أن هذا التراجع الكبير يعود إلى التحولات الجذرية في إستراتيجيتها الإدارية بقيادة أوليفر بلومه. الذي لا يزال يتولى رئاسة الشركة رغم إعلانه التنحي عن المنصب. وفقاً لما ذكرته “العربية”.
وشملت خطة التغيير إلغاء عدد من المشاريع الكبرى المتعلقة بالسيارات الكهربائية، وتأجيل إطلاق الطرازات الجديدة. إلى جانب تعديل خطط إنتاج البطاريات.
تراجع في التشغيل والمبيعات
انخفضت أرباح التشغيل لتبلغ نحو 40 مليون يورو فقط، مقارنة بما يزيد على 4 مليارات يورو في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت المبيعات بنسبة 6% لتصل إلى حوالي 26.9 مليار يورو.
وقالت الشركة إن الإقبال القوي على السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي ما زال مستمرًا. وإن الطلب على هذا النوع من السيارات سيظل مرتفعًا حتى العقد المقبل.
رهان على المستقبل رغم الخسائر الحالية
أوضح المدير المالي للشركة، يوخن بريكنر، أن النتائج الحالية تعكس التأثير المؤقت لإعادة الهيكلة، مشيرًا إلى أن بورشه “تسعى لبناء مرونة مالية طويلة الأمد حتى وإن تطلب الأمر تراجعًا مؤقتًا في الأرباح”.
وأضاف أن الشركة تتوقع تجاوز المرحلة الصعبة خلال العام الحالي، على أن تبدأ مرحلة التحسن ابتداءً من عام 2026.
تحول من الازدهار إلى التحديات
وخلال السنوات الماضية، كانت بورشه واحدة من أبرز الشركات المربحة في قطاع السيارات. وأسهمت بشكل كبير في تعزيز إيرادات مجموعة فولكس فاغن.
لكن الشركة تجد نفسها اليوم أمام تحديات كبيرة مع استمرار تباطؤ الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، واضطرارها لإعادة ترتيب أولوياتها بين الابتكار والتكيف مع واقع السوق الجديد.
التعليقات مغلقة.