منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الأوروبية تهدد بتقويض التجارة عبر الأطلسي

حذر بيتر فيا؛ رئيس الوزراء التشيكي، اليوم الأحد، من أن الرسوم الجمركية الأمريكية المقترحة، بنسبة 30% على السلع الأوروبية، ستشكل تهديدًا خطيرًا على التجارة عبر الأطلسي.

الرسوم الجمركية تهدد التجارة الأوروبية

وأشار “فيا” في تصريحات أدلى بها لراديو “براغ الدولي”، إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية غير متوقعة.

وأوضح أن فرض هذه الرسوم سيزيد التوترات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ويخلق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق التجارية العالمية. 

وأكد أن هذه الإجراءات ستضر مباشرة بالشركات الأوروبية. خصوصًا تلك التي تعتمد على تصدير سلعها إلى السوق الأمريكية.

وأضاف “فيا” أن التشيك، مثل باقي دول الاتحاد الأوروبي. تدعم الجهود الدبلوماسية القائمة في محاولة لتفادي هذا التصعيد، في حين أن المفاوضات مع واشنطن لا بد أن تستمر بهدف التوصل إلى حل يحفظ التوازن في العلاقات التجارية بين الجانبين. 

ولفت رئيس الوزراء التشيكي، إلى أنه من الضروري أن يتبنى الاتحاد الأوروبي موقفًا موحدًا في هذا الشأن. خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي قد تؤثر في اقتصادات الدول الأعضاء جماعيًا، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

 وفي هذا السياق، شدد “فيا” على أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التفريط في حماية مصالحه الاقتصادية، وأنه يجب ضمان معاملة عادلة لجميع الشركات الأوروبية، بما في ذلك التي تعمل في قطاعات حيوية، مثل: صناعة السيارات، والتكنولوجيا، والمنتجات الزراعية.

 تهديد الصادرات والأسعار

وأفاد “فيا” بأن التداعيات المحتملة لهذه الرسوم قد تكون واسعة النطاق. حيث إن السوق الأمريكية تعتبر وجهة رئيسة للعديد من المنتجات الأوروبية.

وتابع: من بين القطاعات الأكثر عرضة للضرر. قطاع صناعة السيارات. الذي يمثل أحد أكبر مصادر الدخل للصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة. وكذلك المنتجات الزراعية والصناعية.

 وأوضح “فيا” أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلكين الأمريكيين. مما سيخلق ضغوطًا اقتصادية في الولايات المتحدة أيضًا، وقد ينعكس ذلك على الأسواق العالمية بشكل عام.

وأعرب رئيس الحكومة التشيكية، عن قلقه من أن تؤدي هذه السياسات إلى تصعيد الحرب التجارية بين القوى الكبرى في العالم. ما قد يضر بالاقتصاد العالمي عامة.

وفي الوقت نفسه، أكد أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون جاهزًا لاتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحه. بما في ذلك فرض رسوم جمركية على المنتجات الأمريكية إذا تطلب الأمر ذلك.

وقال: “نحن بحاجة إلى الوحدة الأوروبية في هذا الوقت الحساس. من أجل حماية مصالحنا التجارية وضمان استمرارية العلاقات الاقتصادية الجيدة مع الولايات المتحدة”.

ومن المتوقع أن تدخل الرسوم الجمركية الأمريكية، حيز التنفيذ في الأول من أغسطس المقبل، وهو موعد يراه المراقبون نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. 

ويعني هذا أن الدول الأوروبية أمام تحد كبير في التكيف مع هذه التغيرات، وقد تضطر إلى البحث عن أسواق بديلة أو اتخاذ إجراءات قانونية ضد القرار الأمريكي على الصعيدين السياسي والتجاري.

وفي الختام، أضاف “فيا” أن التحديات القادمة تتطلب أكبر قدر من التنسيق والتعاون بين دول الاتحاد الأوروبي؛ لأن أي تفرقة أو تباين في المواقف قد يعرض الاقتصاد الأوروبي لمزيد من المخاطر.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.