«الرقابة المالية» تطالب مركز التمويل المستدام بوضع مصر على خريطة الاقتصاد الأخضر

0 99

طالب الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، المجلس الاستشاري للمركز الإقليمي للتمويل المستدام، بالتواصل مع شركائهم في عملية التنمية من الشركات والهيئات بالقطاع الخاص؛ لتقديم المشورة الفنية لهم وتأهيلهم للوصول لآليات التمويل المستدام الواعدة والتي ستصبح أساس عملية تمويل المشروعات فى المستقبل القريب وفقًا للتوجهات العالمية.

الاقتصاد الأخضر

وأكد، عبر بيان صحفي، اليوم الأحد، أن إضفاء الطابع المؤسسي على ممارسات الاستدامة بالشركات العاملة في القطاع المالى غير المصرفي كان أمرًا حتميًا؛ لتعزيز تواجد الأنشطة المالية غير المصرفية على خريطة الاقتصاد الأخضر بعد أن بلغت إصدارات السندات الخضراء في عام 2020 فقط لأكثر من 200 مليار دولار، وننتظر من المركز الإقليمي للتمويل المستدام نقل خبراته الاستشارية لتحويل التنمية الاقتصادية وزيادة الاستثمارات إلى تنمية مستدامة تساعد في حماية البيئة وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخول وخفض معدلات الفقر والمساواة بين الجنسين.

اقرأ أيضًا:

«الرقابة المالية»: خفض تكلفة الاستعلام الائتمانى لعملاء شركات التقسيط إلى 5 جنيهات

التنمية المستدامة

وقال: إن التحدي الذي أفرزته جائحة كورونا بالمساهمة في جعل أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنموية بعيدة المنال، ولم يتبق أمام العالم سوى 10 سنوات فقط لتحقيق أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 والتي ألتزم بها أكثر من 150 من قادة العالم في عام 2015، سيلقى بعبء أكبر على المركز الإقليمي لمساندة الدولة المصرية في توجهاتها التنموية.

موقع الصدارة

وجاء ذلك خلال انعقاد أولى اجتماعات المجلس الاستشاري للمركز الإقليمي للتمويل المستدام بمشاركة كل من رئيس هيئة الرقابة المالية وتناوله للدور الاستشاري للمركز، تمهيدًا ليحتل المركز موقع الصدارة إقليميًا، وهشام رمضان، الرئيس التنفيذي لمعهد الخدمات المالية.

من جهته، أعرب رمضان عن ثقته في قدرة وخبرة المجلس الاستشاري للمركز على فتح آفاق وفرص تنموية جديدة أمام الشركات العاملة بالقطاع المالي غير المصرفي والتوسع في جذب الاستثمارات بما سيتيحه من خدمات استشارية وبرامج تدريبية للعاملين تؤهلهم لواقع جديد يتجه نحو الاقتصاد الأخضر.

اقرأ المزيد:

«الرقابة المالية» تحذر من دعوات التعامل بالعملات الافتراضية.. وتؤكد: معرضون للاحتيال

مبادرة إقليمية

بدوره، أكد الدكتور محمود محيي الدين، عضو المجلس الاستشاري، أهمية دور المركز كمبادرة إقليمية رئيسية للدول الأفريقية والعربية وتنسق وتستفيد من الشراكات العالمية، مشيرًا إلى الدور المتنامي للقطاع المالي في دعم تحقيق كل بلد لأهداف التنمية المستدامة الخاصة بها حيث يلبي احتياج ويوفر فرص للتكامل مع الموارد العامة لضمان إمكانية تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

الأهداف المشتركة

وأضاف: إنه بدعم المجلس الاستشاري الذي سيوفر المعرفة الفنية وتبادل المعلومات والموارد ذات الصلة، يمكن تشكيل شراكات إقليمية وعالمية للنهوض بالأهداف المشتركة.

المرحلة التأسيسية

كما قدمت سينا حبوس، الرئيس التنفيذي للمركز، عرضًا مرئياً لمقترح استراتيجية المرحلة التأسيسية للمركز (2021-2023) وآليات انتشار المركز بقطاعات الاقتصاد المتنوعة بهدف نشر الوعي بالتنمية المستدامة وتعزيز ثقافة الاقتصاد الأخضر داخل القطاعات المالية غير المصرفية، وإنشاء منصة إلكترونية لعرض الاتجاهات والتطورات في مجال التمويل المستدام، وتدشين مؤشر للاستثمار المسئول لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بجانب تقديم الدعم والمشورة الفنية للتأكد من التزام الجهات الحاصلة على تمويل أخضر باستثمار هذا التمويل في الغرض المخصص لذلك.

اقرأ أيضًا:

«الرقابة المالية»: 20.5مليار جنيه عقود التأجير التمويلى

التمويل المستدام

واتفق أعضاء المجلس الاستشاري، على ضرورة الاهتمام بالأوجه المختلفة للخدمات المالية غير المصرفية وأخذها في الاعتبار عند تصميم البرامج التدريبية للمركز، وأهمية بناء القدرات ورفع الكفاءة للعاملين به والتي على أساسها سيتمكن السوق من الانتقال إلى استخدام آليات التمويل المستدام باعتبار أن العنصر البشري هو المحرك الأساسي لذلك، وذلك عن طريق قيام المركز بوضع برامج في التمويل المستدام والموضوعات المتعلقة به.

خدمات ذات أسبقية

ولفت أعضاء المجلس إلى إيلاء الإفصاحات الخاصة بالتغيرات المناخية والمخاطر جانبًا كبيرًا من الاهتمام، وتضمين الإفصاحات الجديدة، مثل التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية والاهتمام بالمحاسبة المستدامة وتعميق استخدامها ضمن المعايير المحاسبية المتعارف عليها، مؤكدين أن هذه الموضوعات جديدة ولم يتم التطرق لها بالإقليم؛ وهو ما سيمنح المركز ميزة تنافسية وفرصة لتقديم خدمات ذات أسبقية.

مواءمة السياسات

كما أكدوا  إمكانية أن يلعب المركز دورًا حيويًا في مواءمة السياسات بين الدول المختلفة بالإقليم، وهو ما سيشجع على الدخول في استثمارات جديدة بين الدول وفتح آفاق جديدة للتعاون، مشيرين إلى ضرورة اهتمام المركز بتقديم خدماته للشباب والمرأة وعدم اقتصار خدماته على القطاع الخاص فقط، وضرورة توجيه جزء من خدمات المركز لدعم المساواة والتنوع بين الجنسين وتقديم الدعم اللازم لدخول المرأة في مجالات التمويل المستدام.

اقرأ المزيد:

«الرقابة المالية» تسمح بتسوية العمليات المنفذة على سندات الشركات المقيدة بنهاية جلسة التداول

رئيس المجلس الاستشاري

يُشار إلى أن المجلس الاستشاري للمركز الإقليمي للتمويل المستدام، انتخب الدكتور محمود محيي الدين، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030 رئيساً للمجلس الاستشاري في دورته الأولى.

أعضاء المجلس الاستشاري

ويضم المجلس الاستشاري، كلًا من الدكتور السيد تركي، خبير الاستدامة وكبير مستشاري اتحاد الصناعات المصرية، والدكتور جيمس زان، رئيس شعبة الاستثمار والمشروعات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، والدكتور حسين أباظة، خبير الاستدامة ومستشار لوزيري التخطيط والبيئة بمصر، والدكتورة داليا عبد القادر، رئيس قطاع التمويل المستدام بالبنك التجاري الدولي (CIB)، وروبرت باتالانو، القائم بأعمال رئيس شعبة الأسواق المالية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وسونيا جيبس، المدير التنفيذي ورئيس التمويل المستدام بمبادرات السياسة العالمية لمعهد التمويل الدولي (IIF).

كما يضم المجلس الدكتورة عائشة محمود، المستشار الخاص لمحافظ البنك المركزي النيجيري للخدمات المصرفية المستدامة، والدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومارك هالي، كبير مستشاري الشبكة الدولية للمراكز المالية من أجل الاستدامة (FC4S)، وندى العجيزي، الوزير المفوض ومدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي بجامعة الدول العربية.

اقرأ أيضًا:

«الرقابة المالية» تنظم ندوات للتوعية بالتأمين على المعاملات المالية الإلكترونية

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.