منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بنك الكويت المركزي: استقرار أسعار الصرف يدعم المراكز المالية للأفراد

أصدر بنك الكويت المركزي، تقريره الفصلي الخامس منذ نوفمبر 2022، والذي يأتي بعنوان “طبيعة عمل البنوك المركزية”، وتناول من خلاله تقديمًا حول نشأة البنوك المركزية ووظائفها، كما استعرض الاستقلالية المالية والتشغيلية والاقتصادية للبنوك المركزية، وشرح تجارب بعض الاقتصادات الرئيسية في هذا المجال.

 

قد يعجبك.. بنك الكويت المركزي: الاستثمارات بالخارج تتجاوز 47 مليار دولار
في حين تناول المحور الثالث قنوات انتقال آثار السياسة النقدية للنشاط الاقتصادي، ويركز على قناة سعر الصرف. كما أكد بنك الكويت المركزي أن المدى الزمني وحجم التأثير للقناة يختلفان من دولة لأخرى. ويعتمدان على درجة الانفتاح على العالم الخارجي، ودرجة تحرر القطاع المالي، ونظام سعر الصرف الذي تتبعه الدولة.
كما أشار بنك الكويت المركزي، إلى أن الدولة تتبع نظام سعر صرف ثابت يعتمد على ربط سعر صرف الدينار الكويتي. بسلة خاصة مرجحة من عملات الدول التي تربطها علاقات مالية وتجارية مهمة مع الكويت.
في حين يشير بنك الكويت المركزي، إلى أن اقتصاد الكويت يتسم بدرجة عالية من الانفتاح على العالم. إذ بلغ حجم التجارة الخارجية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي نحو 77.7% عام 2022.
كما يعتمد الاقتصاد الكويتي على العالم الخارجي لتلبية معظم احتياجات السوق المحلي، حيث بلغت نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي. نحو 20.5% في 2022، بالإضافة إلى ذلك، يتمتع الاقتصاد الكويتي بحرية انتقال رؤوس الأموال.

بالرغم من اعتماد الاقتصاد الكويتي على الصادرات النفطية كمصدر أساسي للدخل، إلا أن سياسة سعر الصرف ونظام سعر الصرف الثابت. المربوط بسلة مرجحة من العملات قد نجحا في الحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار في الاقتصاد المحلي. بالإضافة إلى المساهمة في الحد من الضغوط التضخمية المستوردة، وحماية المراكز المالية للأفراد والوحدات الاقتصادية.

تفاصيل تقرير بنك الكويت المركزي

في حين أوضح بنك الكويت المركزي، أن قناة سعر الصرف ترتبط بسعر الفائدة في الاقتصاد المحلي. حيث إن ارتفاع سعر الفائدة الحقيقي في الاقتصاد المحلي بالنسبة لنظيره في الخارج يؤدي إلى جذب رأس المال الأجنبي. مما يزداد معه الطلب على العملة المحلية فيرتفع سعر الصرف للعملة الوطنية.
وهذا له آثار إيجابية على الصعيد المحلي، حيث يؤدي إلى انخفاض أسعار الواردات، وبالتالي انخفاض تكاليف الإنتاج. مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار للمستهلكين. أما على الصعيد الخارجي، فقد يؤدي ارتفاع سعر الصرف إلى انخفاض الصادرات، وارتفاع العجز في الحساب الجاري.
أما في الأجل الطويل، فإن السياسات النقدية التشديدية التي تعمل على الحفاظ على قيمة سعر الصرف يمكن أن تؤدي إلى زيادة الطلب على السلع المستوردة، وانخفاض الطلب على السلع المحلية، مما قد يؤدي إلى سوء الوضع التنافسي للمنتجات والشركات المحلية.
كما يمكن أن تؤثر قناة سعر الصرف على المراكز المالية للوحدات الاقتصادية.حيث إن المحافظ المالية للأفراد والشركات تتضمن التزامات بالعملات الأجنبية. إذا لم يكن لهذه المديونيات مقابل من الأصول بالعملات الأجنبية فإن تغيرات سعر الصرف تؤثر على صافي الثروة. وعلى نسب الديون إلى الأصول، مما قد يؤدي لعدم استقرار المراكز المالية لهذه الوحدات. وبالتالي التأثير على حجم الطلب الكلي لها.
كما أكد تقرير بنك الكويت المركزي، أن قناة سعر الصرف هي قناة مهمة لانتقال آثار السياسة النقدية. وأن فعاليتها تعتمد على عدد من العوامل، بما في ذلك درجة الانفتاح على العالم الخارجي. ودرجة تحرر القطاع المالي، ونظام سعر الصرف الذي تتبعه الدولة.

 

مقالات ذات صلة:

رقم ضخم.. بنك الكويت المركزي يعلن إجمالي ديون بطاقات الائتمان

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.