الهيدروجين الأخضر مستقبل الطاقة في العالم.. 530 مليون طن حجم الطلب بحلول2050

"نيوم" السعودية تهدف إلى إقامة مجتمع خالٍ من الكربون

0 482

 

ما يعادل حوالي 7% من الاستهلاك العالمي للطاقة الأولية؛ ما يؤدي إلى إزاحة نحو 10 مليارات برميل من مكافئ النفط سنويًا؛ أي أكثر من ثلث الإنتاج العالمي حاليًا،بدأت بعض دول العالم اعتماد الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة المتجددة والنظيفة؛ كون تغيُّر المناخ يمثِّل تهديدًا حقيقيًا للرخاء الذي يتمتّع به كثيرون.

ويُنتج الهيدروجين الأخضر بطريقة صديقة للبيئة؛ بفصل جزيئات الهيدروجين عن الأكسجين في الماء؛ بعملية تحليل كهربائي تتطلب طاقة كهربائية عالية تأتي من مصادر نظيفة ومتجددة.

اقرأ أيضًا..السعودية الأولى عربيًا في إنتاج الهيدروجين الأخضر

الهيدروجين الأخضر
الهيدروجين الأخضر

الهيدروجين الأخضر

وتوقع تقرير لوكالة بلومبرج، استخدام الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع بحلول عام 2030؛ لينقذ العالم من الوقود الأحفوري الذي يعتمد على الفحم والنفط عادة، مراهنًا على تراجع تكاليف إنتاجه.

اقرأ المزيد..تحالف الهيدروجين الأخضر.. ألمانيا تمنح تونس 3 ملايين يورو

وطبقًا للتقرير، فإنه بحلول عام 2050، سيتجاوز الطلب العالميعلى الهيدروجين الأخضر 530 مليون طن؛ ما يعادل حوالي 7% من الاستهلاك العالمي للطاقة الأولية؛ ما يؤدي إلى إزاحة نحو 10 مليارات برميل من مكافئ النفط سنويًا؛ أي أكثر من ثلث الإنتاج العالمي حاليًا.

استثمارات سعودية وخليجية

تواصل السعودية السير نحو تحقيق نقلة نوعية، والتحول إلى اقتصاد ما بعد النفط؛ حيث تسعى شركة نيوم- من خلال إطلاق مشروع الهيدروجين الأخضر- إلى مجتمع خال من الكربون، يسهم في صنع فرص عيش بديل مثالية، وفق رؤية خادم الحرمين الشريفين، فضلًا عن تحقيق الريادة السعودية في إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود الأخضر عالميًا.

ويساعد مشروع الهيدروجين الأخضر في تحقيق أهداف “رؤية 2030″،مع دعم الاقتصاد السعودي وتنويع مصادره بعيدًاعن النفط،ومساعدة البلاد في التصدي للتغير المناخي،وتحديات المناخ العالمية؛بخفض الانبعاثات الكربونية.

ينتج المشروع- المتوقع جاهزيته مطلع عام 2025- نحو 650 مليون طن يوميًا من الهيدروجين الأخضر، يوفر الوقود النظيف للسيارات والشاحنات والحافلات والسفن.

وفيما يتعلق بنقل وتصدير الهيدروجين الأخضر، فبالإمكان نقله لمسافات قصيرة عن طريق شاحنات مخصصة لذلك؛ أما المسافات البعيدة فسوف تكون السفن والأنابيب هي الأنسب، لكن نظرًا لعدم وجود سفن متخصصة الآن لنقل الهيدروجين، فسوف يتم تصديره عبر تحويله إلى مادة الأمونيا التي يسهل نقلها على سفن مخصصة لذلك.

الأكبر عالميًا

ويقول المهندس نظمي النصر؛ الرئيس التنفيذي لشركة نيوم: ” إن مشروع الهيدروجين الأخضر هو الأكبر من نوعه عالميًا؛ إذ تكمن أهميته في اتساقه مع جهود “نيوم” لتحقيق الريادة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود الأخضر عالميًا؛ ليكون نقطة محورية في رحلة نيوم لتصبح الوجهة الأهم دوليًا في تقديم الحلول المستدامة بطريقة تجذب المستثمرين وأفضل العقول من كل العالم لتسريع التطور البشري”.

ويُعد مشروع الهيدروجين الأخضر- وفقًا لشركة نيوم- هو الاستثمار الأجنبي الأول؛ حيث يعطي مؤشرات لكبار المؤسسات التمويلية الدولية حول جاهزية الشركة لاستقطاب المستثمرين الدوليين والوطنيين؛ إذ تسعى «نيوم» لتحقيق الريادة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود النظيف عالميًا؛ ما يجعلها الوجهة الأهم دوليًا في تقديم الحلول المستدامة.

شراكة ثلاثية

وقد وقعت شركة نيوم اتفاقية شراكة مع شركتي “إير بروداكتس” و”أكوا باور” بقيمة 5 مليارات دولار لبناء منشأة بمنطقة نيوم لإنتاج الهيدروجين الأخضر بطريقة صديقة للبيئة، وتصديره إلى السوق العالمية؛ بغرض توفير حلول مستدامة لقطاع النقل العالمي، ومواجهة تحديات التغير المناخي من خلال حلول عملية لتخفيض الانبعاثات الكربونية.

ويعتمد المشروع المشترك على تكنولوجيا مثبتة الفعالية، وعالمية المستوى، وسيجمع -بشكل متكامل- بين توليد ما يزيد على 4 جيجا وات من الطاقة المتجدّدة المستمدّة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتخزين، بالإضافة إلى إنتاج الهيدروجين من خلال التحليل الكهربائي؛ باستخدام تقنية “thyssenkrupp”، وإنتاج النيتروجين عن طريق فصل الهواء باستخدام تقنية “إير بروداكتس”، وإنتاج الأمونيا الخضراء باستخدام تقنيةHaldorTopsoe.

وتُعد هذه الشراكة دليلًا على إيمان المستثمرين السعوديين والأجانب برؤية مشروع نيوم وأهدافه الاستراتيجية التي ستسهم في تحقيق طموحات مجلس إدارة “نيوم” لرسم مستقبل جديد مزدهر ومستدام للمجتمعات البشرية.

وأعلنت شركة- Air Products ومقرها الولايات المتحدة- وشركة تطوير المرافق Acwa Power and Neom بالسعوديةعن اتفاقية لبناء منشأة إنتاج الأمونيا الخضراء القائمة على الهيدروجين بقيمة 5 مليارات دولار، من المتوقع تشغيلها بحلول عام 2025؛ حيث تكون Air Products هي الشركة الحصرية للأمونيا الخضراء، وتعتزم نقلها عالميًا ليتم تكسيرها لإنتاج الهيدروجين الأخضر لسوق النقل.

ويعمل مشروع الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة النظيفة المطبقة على نطاق واسع؛ ليحد بذلك من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم بمعدل يقارب 3 ملايين طن سنويًا، والقضاء على انبعاثات الضباب الدخاني والملوثات بما يعادل ما تنتجه نحو 700 ألف سيارة.

ومن المتوقع، أن توفر صناعة الهيدروجين الكثير من الفرص الصناعية، والعملية للمواطنين في مجال إنتاج الصناعات التحويلية، والطاقة المتجددة، فضلًا عن تعزيز قدرات المملكة الصناعية للتعاون، والعمل مع جميع دول العالم المتقدم بكل يسرفي إنتاج الطاقة النظيفة.

المشروع المغربي الألماني

وقعت المغرب وألمانيا، العام الماضي، اتفاقًا يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر، يهدف إلى تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر، ووضع مشاريع للأبحاث والاستثمارات في استعمال هذه المادة التي تعد مصدرا للطاقة الإيكولوجية، كما سبق الإعلان عن مشروعين أوليين في إعلان النوايا، سيتم تنفيذهما في إطار التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ويتعلق الأمر بمشروع “باور تو إكس” لإنتاج الهيدروجين الأخضر على الصعيد الصناعي، والذي اقترحته الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، ومشروع وضع منصة للأبحاث حول “باور تو إكس”، ونقل المعارف وتعزيز القدرات الراهنة بشراكة مع المعهد المغربي للأبحاث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحسين الشروط الإطارية لإنتاج الهيدروجين واستخدامه، وبناء هياكل الإمداد الضرورية والمضي قدمًا في البحث العلمي والابتكارات.

وقبل ذلك، قدم وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير “الاستراتيجية الوطنية الألمانية حول الهيدروجين”، بتكلفة 7 ملايين يورو، مع تخصيص مليارييورو للتعاون مع الشركاء الدوليين؛ كون إنتاج هيدروجين “أخضر” يحد من تكاليف التصنيع العالية.

استثمارات أوروبية

أعلنت شركة الطاقة البريطانية بي بي، وشركة طواحن الرياح أورستيد الدنماركية في نوفمبر 2020، تشييد منشأة لتوليد الهيدروجين في لينجن بشمال المانيا،يتعدى الطاقة المبرمجة لمشروعWestküste 100 fولاية شليزفيشهولشتاينبـ 50 ميجاوات؛ حيث ينطلق تشغيله في عام 2024.

وفي سبتمبر 2020 أعلنت شركة “شل”النفط عن تطلعها لأن تصبح عارضًا رائدًا “للهيدروجين الأخضر”؛ من خلال المزج بين طواحين الرياح البحرية وإنتاج الهيدروجين لإنتاج طاقة متجددة حتى 2030 وإقامة نحو 1000 محطة شحن للسيارات الكهربائية بمحطات الوقود لديها.

ومن خلال تنفيذ استراتيجية الهيدروجين الألمانية، من المتوقع توفير مئات الآلاف من فرص العمل، فإذا تم تحصيل 90 %من الهيدروجين في ألمانيا، فيمكن الحصول في عام 2050 على أكثر من 800 ألف فرصة عمل إضافية وإنتاج ذي قيمة مضافة حتى 30 مليار يورو.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.