النفط يتجه نحو مكاسب أسبوعية قياسية
تسجل أسعار النفط اليوم الجمعة تراجعًا محدودًا بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، بينما تظل متجهة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يونيو 2025، في ظل مخاوف الأسواق من تأثير العقوبات الأمريكية الأخيرة على صادرات الخام الروسية، وتداعياتها على مستويات الإمداد العالمية.
كما تكشف بيانات التداول أن خام برنت يتراجع بنسبة طفيفة ليتداول قرب 65.63 دولار. فيما ينخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 61.43 دولار للبرميل. مع استمرار المستثمرين في تقييم مشهد الطاقة العالمي بدقة.
عقوبات تضغط على الإمدادات
كما تدفع العقوبات المفروضة من واشنطن على شركتي “روسنفت” و”لوك أويل”. اللتين تساهمان بنسبة تقارب 5% من الإنتاج العالمي للنفط. الأسواق إلى إعادة حساباتها بشأن حجم التوتر الذي قد يصيب الإمدادات.
خاصة بعد اتجاه شركات تكرير صينية لتعليق مؤقت لمشترياتها من النفط الروسي. بينما تستعد الهند لتقليص وارداتها البحرية من الخام الروسي بشكل واضح.
كما تواصل الحكومات الغربية اعتماد هذه الأدوات الاقتصادية بهدف زيادة الضغط على الكرملين. لإنهاء الحرب الجارية في أوكرانيا. رغم تقييم محللين أن الأسواق حتى الآن تتعامل مع المستجدات بحذر من دون ذعر.
تحليلات وتوقعات
كما توضح فاندانا هاري، مؤسسة “فاندا إنسايتس”، أن حركة الأسعار الحالية تعكس عمليات جني أرباح اعتيادية. مع رغبة المتعاملين في مراقبة التطورات قبل اتخاذ مراكز جديدة.
كما أكدت أن الأسواق تراهن على استمرار قدرة المنتجين العالميين على إدارة الإمدادات. ومنع اضطرابات حادة قد تدفع الأسعار إلى مستويات غير مرغوبة.
ويؤدي هذا المناخ إلى موازنة اتجاهات الشراء القوية بتوقعات تهدئة سياسية في المدى المتوسط. ما يحد من اندفاع المتداولين نحو مراكز عالية المخاطر.
موسكو و”أوبك”
كما يصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات الأخيرة بأنها عمل غير ودي. ويشدد في الوقت نفسه على أن روسيا تظل ركنًا محوريًا في منظومة الطاقة العالمية مهما تصاعدت العقوبات الغربية.
وأكدت “أوبك” من جانبها استعدادها لتعويض النقص المحتمل عبر تعديل مستويات الإنتاج المطبقة حاليًا. بينما تعلن الولايات المتحدة استعدادها لاتخاذ خطوات إضافية إذا واصلت موسكو سياساتها الراهنة. ما يجعل الأسبوع الحالي من أهم الأسابيع التي تعيد رسم اتجاهات تجارة الطاقة في العالم.

التعليقات مغلقة.