ألبير هيكل.. رائد أعمال بأقل التكاليف

0

تجشم ألبير هيكل كل أنواع المصاعب والتحديات، والتهجير وترك بلده الأم ليس أقلها بطبيعة الحال، وإنما هناك الغربة، ومصاعب الوجود في بلد آخر لا يتكلم لغته، ولا يعرف عادات أهله، ومع ذلك كان رائد الأعمال اللبناني مصرًا على كتابة اسمه في سجلات الناجحين، وهو ما قد كان بالفعل.

فمن هو ألبير هيكل؟ وما هي قصته؟

ذلك ما يتولى «الاقتصاد اليوم»، بيانه على النحو التالي..

ولد ألبير هيكل في بلدة مجدليا، بلبنان، استشهد والده خلال الحرب، وكان شقيقه البكر هو المعيل الوحيد للعائلة. فعمل لفترة قصيرة في لبنان، وحاول بناء مستقبله وحياته، لكن نفقاته الخاصة ونفقات العائلة كانت أكبر بكثير من دخله.

قرر الهجرة، خلال حرب الجبل، ، لكن رحيله من بلده الأم لم يكن في الحسبان؛ إذ ركب في السفينة، وسافر إلى قبرص ومعه 100 دولار فقط، حصل عليها من صديقه جوزيف عبيد.

وعلى متن السفينة، التقى خاله، ولدى وصوله مكث معه ليومين، في غرفة استأجرها في فندق.

واكتشف في ذلك الوقت، أنه يعاني من مشكلة كبيرة في اللغتين، الفرنسية والإنجليزية؛ فطلب من عائلته في لبنان أن ترسل له كتابًا لتعلم بعض الكلمات الأساسية.

وخلال فترة العمل، تعرف إلى المواطنين القبارصة، ومع الوقت تعلمت بعض الكلمات الإنجليزية، وخلال حوالي 50 يومًا، تمكن من التعامل مع مشاكل اللغة والتغلب عليها.

اقرأ أيضًا: إيمان عبد الشكور.. أصغر رائدة أعمال سعودية

رحلة العمل والهجرة إلى كندا

وفي قبرص، صرف ألبير هيكل كل الأموال التي بحوزته على الطعام، وبعد ثلاثة أيام، وجد مبلغ 20 دولارًا متبقيًا في جبيه فقط. ولهذا السبب، أراد العمل لتأمين لقمة العيش. وذات يوم، خلال التنزه على المارينا، وجد ورشة قيد الإنشاء، فسأل عما إذا كانوا بحاجة الى موظفين. ومن هنا، بدأ بالعمل في البناء بدوام كامل، ولساعات إضافية أيضًا.

عاش ألبير هيكل حوالي 11 شهرًا في قبرص، قدم خلالها طلبات للهجرة إلى عدد من السفارات، حتى نصحه خاله أن بالتوجه إلى السفارة الكندية.

وبعد تقديم الطلب، وخلال فترة الانتظار، عمل ألبير هيكل مع أصحاب كاراجات وورشات حدادة وميكانيك للسيارات؛ حيث اكتسب خبرة واسعة؛ وكان اللبناني الوحيد بين العمال القبارصة.

ومن ثم، اتصل بشقيقي غابي، الذي كان يبلغ من العمر حينها 17 سنة فقط، وطلب منه ملاقاتي إلى قبرص من أجل السفر معًا إلى كندا، فجاء وقدم طلب الهجرة أيضًا.

وبعد 55 يوما، حصل على تأشيرة الهجرة إلى كندا، لكنه لم يكن يمتلك حينها سعر تذكرة السفر، فعمل وجمع بعض الأموال، وتوجه إلى المقاطعة الفرنسية في كندا مع شقيقه وابن خالته.

ومع الوقت، أصبح راتبه مقبول نسبيًا، فأسس مشروعًا، وأسهم في توظيف حوالي 11 شاب لبناني، وفتح منزله لمدة سنة ونصف أمام كل القادمين من لبنان.

اقرأ أيضًا: رها محرق.. أول سعودية تتسلق قمة جبل إيفرست

مشروع ملابس

ساعده شريكه على إيجاد عمل ثان في كاراج آخر؛ حيث عمل 17 ساعة في اليوم لمدة سنتين، براتب وصل إلى حوالي 700 دولار أسبوعيًا.

حصل ألبير هيكل على منزل جديد، وبدأ شقيقه بالعمل في مجال بيع الثياب والملابس الداخلية. وذات يوم، أخبره صديق له عن سوق متجول سيتم افتتاحه، فقرر هو وشريكه شراء الملابس بقيمة 5000 دولار، وبيعها فيه؛ إذ كان يساعد شقيقه خلال عطلات نهاية الأسبوع دون أي مقابل.

افتتح ألبير هيكل متجرًا جديدًا، يضم قسما للملابس الداخلية، وآخر للقطنيات، ووظف حينها زوجته ألين، للاهتمام بالبيع، وكان يبيع أسبوعيًا بضائع بحوالي 7000 دولار تقريبًا.

وخلال السنة الأولى من العمل، وصل مجموع مبيعات خدماته الى 1.1 مليون دولار، لكنني لم يحصل سوى على 50 ألف دولار تقريبًا، لأن شريكه كان يسرقه بالتعاون مع السكرتيرة.

وبعد سنتين من العمل، دفع ألبير هيكل لشريكه 150 ألف دولار، واشترى منه الكاراج، وبدأ المسيرة بمفرده.

اقرأ أيضًا:

عباس محمود العقاد.. الرجل موسوعي الثقافة

الأميرة ريما بنت بندر.. المناصب والمهام

عبد الله الجمعة.. حكاية الرحّالة السعودي

هالة الحمراني.. أول ملاكمة سعودية

غادة المطيري.. رائدة تكنولوجيا النانو

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.