الربَّان عماد إسلام يدعو إلى تأسيس الوكالة الدولية العربية للسلامة البحرية

0

دعا الربان عماد إسلام مستشار وزير النقل المصري الأسبق للسلامة البحرية إلى تأسيس كيان على غرار الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية European Maritime Safety Agency (EMSA) ،والتى نجحت في مد نشاطها لكافة عناصر النقل البحري لكافة دول العالم، وليس الأوروبي فقط، وامتد نشاطها كجهة اعتراف بالشهادات التأهيلية الصادرة عن المعاهد البحرية بدول العالم، فضلًا عن قيامها بإعداد وتنفيذ مشاريع التنمية في المجال البحري عن الدول الأوروبية والعالم.

وقال فى تصريحات لـ “الاقتصاد اليوم”: إن المنظمة البحرية الدولية حددت المعايير البحرية القياسية الدولية بنصوص المعاهدات الصادرة عنها، والتى تحدد مسؤوليات كل عنصر من عناصر النقل البحري بدول العالم، وتوصيف حدود اختصاصات كل منها؛ حتى لا يحدث تنازع على الاختصاصات في غياب الرؤية، كما يحدث في بعض الدول النامية.

وأشار إلى أن تقييم كفاءة المجال البحري لأي دولة يتم بتقييم كفاءة عناصره مجتمعة وهي ترتبط بأداء الأعمال بطريقة صحيحة.

وأوضح أن أول اتفاقية دولية صدرت فى مجال السلامة البحرية (سولاس) منذ أكثر من 44 عامًا، فعمر المعايير القياسية الدولية للسلامة بالبحار صغير جدًا بالنسبة لعمر صناعة النقل البحري التي تعود إلى خمسة آلاف سنة.

وأشار إلى أن تزامن الثورة التكنولوجية المتسارعة مع نشأة التعليم والتدريب البحري ذي المعايير القياسية الدولية، بصدور اتفاقية معايير التعليم والتدريب وإصدار الشهادات ( إس تى سي دبليو78) قد انعكس تأثيره بصورة كبيرة على النقل البحري بعناصره المختلفة.

وحول المعاهد البحرية والتعليم البحري،أكد أن المنافسة فى مجال التعليم البحري والمعاهد البحرية ليست محلية فقط، بل دولية بكافة المعايير؛ إذ أثرت الثورة التكنولوجية فى مجال التعليم والتدريب بصورة أعمق في مجال صناعة النقل البحري مثل السلامة البحرية ومنع التلوث وتحميل السفن، فلكل منها معايير قياسية من أجهزة حديثة بتكلفة يتحملها ملاك السفن إجباريًا وإلا يتم إبعاد سفنهم من العمل بالبحار،أو منعهم من دخول الموانئ بالعالم.

واستطرد مستشار وزير النقل المصري الأسبق بقوله: إن مجال النقل البحري يلتزم بكافة الاتفاقيات الدولية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية ( آى إم أو )؛ ما يتحتم متابعة متطلبات دولية منذ صدورها من كافة المجالس التابعة للمنظمة.

وقال إن نجاح إنشاء الوكالة الدولية الأوروبية للسلامة البحرية ” إى إم إس إيه ” يدفعنا الى التفكير والدعوة لإنشاء كيان مماثل يخدم المنطقة العربية لمواجهة كافة العراقيل التي تواجهنا وحلها فى مهدها.

واقترح الربان عماد إسلام اسم “الوكالة الدولية العربية للسلامة البحرية” على أن يشكل مجلس أمنائها؛ كمنظمة غير حكومية من مديري الإدارات البحرية بالدول الأعضاء وجمعيته العمومية، ومن الموانئ والشركات والمعاهد البحرية، بإسهام متساوٍ سنويًا؛ حيث يمكن أن تكون هذه المنظمة أو الوكالة أحد روافد جامعة الدول العربية ومجلس وزراء النقل العرب.

وشدد الربان إسلام على ضرورة مشاركة كافة أطراف عناصر النقل البحري ضمن هذا الكيان دفاعا عن مصالحنا ومتضامنة مع سلطة الدولة لتفعيل العمل في مجال النقل البحري، على أن يتقدم هذا الكيان للمنظمة البحرية الدولية للحصول على عضوية المنظمة لممارسة الدور الفعال المطلوب منها، والذي يتيح لها تطوير العمل بكافة عناصر النقل البحري، ويحدث نوعًا من التكامل العربي في النقل البحري.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.