التكنولوجيا المالية.. وتطورها في السعودية

0 1٬132

ساهم تطور التكنولوجيا ووسائل الاتصال والتواصل في التأثير على مختلف القطاعات الاقتصادية، لا سيما القطاع المالي والمصرفي؛ إذ أصبحت بعض المعاملات والخدمات المالية والمصرفية التي كانت تجري بشكل تقليدي وتستغرق وقتًا في إنجازها، تُنجز الآن من خلال الكمبيوتر والهواتف الذكية، في أي وقت، ومن أي مكان.

ونتيجة لهذا التطور، ظهرت تقنية حديثة، في مجال الخدمات المالية، تشكل ثورة في القطاع المالي والمصرفي، يُطلق عليها “التكنولوجيا المالية”؛ وهي عبارة عن ابتكارات تكنولوجية في القطاع المالي، تشمل برامج رقمية، تستخدم في العمليات المالية للبنوك، التي تشمل: الخدمات المالية، والمعاملات مع العملاء؛ مثل تحويل الأموال، وتبديل العملات، وحساب الفوائد والأرباح، والعديد من العمليات المصرفية.

خصائص التكنولوجيا المالية

تتسم التكنولوجيا المالية بعدة خصائص، أهمها:

مجموعة معارف ومهارات وطرق وأساليب مالية ومصرفية.

مفاهيمها المختلفة ليست هدفًا في حد ذاته، بل وسيلة تستخدمها المؤسسات المالية والمصرفية لتحقيق أهدافها.

لا يقتصر تطبيقها على أداء الخدمة المالية والمصرفية فقط، بل يشمل الأساليب الإدارية أيضًا.

حلول وخدمات التكنولوجيا المالية

وتتمثل حلول وخدمات التكنولوجيا المالية في:

خدمات الدفع الإلكتروني:

توفرها بعض الشركات من خلال المواقع الإلكترونية أو تطبيقات الهاتف المحمول؛ لإتمام عمليات الشراء من المتاجر الإلكترونية دون حاجة للتنقل أو الإفصاح عن المعلومات البنكية. ويُعد “باى بال” من أكبر المؤسسات في هذا المجال.

تطبيقات المعاملات المالية

تبتكر بعض المؤسسات الناشئة، تطبيقات على الهواتف المحمولة، تمكِّن الأفراد من التحكم وإدارة معاملاتهم البنكية؛ من خلال مراقبة حجم الإنفاق وحجم الدخل، بالإضافة لتطبيقات توفر حلولًا خاصة بالمستثمرين؛ كتوفير المعلومات المالية، وتقديم الاستشارات وإدارة المحافظ المالية.

خدمات التمويل الجماعي أو التشاركي

توفر المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة، منصة على الإنترنت تتيح لرواد الأعمال، الحصول على التمويل اللازم لمشاريعهم، والذي يكون من خلال عدة مستثمرين.

خدمات الإقراض (الند للند)

توفر المؤسسات التي تقدم هذه الخدمات، منصات تتيح حصول الأفراد على قروض موجهة للاستهلاك، شريطة لن يكون المُقرض أفرادًا عاديين وليسوا مستثمرين أو مؤسسات مالية، مقابل الحصول على فائدة أقل من مثيلتها بالقروض الاستهلاكية التي توفرها المؤسسات المالية التقليدية.

رقمنة الخدمات المالية

يُعد قطاع التكنولوجيا المالية من الركائز الأساسية لبرنامج التحول الرقمي، ضمن رؤية 2030؛ إذ نفذت الحكومة عدة إصلاحات لتعزيز رقمنة الخدمات المالية ودفعها نحو مجتمع يخلو من النقود الورقية؛ عبر مبادرة تنضوي تحت مظلة برنامج تطوير القطاع المالي، الذي يهدف إلى تحقيق أهداف رؤية 2030.

ولدى المملكة 20 شركة تكنولوجيا مالية، أهمها نظام المدفوعات الوطني “مدى”، وشركة STC Pay للمدفوعات الرقمية.

مدى
هي خدمة دفع على الهواتف الذكية؛ عبر تطبيق خاص يتسم بأعلى معايير الأمان وتشفير المعلومات، يتيح لعملاء البنوك- من حاملي البطاقات المُصدرة- حفظ كافة بطاقاتهم البنكية (سواءً المرتبطة بالحساب الجاري أو الائتمانية) في تطبيق واحد على الهاتف الذكي، والدفع في المتاجر من خلاله.

نظام المدفوعات الرقميّة STC Pay

يقدم خدمات مالية رقمية متكاملة للشركات والأفراد، تمكّن أصحاب الأعمال من الوصول إلى شريحة كبيرة من عُملاء شركة الاتصالات السعودية، وتتيح لهم الاستفادة من خدمات مالية رقمية آمنة ومتطورة، وتسهل عمليات الشراء والمعاملات المالية اليومية.

كذلك، تقدم خدماتها كمحفظة إلكترونية قابلة للشحن، تمكن العميل من شراء احتياجاته من المحلات التجارية والمطاعم والمتاجر الإلكترونية في أي وقت، وفي أي مكان، كما تسهل إرسال واستلام الأموال من وإلى العائلة والأصدقاء؛ من خلال قائمة جهات الاتصال الخاصة بالعميل، علاوة على تحويل الأموال لأي حساب بنكي داخل المملكة، ودفع فواتير STCمن خلال التطبيق.

ومن جهود المملكة في تعزيز التكنولوجيا المالية في إطار تحقيق رؤية 2030، انطلاق النسخة الثانية لمعرض ومؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا المالية “ميفتيك” بالرياض خلال شهر نوفمبر الماضي.

سارة عبدالعزيز المعيذر
أستاذ المحاسبة بجامعة الملك سعود

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.