أعلنت شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الأقوى حتى الآن، “جي بي تي-5” (GPT-5). في خطوة تؤكد ريادتها المتجددة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وجاء الإعلان خلال فعالية بثت مباشرة يوم أمس الخميس، ليقدم النموذج الجديد قدرات متقدمة في مجالات حيوية مثل البرمجة والكتابة الإبداعية. بالإضافة إلى قدرته الفائقة على معالجة الاستفسارات المعقدة بدقة غير مسبوقة. حسب وكالة بلومبرج.
“أوبن إيه آي” تطلق نموذجها الأقوى
كما يمثل هذا الإطلاق المجاني تحديًا للمنافسين المتزايدين من الشركات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد أصبح “GPT-5” متاحًا لجميع المستخدمين، وكذلك لغالبية المشتركين في الخطط المدفوعة من “تشات جي بي تي” (ChatGPT) اعتباراً من يوم أمس الخميس. بينما سيحصل عملاء قطاعي التعليم والشركات على الوصول إليه الأسبوع المقبل. مع امتيازات استخدام أعلى للمشتركين المدفوعين.
ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، النموذج الجديد بأنه “تحديث كبير”، مشيراً إلى أنه سيشعر المستخدم “لأول مرة. وكأنك تتحدث إلى خبير حقيقي في أي موضوع”.
كما أوضح نك تيرلي، مدير فريق “تشات جي بي تي”، أن أبرز مزايا النموذج الجديد هي سرعة استجابته ودقته العالية. بالإضافة إلى تراجعه الملحوظ في اختلاق المعلومات. وأضاف تيرلي أن التفاعل مع “GPT-5” يبدو “أكثر طبيعية” بفضل هذه التحسينات.
بالإضافة إلى ذلك، يقدم “GPT-5” ميزات مبتكرة لتعزيز تجربة المستخدم. فقد كشفت “أوبن إيه آي” عن أربع شخصيات معدة مسبقًا. يمكن الاختيار من بينها: “المتشكك”، “الروبوت”، “المستمع”، و”المهووس” (Nerd). وهي متاحة حالياً ضمن “عرض بحثي تجريبي”.
ويتميز النموذج كذلك بقدرته على تحديد متى يحتاج إلى “التفكير” لوقت أطول قبل الرد. وهو ما يتم تلقائيًا دون تدخل من المستخدم. هذه الميزة تعزز كفاءة استخدام موارد الحوسبة وتضمن تقديم إجابات أفضل وأكثر دقة.
وخلال عرض توضيحي مباشر، قام أحد الباحثين باستخدام النموذج لإنشاء تطبيق ويب تفاعلي لتعليم اللغة الفرنسية. تضمن بطاقات تعليمية، واختبارات، ولعبة تفاعلية وكل ذلك في غضون دقائق معدودة.
وقد اختبرت “أوبن إيه آي” النموذج مسبقًا مع شركات متخصصة مثل “أني سفير” (Anysphere) و”لافابل” (Lovable). التي أكدت تفوق “GPT-5” في بناء تطبيقات معقدة بسرعة، وقدرته على إنتاج أكواد برمجية يسهل تعديلها وتصحيحها.
منافسة شرسة في عالم الذكاء الاصطناعي
وعلى الرغم من ريادة “أوبن إيه آي”، تواجه الشركة منافسة متزايدة من عمالقة التكنولوجيا وشركات ناشئة. فقد أطلقت شركات مثل “جوجل” و”أنثروبيك” و”إكس إيه آي” – التي أسسها إيلون ماسك. الشريك السابق في “أوبن إيه آي” – نماذج منافسة تركز على سوق البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
كما حققت شركات صينية مثل “ديب سيك” تقدمًا ملحوظًا. بينما استقطبت “ميتا” أكثر من 12 موظفًا سابقًا من “أوبن إيه آي” لتأسيس مختبر ذكاء اصطناعي جديد.
ولمواجهة هذه التحديات، جمعت “أوبن إيه آي” تمويلًا بعشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف المواهب والرقائق ومراكز البيانات. ودخلت الشركة في محادثات لبيع أسهم لموظفين حاليين وسابقين، بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 500 مليار دولار.

التعليقات مغلقة.