المملكة تقر نظام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الجديد

رفع كفاءة البنية التحتية واستقطاب الشركات الدولية أبرز الأهداف

0

أقرت الحكومة السعودية في 30 مايو الماضي، نظام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الجديد؛ باعتماد نموذج إرشادي لمذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ونظيراتها في الدول الأخرى، بشأن تفعيل الرابط الإلكتروني للتحقق من صحة البيانات.

أرامكو أولًا| السعودية تحتل صدارة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط

نظام الاتصالات

يأتي ذلك لما تشهده سوق تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الناشئة في السعودية من نمو كبير؛ حيث من المتوقع وصول حجمها إلى 27 مليار دولار بحلول عام 2025؛ نتيجة التركيز الاستراتيجي للمملكة على تعزيز وحماية جوهر البنية التحتية الرقمية، وتمكين التوسع في خدمات تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات والأجهزة.

انطلاق معرض «جلفود 2022» للأغذية بمشاركة 42 شركة سعودية
أهداف نظام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

يهدف نظام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الجديد إلى تعزيز الوصول إلى خدمات اتصالات، وتقنية معلومات متطورة، وبأسعار مناسبة، وتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات؛ لرفع كفاية خدماته، وتطوير بنيته التحتية، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار في هذا القطاع.

شركة أرامكو السعودية
شركة أرامكو السعودية

 

وبفضل النظام الجديد- الذي أقره مجلس الوزراء- يمكن للمملكة استقطاب الشركات العالمية في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، ورفع مستوى عمل الشركات الوطنية، وتعزيز التحول الرقمي في جميع القطاعات، والاستفادة من الاتصالات وتقنية المعلومات في جميع المجالات.

وقال عبدالله السواحة؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي تويتر: “يعد نظام الاتصالات وتقنية المعلومات، خطوة هامة في ترسيخ مكانة المملكة كمركز للتقنية والابتكار والريادة، ومحرك رئيس لتسريع نمو الاقتصاد الرقمي، وتمكين رواد الأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة”.

تعزيز مكانة المملكة

يعزز النظام الجديد، مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار والاستثمارات التكنولوجية، ويُساعد في تسريع نمو الاقتصاد الرقمي والأسواق النوعية؛ مثل: المحتوى الرقمي، والتقنيات الناشئة.

 

وأكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن النظام الجديد يُمكِّن رواد الأعمال والشركات الصغيرة من خلال تحفيز الابتكار التقني، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع، وخلق مناخ استثماري جذاب، وزيادة مرونة البنية التحتية الرقمية؛ باعتبارها العمود الفقري للتحول الرقمي، وتحسين تجربة وجودة الخدمات، فضلًا عن حماية حقوق المستفيدين.

وأوضحت، عبر حسابها الرسمي على “تويتر”، أنه من المتوقع أن يُوفر النظام الجديد 318 ألف فرصة عمل، وتعزيز فرص تبني قطاع التكنولوجيا لمجتمع رقمي ذي مستقبل مبتكر.

وأشارت إلى أن الأسواق الرئيسة في قطاع تكنولوجيا المعلومات تتضمن سوق التكنولوجيا بقيمة 73 مليار ريال، وسوق الاتصالات بقيمة 71 مليار ريال، وأسواق المحتوى الرقمي والتقنيات الناشئة بحوالي 11 مليار ريال لكل منهما، بالإضافة إلى سوق الحوسبة السحابية، الذي يصل حجمه إلى 10 مليارات ريال.

دعم التحول الرقمي

أكد الدكتور سلطان الشمراني؛ رئيس قسم تقنية المعلومات بجامعة الطائف، لـ “الاقتصاد اليوم”، أن النظام الجديد يحفز الابتكار وريادة الأعمال في السعودية، ويدعم عملية التحول الرقمي، وينظم استخدام الطيف الترددي.

وقال: إن النظام يزيد أيضًا من إنتاجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مُشيرًا إلى أن الاستفادة منه لن تقتصر فقط على شركات الاتصالات، بل تمتد أيضًا إلى شركات تقنية المعلومات والمبتكرين، ورواد الأعمال، والمستخدمين النهائيين.

وأضاف أن استثمار الحكومة السعودية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يُشكل مكونًا أساسيًا في الاقتصاد الوطني، ويدعم تنافسية الدولة عالميًا؛ ما يجعلها جاذبة للاستثمارات الرقمية، ونموذجًا يُحتذى به، لافتًا إلى حرص المملكة على استخدام الاتصالات وتقنية المعلومات كإحدى الدعائم الاستراتيجية لبناء اقتصاد متكامل وذي مردود واسع على حياة المواطنين والمقيمين والزوار.

تطوير الاقتصاد الرقمي

وأوضح “الشمراني”، أن كل قرار يكون فيه تحفيز لتقنية المعلومات سيكون له تأثير كبير ومُباشر على الاقتصادات كافة – سواء الاقتصاد الرقمي أو الكلي؛ لأن تطور التقنية في مجال معين سيحفز هذا المجال، كما يحفز رواد الأعمالالذين قد يأتي بعضهم بشركات كبرى في المجال التقني أو الاقتصادي بشكل عام؛ مثل شركات التوصيل وشركات النقل وغيرها.

وأضاف: سيظل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو الوقود وراء تقدم المجتمع، لا سيما في السعودية؛ لحرصها على متابعة الإمكانيات الهائلة لهذا القطاع الواعد، مُشيرًا إلى أن هذا هو الوقت الملائم للاستثمار في تنمية المواهب، وتحديدًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لضمان وجود عدد كبير من المؤهلين المتاحين للاستفادة من التكنولوجيا في تحقيق الخطط الطموحة لقادة المملكة.

الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات

وعلى صعيد النمو، يتوقع “الشمراني” زيادة الطلب على خدمات جمع البيانات والتحليل والأتمتة لمراقبة الإنتاج وأداء الموظفين، فضلًا عن الاستثمارات في الأمن السيبراني بشكل كبير، وضخ الاستثمارات في التقنيات الناشئة؛ مثل: الذكاء الاصطناعي، وحلول سلسلة الكتل كمحفزات لسوق الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأكد ضرورة رعاية المواهب المحلية، وتعزيز النظام البيئي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالاتفي ظل وجود قادة يحفزون النمو الاجتماعي والاقتصادي على خلفية التقنيات المتطورة.

اقرأ المزيد من أخبار قسم الاقتصاد الرقمي من هنــــــــا

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.