الجدعان: قرارات عودة الأنشطة التجارية مرحلة جديدة بمواجهة جائحة كورونا

0 103

أكد محمد بن عبدالله الجدعان، وزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف، أن قرارات عودة الأنشطة الاقتصادية بالمملكة تمثل مرحلة جديدة في مواجهة أزمة كورونا العالمية، وانطلاقة نحو عودة للأنشطة الاقتصادية بالمملكة لمعدّلاتها الطبيعية بشكل تدريجي.

وشدد الجدعان على أن هذه القرارات اتخذت بتنسيق مستمر بين وزارة الصحة والجهات المعنية، وذلك بالاعتماد على خطة مركزة تسعى للتوازن ما بين إجراءات إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية، والمحافظة على استقرار الأوضاع الصحية والاجتماعية.

اقرأ أيضًا:محمد الجدعان: يتوجّب علينا خفض الميزانية والقرارات الجديدة قد تكون مؤلمة

رفع حظ التجوال تدريجيًا

ويأتي ذلك تزامناً مع صدور الموافقة الكريمة على إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية تدريجيًا ابتداءً من يوم أمس الخميس، والخطة المتدرجة لرفع منع التجول – كما ورد في بيان وزارة الداخلية.

اقرأ المزيد:«الجدعان»: المملكة ستكون من أكبر المراكز المالية في العالم بحلول 2030

وقال الجدعان: إن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها التنموية الداعمة للنمو والتنوع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص ودعم المحتوى المحلي، سواء من خلال الميزانية العامة للدولة أو من خلال الدور الذي تقوم به الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة للارتقاء بالأداء الاقتصادي وتنمية العائد على أصول المملكة.

وأشار  إلى أن الحكومة تبنت خلال الفترة الماضية، عبر الميزانية العامة للدولة، زيادة الإنفاق على المتطلبات الملحة والضرورية لمواجهة الأزمة؛ حيث عززت من الاعتمادات المالية لقطاع الصحة والخدمات المرتبطة بذلك، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات دعم عاجلة لتخفيف الأثر على القطاع الخاص، ودعم الاقتصاد، والمحافظة على وظائف المواطنين في المنشآت الاقتصادية.

أضاف:  أن ذلك تطلب خفض الإنفاق في مجالات أخرى للحفاظ على نفس مستوى الإنفاق المعتمد في الميزانية، خاصة في ظل التراجع الحاد في الإيرادات النفطية وغير النفطية المتوقع لهذا العام تأثراً بالأزمة.

وتابع: الحكومة مستمرة في تمويل المشروعات التنموية من خلال الميزانية العامة للدولة مع تركيز الاهتمام نحو الاستمرار في رفع كفاءة الإنفاق وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي.

ولفت وزير المالية إلى استمرار جهود الحكومة في إتاحة فرص متزايدة أمام القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية، وذلك في إطار تعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص الذي تسانده الدولة لعبور المرحلة الحالية التي شهدت تأثراً بفترة الإيقاف الموقت في الكثير من الأنشطة الاقتصادية, ولتجاوز الآثار السلبية المرتبطة بأزمة الوباء العالمي.

وثمن الدور المهم الذي تقوم به الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في تنويع وتعزيز النمو الاقتصادي وتعظيم العائد على أصول المملكة، مشيراً إلى قيام صندوق الاستثمارات العامة بالاستمرار في تنفيذ خططه الاستثمارية التي شملت اقتناص مجموعة من الفرص الاستثمارية التي سنحت في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأسواق المالية العالمية.

وأشار إلى الإجراء الذي تم تنسيقه لتعزيز القدرة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة حيث جرى تحويل 150 مليار ريال (نحو 40 مليار دولار) من الاحتياطيات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي إلى صندوق الاستثمارات العامة بشكل استثنائي خلال شهري مارس وأبريل من هذا العام، ما انعكس على البيانات الصادرة عن الأصول الاحتياطية للمؤسسة في هذين الشهرين.

وعن تدفقات النقد الأجنبي منذ بداية العام الحالي، والتي شهدت مستويات ضمن حدودها التاريخية، إلّا أنه نتج عنه انخفاض في إجمالي الأصول الاحتياطية الأجنبية لدعم الخطط الاستثمارية، أكد أن استثمارات صندوق الاستثمارات العامة لا تظهر في بيانات مؤسسة النقد وهو ما يفسر الانخفاض الذي ظهر في البيانات الشهرية لمؤسسة النقد.

وبين أن هذا الإجراء تم بعد دراسة شاملة ومراعاة للاعتبارات المتعلقة بحد الكفاية من احتياطات النقد الأجنبي، والذي سينعكس تعظيم العائد على أصول الدولة بالإيجاب على الأداء الاقتصادي وعلى المالية العامة؛ للحد من الآثار السلبية لجائحة كورونا، مشيرا إلى أن عوائد الأنشطة الاستثمارية التي يحققها الصندوق ستكون متوفرة لدعم المالية العامة عند الحاجة.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.