القروض المصرفية في الصين تتجاوز 13.4 تريليون يوان خلال 8 أشهر
شهدت الصين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، توسعًا ملحوظًا في الإقراض المصرفي؛ حيث كشفت بيانات رسمية صادرة عن بنك الشعب الصيني “البنك المركزي” عن ارتفاع القروض المقومة باليوان إلى نحو 13.46 تريليون يوان “ما يعادل 1.9 تريليون دولار أمريكي”.
ويعكس هذا النمو المتسارع استمرار الحكومة في تعزيز السيولة وضمان تدفق التمويل إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، في وقت تسعى فيه البلاد للحفاظ على وتيرة النمو وسط تحديات عالمية متزايدة.
ووفقًا لـ”رويترز”، كشفت البيانات، أن القطاع المؤسسي كان الأكثر استفادة من هذا الارتفاع؛ إذ حصلت الشركات والمؤسسات العامة على قروض بقيمة 12.22 تريليون يوان. ما يبرز دورها المركزي في دفع عجلة الاقتصاد والاستثمار في مشاريع البنية التحتية والصناعات الاستراتيجية.
أما على صعيد الأسر، فقد ارتفعت القروض الموجهة إليها بقيمة 711 مليار يوان. ما يشير إلى استمرار الطلب الاستهلاكي رغم الضغوط الاقتصادية.
القروض المصرفية في الصين تتجاوز 13.4 تريليون يوان
مع نهاية أغسطس 2025، بلغت إجمالي القروض المستحقة باليوان نحو 269.1 تريليون يوان. مسجلة زيادة سنوية قدرها 6.8%. كما واصل المعروض النقدي بالصين التوسع. إذ ارتفع مؤشر “إم2” – الذي يشمل النقد المتداول والودائع – بنسبة 8.8% على أساس سنوي؛ ليصل إلى 331.98 تريليون يوان.
ويُظهر هذا المؤشر مدى اتساع السيولة في الاقتصاد. ما يعد أداة رئيسة للبنك المركزي في مراقبة الاستقرار النقدي.
وفي المقابل، سجل مؤشر “إم1″، الذي يضم النقد المتداول والودائع تحت الطلب واحتياطيات العملاء لدى مؤسسات الدفع غير المصرفية، نموًا قدره 6%؛ ليصل إلى 111.23 تريليون يوان. بينما قفز مؤشر “إم0” – الذي يقيس حجم السيولة النقدية المتداولة – بنسبة 11.7%؛ ليبلغ 13.34 تريليون يوان. ما يعكس ارتفاع الاعتماد على النقد المباشر في المعاملات.
أما الودائع باليوان، فقد زادت بشكل ملحوظ خلال الفترة المذكورة بنحو 20.5 تريليون يوان. كما ساهمت الأسر وحدها بما يقارب 9.77 تريليون يوان منها. ذلك في مؤشر على زيادة المدخرات العائلية وربما تباطؤ جزئي في الاستهلاك المباشر لصالح الادخار.
ووفقًا لإحصاءات البنك المركزي، بلغ إجمالي التمويل الموجه إلى الاقتصاد الحقيقي نحو 26.56 تريليون يوان خلال الأشهر الثمانية الأولى. بزيادة 4.66 تريليون يوان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما يبرز هذا الرقم الجهود المستمرة لتعزيز التدفقات التمويلية إلى القطاعات المنتجة. ما يساهم في دعم النمو الاقتصادي واستقرار الأسواق المالية.
هذه المؤشرات مجتمعة تكشف عن سياسة نقدية حذرة ومرنة يتبعها بنك الشعب الصيني. كما تهدف إلى توفير السيولة الكافية وضمان استدامة النمو، مع الموازنة بين تحفيز الاقتصاد والحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع مستويات الدين.
التعليقات مغلقة.