رحل أنس وبقيت رسالته.. حكاية شهيد خط بدمه ملحمة صمود| إنفوجراف
تقرير- عمرو حسن
أنس الشريف (1996 – 2025)، هو صحفي فلسطيني ومراسل لقناة الجزيرة، استُشهد بقصف إسرائيلي خلال تغطيته لحرب الإبادة التي يمارسها الكيان الصهيوني على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 وإلى الآن.
من أنس الشريف؟
ولد أنس جمال محمود الشريف في مخيم جباليا بقطاع غزة عام 1996. حيث تخصص في الصحافة والإعلام، وبدأ مسيرته المهنية كمراسل في شبكة الشمال الإعلامية. ثم انتقل للعمل مع قناة الجزيرة. في حين كان أنس متزوجًا وقتها من بيان السنوار ولديه طفلان هما: شام وصلاح. بحسب شبكة الجزيرة الإخبارية.
بينما تلقى الشريف تعليمه في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”. وكذلك المؤسسات التعليمية لوزارة التربية والتعليم والفلسطينية. قم التحق بقسم الصحافة والإعلام في جامعة الأقصى عام 2014 ودرس تخصص الإذاعة والتلفزيون.
كما بدأ عمله الصحفي كمتطوع في شبكة الشمال الإعلامية. حيث كان يعد تقارير عن الأوضاع في غزة لعدة قنوات إخبارية. وفي عام 2018، أصيب بشظية في بطنه أثناء تغطيته لإحدى المسيرات شمال قطاع غزة.
كذلك اشتهر أنس الشريف بتغطيته المستمرة للوضع الإنساني والمجازر في غزة. وذلك رغم التهديدات التي تلقاها.
وفي 10 أغسطس 2025، استشهد بعد أن استهدف الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة. ما أثار استنكارًا واسعًا. فيما واصل الصحفي أنس الشريف عمله يوميًا. حيث كان يعد تقارير مفصلة عن المجازر الإسرائيلية والأوضاع الاجتماعية في قطاع غزة. ورغم التهديدات المتكررة التي تلقاها من قوات الاحتلال، لم يتوقف عن تغطيته.
التغطية مستمرة.. #أنس_الشريف شهيد كلمة الحق.#الاقتصاد_اليوم
pic.twitter.com/fX5HklHXUM— الاقتصاد اليوم (@EconomyTodayma) August 11, 2025
استهداف أنس الشريف
في حين كشف أنس تلقيه رسائل تهديد في نوفمبر 2023، عبر تطبيق “واتساب” من ضباط إسرائيليين. تطالبه بوقف تغطيته للحرب. إلّا أنه أصر على البقاء في الميدان والاستمرار في نقل الحقيقة. وفي 11 ديسمبر 2023، قصفت طائرات الاحتلال منزل عائلته. ما أدى إلى استشهاد والده.
ورغم هذه المأساة، تعهد أنس بالاستمرار في عمله، ودفن والده في ساحة مدرسة تابعة للأونروا. وفي أواخر يوليو 2025، تعرض أنس وزملاؤه الصحفيون لتهديدات جديدة من جيش الاحتلال.
علاوة على ذلك، أصبح أنس الشريف رمزًا لصمود الصحفيين في غزة. فبعد أنباء عن قرب إعلان وقف إطلاق النار منتصف يناير 2025، خلع خوذته أثناء البث المباشر معبرًا عن ثقلها، وكيف أن بزته الصحفية أصبحت جزءًا من حياته على مدى 15 شهرًا من الحرب.
اغتيال أنس الشريف وزملائه
في مساء يوم الأحد، 10 أغسطس 2025، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي خيمة للصحفيين بالقرب من مستشفى الشفاء في مدينة غزة. ما أسفر عن استشهاد الصحفي أنس الشريف و 5 صحفيين آخرين.
كما أنه بعد الهجوم، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الشريف، وادعى في بيان أن الشريف “إرهابي” تنكر في زي صحفي في قناة الجزيرة، وزعم أنه كان قائد خلية في حركة المقاومة الفلسطينية حماس.
في المقابل، قوبل اغتيال الشريف وزملاؤه بإدانة دولية واسعة. واعتبرتها هجومًا متعمدًا على حرية الصحافة.
وصية أنس الأخيرة
ونستطيع تلخيص وصية أنس الشريف في نقاط كالتالي:
- بدأت الوصية بتأكيد أن هذه الكلمات هي رسالة وداع بعد نجاح إسرائيل في إسكاته وقتله.
- كما شدد على أنه بذل كل جهده ليكون صوتًا لشعبه، ولم يتوقف عن نقل الحقيقة كما هي.
- في حين وصف فلسطين بأنها “درة تاج المسلمين”، ودعا الجميع إلى الوفاء لأهلها وأطفالها. والعمل على تحريرها.
- علاوة على ذلك، أوصى بعدم الاستسلام للقيود والحدود. وأن يكونوا جسورًا لتحرير البلاد حتى تشرق شمس الحرية.
- وناشد الجميع بمساندة ابنته شام وابنه صلاح، كما عبر عن حلمه برؤيتهما يكبران ويتعلمان.
- وأكد أن دعوة أمه كانت سنده ونور دربه.
- إضافة إلى ذلك، أشاد بثباتها ووفائها خلال فترة غيابه.
- وختم وصيته بالدعاء أن يغفر الله له ذنوبه، وأن يكون دمه نورًا يضيء درب الحرية لشعبه.

وبالتالي فإن أنس الشريف كما عاش بطلًا ومقاومًا للاحتلال الصهيوني، يعمل على نقل الحقيقة وكشف المعاناة، وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني. فقد مات شهيدًا مناضلًا روى بدمائه قصة صمود الشعب الفلسطيني.



التعليقات مغلقة.