منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الذكاء الاصطناعي يهدد بقاء ويكيبيديا

تشهد موسوعة “ويكيبيديا” انخفاضًا ملحوظًا في عدد زوارها البشريين بنسبة بلغت 8% خلال العام الماضي، وفقًا لتقرير صادر عن مارشال ميلر من مؤسسة “ويكيميديا”.

ويؤكد التقرير أن التراجع الحقيقي بدأ بعد تحسين أنظمة كشف البرمجيات الآلية، إذ تبين أن نسبة من حركة المرور السابقة كانت ناتجة عن “بوتات” متطورة صُممت لتفادي الرصد.

كما أوضح أن المؤسسة لاحظت انخفاضًا متسارعًا في الزيارات منذ منتصف العام الماضي رغم استمرار نمو المحتوى على المنصة.

تأثير الذكاء الاصطناعي

وفي هذا السياق، يشير ميلر إلى أن أحد العوامل الرئيسة وراء هذا التراجع يتمثل في صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي غيّر طريقة بحث الناس عن المعلومات.

إذ أصبحت محركات البحث تقدم ملخصات فورية للإجابات دون الحاجة إلى زيارة مواقع مثل “ويكيبيديا”.

وأضاف أن الأجيال الشابة تميل أكثر إلى استهلاك المعرفة عبر مقاطع الفيديو القصيرة على “تيك توك” و”إنستغرام”، ما ساهم في تقليص الإقبال على القراءة المباشرة من الموسوعات الرقمية.

أبرز منصات الذكاء الاصطناعي 2025

تحذير من تراجع الوعي بالمصادر

ورغم ترحيب المؤسسة بالتطور التقني، إلا أن ميلر حذر من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تراجع أعداد المتطوعين والمحررين الذين يمثلون جوهر العمل في الموسوعة.

وأوضح أن انخفاض الزيارات ينعكس مباشرة على الدعم المالي الذي تعتمد عليه “ويكيبيديا” للحفاظ على استقلاليتها واستمرارية خدماتها المجانية.

كما أكد أن الخطر الحقيقي يتمثل في تراجع الوعي بقيمة المصادر الموثوقة في زمن السرعة الرقمية.

دعوة لحماية المعرفة البشرية

في هذا الصدد، بيّن ميلر أن المؤسسة تعمل على تطوير آليات جديدة لنَسب المحتوى. تتيح للمستخدمين معرفة مصدر المعلومات في المخرجات المدعومة ببيانات الموسوعة.

كما شكلت فرقًا دولية لتوسيع قاعدة القراء والمتطوعين، مؤكدًا في ختام مقاله أن “حماية المعرفة البشرية مسؤولية جماعية. لأن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه استبدال الوعي الذي يصنعه الإنسان”.

واختتم ميلر بالتأكيد على أن الحفاظ على ويكيبيديا يتطلب وعيًا جماعيًا بأهمية المصادر الموثوقة. مشددًا على أن مستقبل المعرفة الإنسانية يعتمد على دعم المحتوى الذي يصنعه البشر بعقولهم وخبراتهم الأصيلة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.