السعودية تطلق التداولات على سوق الكربون الطوعي الإقليمية
أعلنت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية عن إطلاق منصتها لتداول أرصدة الكربون الطوعي، بمشاركة 23 شركة سعودية ودولية في أول أيام تداولاتها.
بينما يعد هذا الإطلاق علامة فارقة في مسيرة المملكة وطموحاتها نحو تفعيل جعل سوق الكربون الطوعي في المملكة من بين الأكبر على مستوى العالم بحلول عام 2030.
وأوضحت الشركة أن المنصة تهدف إلى تعزيز العرض والطلب على أرصدة الكربون عالية الجودة في الجنوب العالمي؛ ما يساهم في توجيه التمويل نحو المشاريع المناخية ذات الأولوية، فضلًا عن دعم التحول إلى الحياد الصفري للانبعاثات عالميًا.
تسريع جهود إزالة الكربون
كذلك قالت الرئيس التنفيذي لشركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية ريهام الجيزي: “الرسالة قبيل مؤتمر COP29 واضحة، إذ يتطلّب تسريع جهود إزالة الكربون عالميًا توفير تدفقات مالية ضخمة للمشاريع المناخية الضرورية. كما يمكن أن تسهم أسواق الكربون الطوعية ذات المعايير العالية في تقليص فجوة تمويل المناخ خلال هذا العقد. لكن لتحقيق ذلك، يجب إنشاء بنية تحتية مؤسسية تتيح للمشترين والبائعين تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحقيق إمكانات السوق بشكل كامل”.
وأضافت بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية: “إطلاق منصة التداول التي نستهلها بمزادات افتتاحية لأرصدة كربون عالية الجودة، يمثل خطوة مهمة في مسيرة الشركة؛ لتكون أحد أكبر أسواق الكربون الطوعي في العالم بحلول 2030، ونسعى لتطوير سوق يمول مشاريع مناخية على مستوى العالم، بهدف الحد من الانبعاثات وإزالتها على نطاق واسع, ومن خلال مشاريع تمتد من آسيا إلى أمريكا اللاتينية، تشمل استعادة الغابات وحماية التنوع الحيوي، ودعم تقنيات تخزين الكربون في مواد البناء أو مبادرات إنتاج الفحم الحيوي”.
وأشارت إلى أنه سيتم العمل مع الشركات السعودية والدولية لتحويل الطموحات المناخية إلى أفعال ملموسة في تمويل المناخ، بما يتماشى مع أجندة مؤتمر COP29.
كما تمتاز المنصة ببنية تحتية تتماشى مع متطلبات السوق من حيث الشفافية، وقابلية التوسع، والسيولة المتزايدة، من خلال توفير:
- بنية تحتية بمعايير مؤسسية تتيح إجراء تعاملات شفافة وآمنة.
- كذلك استكشاف الأسعار والبيانات لمشاريع أرصدة الكربون، وهو أمر أساس لنمو السوق عالميًا. وتوفير مؤشرات سعرية لمشاريع من مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
- علاوة على ربط السوق المفتوح مع السجلات العالمية الرائدة.
- كما أنها توفر فرص لتطوير بنية تحتية متخصصة للتداول في أرصدة الكربون بما يتماشى مع مبادئ التمويل الإسلامي.
- كذلك توفير مزايا مثل المزادات، وطلبات عروض الأسعار، والتداول خارج المنصة. وسيعقب ذلك إطلاق سوق التداول الفوري ومزايا أخرى في 2025.
وكانت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية قد أعلنت في وقت سابق تعيين شركة Xpansiv، المزود الرائد للبنية التحتية لأسواق تحول الطاقة على مستوى العالم. لتوفير البنية التحتية التكنولوجية الخاصة بالمنصة.
الشركات المشاركة
كما نظمت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية تعاملات افتتاحية على شكل مزاد على أكثر من 2.5 مليون طن من أرصدة الكربون عالية الجودة. في حين شاركت في إطلاق المنصة 23 شركة سعودية ودولية هي:
- إنيرجروب المحدودة
- أرامكو للتجارة
- ألفا ستار
- البحر الأحمر الدولية
- البنك الأهلي السعودي
- بنك الخليج الدولي
- البنك السعودي الأول
- جولف السعودية
- سابك
- سوكار
- شركة أسمنت المنطقة الشرقية
- كذلك شركة أسمنت اليمامة
- شركة أسمنت ينبع
- الشركة السعودية للكهرباء,
- صندوق الاستثمارات العامة
- طيران ناس
- فاليتيرا
- كذلك لوبريف – أرامكو السعودية لزيوت الأساس
- مصنع قمة السعودية للبلاستيك
- معادن
- المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة
- كذلك مجموعة SCB
- الهيئة العامة للطيران المدني
في حين بلغ سعر المقاصة (التسوية) في مزاد السلة الأساسية 37.5 ريال سعودي لكل من أرصدة الكربون.
معايير النزاهة
كما تسعى شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية من خلال إجراءات التحقق التي تنفذها. لضمان أن أرصدة الكربون المعروضة في المزاد تلتزم بأعلى معايير النزاهة الدولية. بينما تشمل هذه الأرصدة 17 مشروعًا مناخيًا. عالي الأثر من حول العالم؛ حيث نشأ 75% منها في الجنوب العالمي، بما في ذلك بنغلاديش والبرازيل وإثيوبيا وماليزيا وباكستان وفيتنام.
كذلك تماشيًا مع التوجيهات التي وضعتها الجهات الدولية المعنية، فإن 20% من إجمالي سلات الأرصدة المعروضة في مزاد العام الحالي تشمل أرصدة لإزالة الكربون من ضمنها أرصدة مستدامة ومتميزة وتنشأ بعض الأرصدة التي ستباع اليوم من مشاريع مناخية متنوعة، من مختلف أنحاء الجنوب العالمي “مشاريع غاز المكبات التي تحتجز الميثان عوضًا عن إطلاقه في الغلاف الجوي”، ومن إثيوبيا “مشروع لإعادة تشجير الغابات في منطقة هومبو، يهدف أيضًا إلى تخفيف تآكل التربة وحفظ الموارد المائية، ويوفر فوائد دخل للمجتمعات المحلية”، ومن الولايات المتحدة “مشروع تطوير تقنيات تهدف إلى احتجاز وحقن ودمج ثاني أكسيد الكربون في الخرسانة الطرية التي لم تتصلب بعد”.
كما أنه لتحقيق أهداف اتفاقية باريس والوصول إلى أهداف صافي الانبعاثات الصفرية العالمية، يحتاج السوق الناشئ والدول النامية إلى استثمار 2.4 تريليون دولار أمريكي في العمل المناخي سنويًا بحلول 2030. كذلك يمكن لأسواق الكربون الطوعية حول العالم أن تؤدي دورًا حيويًا في سد الفجوة التمويلية المناخية التي تعد من أولويات مؤتمر COP29. حيث يُتوقع أن تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار أمريكي في 2030.

عن الشركة
كما كانت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية قد أسست في عام 2022 من قبل صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة تداول السعودية؛ لتقديم الاستشارات والموارد المطلوبة لدعم الشركات والقطاعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومساندتها للقيام بدورها في التحول إلى الحياد الصفري للانبعاثات عالميًا، وضمان بقاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صدارة جهود العمل المناخي، وأن تقود المملكة الجهود العالمية لمواجهة تحديات المناخ.
كذلك تسعى الشركة إلى قيادة مسار موثوق نحو تأسيس سوق كربون طوعي مزدهر في المملكة وخارجها، ونفذت ضمن هذه الجهود مزادين قياسيين لأرصدة الكربون الطوعي، الأول في الرياض والثاني في نيروبي، وجرى من خلالهما بيع أكثر من 3.6 ملايين طن؛ ما عزز الطلب في المنطقة.
كما تدعم شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية طموحات صندوق الاستثمارات العامة؛ لتحقيق أهداف الحياد الصفري للانبعاثات بحلول 2050، خاصة أن الصندوق يقود أنشطة الاستثمار والابتكار الضرورية لمواجهة آثار التغير المناخي ودعم جهود المملكة لتحقيق صافي الانبعاثات الصفري بحلول العام 2060.

التعليقات مغلقة.