أمين عام اتحاد الموانئ العربية: “موانئ” توقع عقود إسناد بـ 9 مليارات ريال تمتد لـ 30 عامًا

الموانئ السعودية حققت "طفرة كبيرة" بتحويلها إلى مركز لوجستي عالمي

0 54

أتوقع انتعاش حركة الملاحة العربية بعد جائحة”كوفيد- 19″

“الموانئ الخضراء” أهم أولويات اجتماعات الاتحاد القادمة

شدد اللواء بحري عصام بدوي؛ الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية، في حواره مع “الاقتصاد اليوم” على أهمية الموانئ السعودية التي تشهد تطويرًا بما تحققه من طفرة كبيرة لتحويل المملكة الى مركز لوجستي عالميوفق رؤية 2030، متوقعًا انتعاش السوق الملاحي وحركة التجارة العربية خلال الفترة القادمة، بعد حالتي الركود والارتباك التي شهدتهما بسبب جائحة”كوفيد-19″ فإلى الحوار..

اقرأ أيضًا..الهيئة العامة للموانئ السعودية تحصل على آيزو إدارة الجودة والفعالية

*ماذا عن دور اتحاد الموانئ العربية في مواجهة فيروس كورونا؟

تم تعميم جميع الإخطارات على الموانئ العربية، ونشر تعليمات الـIMO المنظمة البحرية الدوليةبشأن الإجراءات الاحترازية لمواجهةكوفيد- 19، ومكاتبة جميع الموانئ العربية بالإجراءات اللازمة.

وشاركنا في اجتماع نظمته جامعة الدول العربية لمناقشه جائحة فيروس كورونا؛ حيث وضعنا دليلًااسترشاديًا لمجابهة الوباء، والخطوات اللازمة في أي حالات طارئة، وافق عليه مجلس وزراء النقل العرب فيأكتوبر 2020.

*هل ستشهد الموانئ العربية مزيدًا من حالات الركود؟

شهدت حركة الملاحة البحرية ارتباكًا كبيرًا في تنفيذ اتفاقية المنظمة البحرية الدولية 2020 الخاصة بتقليل الانبعاثات الكربونية التي تستهدف تقليل الناتج عن محركات السفن 0.5%؛ مادفع الخطوط الملاحية للبحث عن حلول تتماشى مع قرارات المنظمة البحرية؛ما أدى إلى زيادة النولون وماينعكس على أسعار الشحن وغيرها.

الموانئ السعودية
الموانئ السعودية

وتشير الدراسات المناخية إلى أن جهود خفض صافي الانبعاثات الضارة إلى الصفر، وتثبيت مستوى الانبعاثات الغازية المسببة للتغيرات المناخية يبدأ بالتخطيط للمستقبل في الأجل الطويل، وليس التوقف عند الأهداف قصيرة الأجل.

ويعني ذلك؛ احتساب التكلفة الحقيقية للانبعاثات الكربونية في إطار مجموعة سياسات تؤدي إلى تغييرات في الاستثمارات والسلوك، وتتطلب تسهيل التحول للفئات الأكثر تضررًا؛ ما انعكس على حالة الركود التي اجتاحت السفن ظل كوفيد 19؛حتى ظهرت عمليات بيع لكثير من تلك السفن لدى شركات عالمية، وبدأت تنتعش تدريجيًا مع حركة الشحن التي ارتفعت أسعارها في الكثير من الموانئ؛ مثل الموانئ الصينية التي تشهد ازدحامًا في حركة تداول الحاويات، في حين سارعت بعضالموانئ الهندية بتخفيض الأسعار لجذب الخطوط الملاحية.

ومع تحسن الوضع السياسي والاقتصادي بعد تولي جوبايدن رئاسة الولايات المتحدة، نتوقع حالة استقرار مع تحسن العلاقات مع الصين وتواصل معدلات النقل البحري وانتعاش السوق الملاحي، خاصة بعد ظهور لقاح “الفاكسين”.

انتعاش السوق الملاحي

*كيف ترى مستقبل الموانئ العربية في ظل انهيار الأسواق الملاحية؟

سينتعش السوق الملاحي العربي؛ نتيجة التطورات التي تتجه إليها الموانئ العربية، والتي بدأت من خلال التحول الرقمي لرفع كفاءة الموانئ؛ حيث ستظل معدلات تداول البضائع كما هي، خاصةوأن أغلب الدول العربية مستوردة،فيما يمثل البترول المنتج الأول للتصدير.

6 قرارات هامة

*ماهي القرارات المهمة التي اتخذت في اجتماعات الاتحاد السابقة؟ وكيف يتم تفعيلها؟

  1. دعم مرفأ بيروت، وحث الموانئ العربية على المساهمة في حل هذه الكارثة.
  2. اعتماد توصيات اللجنة الفنية لتنمية المهارات البشرية وعمل دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين بالقطاع.
  3. توحيد الرتب البحرية واللوائح المنظمة للعمل؛لتبادل الخبرات في هذا المجال.
  4. إعداد الدليل الاسترشادي الذياعتمده مجلس وزراء النقل العرب،وشارك الاتحاد في إعداده للتعامل مع الحالات الطارئة.
  5. عقد موانئ أبوظبي ورشة عمل بخصوص التحول الرقمي في الموانئ العربية.
  6. شكر مؤسسة الموانئ الكويتية على متابعتها دعم لبنان.

توحيد الرتب البحرية

*ما آلية تنفيذ قرار توحيد الرتب البحرية العربية، ولماذا هذا الاتجاه؟

في الاجتماع السابق للاتحاد رقم ٥٦ الذي عقد يوم ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠، أثار الشيخ يوسف؛ رئيس مجلس إدارة الاتحاد، تبني فكرة توحيد الرتب البحرية؛ حيث وُجدت فجوة علمية واختلاف في الكفاءات العامة؛ ما سيكون له توابع سلبية في الموانئ العربية.

وتمثل تلك الآلية اتفاقية دولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين،التي عرفت خلال سنة 2010 تعديلات سميت بـ”تعديلات مانيلا” دخلت حيز التطبيق للدول الأطراف منذ 2012 ؛ وذلك للمساهمة في رفع كفاءة القوى العاملة وتبادل الخبرات والتطبيق، بما يعود بالنفع على كل الدول العربية، وتيسير التطور، ومواكبة التقدم.

*هل هناك استراتيجية لربط الموانئ العربية معًا من خلال مظلة الاتحاد ومنحها ميزة تنافسية؟

فعلًا كان يوجد مخطط لعمل قاعدة بيانات تربط كل الموانئ البحرية العربية والنقل البحري العربي، لكنه للأسف لم يرَ النور؛لأن جامعة الدول العربية كان لها رؤيةأخرى لضم كل أنماط النقل مع مشروع الاتحاد العربي للموانئ البحرية العربية، ولكنَّهناك موقعًا رسميًا يضم كل الموانئ بكل البيانات والأخبار لزيادة سبل الاتصال وتعميم الإخطارات والقرارات.

موانئ دبي
صورة أرشيفية

الموانئ السعودية

*الموانئ العربية السعودية دخلت مرحلة تطوير،فكيف تراها في ظل رؤية 2030؟

بدأت السعودية تطوير البنية التحتية والتوسع وخصخصة خدمات الموانئ واستخدام أساليب الإدارة الحديثة؛ ما يجعلها مستقبلًا منافسة عالميًا؛ إذ حققت خلال الآونة الأخيرة طفرة كبيرة فيظل مسيرة تحول المملكة لمركز لوجستي عالمي رغم الظروف التي صاحبت أزمة كوفيد19، لكن ذلك لا يمنعها من أنمحور ربط للقارات الثلاث، تماشيًا مع رؤية 2030.

وقد أصبحت الموانئ السعودية مركزًا جذب للتجارة العابرة، واحتلت مكانة رائدة دوليًا، والأولى إقليميًا؛ عبر توفير شبكة موانئ فعالة متكاملة ذات كفاءة وقدرة عالية، وفق أفضل الممارسات العالمية؛ من خلال رفع كفاءتها الرقمية.

وقد وقعت هيئة الموانئ السعودية “موانئ”، أكبر عقود إسناد في تاريخها؛ لتطوير وتشغيل محطتي الحاويات الشمالية والجنوبية بميناء جدة الإسلامي مع كبرى شركات التشغيل والتطوير للموانئ إقليميًا وعالميًا، بقيمة استثمارات تناهز 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وفقًا لصيغة البناء والتشغيل والنقل، وبعقود تمتد إلى 30 عامًا؛ مايرفعالمعدل من 7.6 مليون حاويةإلى 13 مليون حاوية سنويًا.

*حدثنا عن القضايا الملحة التي يجب طرحهافياجتماعات المجلس القادمة؟

أولًا: متابعة موضوع توحيد الرتب البحرية وفاعليته علىأرض الواقع، ثانيًا:إعادة النظر والبحث في موضوع التحول الرقمي، الذي أكدته جائحة كورونا.

ثالثًا: مناقشة موضوع الموانئ الخضراء ودراسة خطوات الدول المطبقة له.

رابعًا: تأكيد أهمية تنمية المهارات البشرية؛كونها عماد الصناعة وأساس تقدم الدول.

أخيرًا: بحث عدة موضوعات لورش عمل ترفع من الكفاءة وتنمي المهارات البشرية وتساهم في تعزيز قدرات الشباب لمواجهة سوق العمل في الوضع الحالي.

النقل البحري بمصر

*كيف ترى منظومة النقل البحري بمصر في ظل هذه التحديات؟

منظومة النقل البحري في مصر في ظل جائحة كورونا، والركود العالميبحركة البضائع، تُعد إنجازًا كبيرًا تخطو مصرنا في اتجاهه؛ حيث تم تطوير بعض الموانئ، وتحسين نظم الإدارة، وتعزيز غرف العمليات بآخر المستجدات العالمية.

وتمتلك وزارة النقل 15 ميناء بحريًا على البحرين الأحمر والمتوسط،؛ لذا يساهم تطويرها في تفعيل نظام الشباك الواحد للتسهيل على المتعاملين، وربط جميع الموانئ بالمراكز اللوجستية، وتعميق الممرات الملاحية.

 

*هل نحن في حاجة لاستراتيجية مختلفة للموانئ المصرية بعد هروب كثير من خطوط الشحن العالمية من مصر؟

نحن ضمن منافسة عالمية؛ لذا تسعى الحكومة المصرية إلى تحويل البلدلمركز لوجستي إقليمي وإفريقي وعالمي لخدمة حركة التجارة البينية.

ويهدف تطوير الموانئ إلى تقديم خدمات لمواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال النقل البحري واللوجستيات، خاصة وأن تطوير الموانئ البحرية لن يقتصر على تطوير البنية الأساسية، بل يشمل البنية المعلوماتية وميكنة الإجراءات داخلها، مع ربط جميع الأجهزة العاملة داخل كل ميناء من خلال التطبيق الذكي و”سمارت بورتس”وربط جميع الموانئ بالمراكز اللوجستية.

الثورة الصناعية الرابعة

*الثورة الصناعية الرابعة تمثل أحد التحديات التي تواجه موانئنا العربية، فكيف تراها؟

هذا يتطلب إعادة النظر في القوانين والقرارات الوزارية الخاصة بالتعريفات، وسرعة التحول الرقمي وتحسين البنية الأساسية؛ لتواكب أجيال السفن الحديثة، ومراجعة القوانين التيتنظم الرقابة والجمارك وتأهيل العنصر البشري والبيئة (الموانئ الخضراء).

وقد تم تنظيم ورشة عمل للبحث والتطوير بالنسبة للموانئ الخضراء وكيفية تطبيقها في مصر، وربما سيكون هناك قانون موحد للموانئ والنقل البحري ينظم حركة تداول الحاويات ورسوم الموانئ ورفع العلم المصري، وهو بمثابة ” قبلة الحياة” لقطاع النقل البحري في مصر، مع الاتجاه إلى “الاقتصاد الأزرق” الذي يرى البنك الدوليأنه سيكون الاقتصاد الأول في العالم بحلول 2030.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.