منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أرباح قياسية للبنوك السعودية رغم ضغوط السيولة خلال 2025

سجلت البنوك السعودية أرباحًا قياسية بلغت 68.86 مليار ريال خلال تسعة أشهر من عام 2025، مسجلة نموًا يتجاوز 18% مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات رسمية حديثة.

وأوضح الدكتور عبدالله الحصيني؛ أستاذ المالية في جامعة اليمامة، أن ارتفاع الأرباح جاء نتيجة نشاط الإقراض المتزايد والتوسعات الاقتصادية وتحسن الدخل التشغيلي للبنوك المختلفة في المملكة.

وأضاف “الحصيني” في تصريحات إعلامية، أن جودة الأصول المصرفية بقيت على مستويات ممتازة. ما يعكس مرونة القطاع وقدرته على مواجهة التحديات المالية والتشغيلية التي شهدها العام الماضي.

ضغط السيولة والتحديات

بين “الحصيني” أن أبرز التحديات التي واجهت البنوك خلال 2025 تمثلت في ضيق السيولة. حيث نما حجم القروض بشكل أسرع من حجم الودائع. ما زاد المنافسة بين البنوك لاستقطاب التمويل.

وأشار إلى أن هذا الضغط على السيولة أدى إلى ارتفاع تكلفة التمويل لبعض البنوك، وهو ما استلزم إدارة دقيقة للهوامش الربحية والمخاطر التشغيلية في القطاع المصرفي السعودي.

وأكد “الحصيني” أن المرونة التنظيمية التي وفرها البنك المركزي أسهمت في تمكين البنوك من موازنة النمو مع التحكم في تكلفة التمويل، مع الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي.

أثر أسعار الفائدة والسياسات النقدية

تطرق “الحصيني” إلى أثر السياسات النقدية وأسعار الفائدة على أداء البنوك. موضحًا أن أي تغيير في أسعار الفائدة الأمريكية ينعكس سريعًا على السوق المحلية من خلال ثلاث قنوات رئيسية.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار الفائدة يزيد الطلب على الائتمان، لكنه قد يقلل هوامش الربح ويزيد المنافسة على الودائع. ما يستدعي إستراتيجيات مالية مرنة لإدارة التمويل والنمو.

وأضاف أن انخفاض معدلات الفائدة سيدعم التوسع في الإقراض، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي. لكنه سيضع البنوك أمام تحدٍ مزدوج يجمع بين زيادة الطلب وضغوط على الربحية.

توقعات مستقبلية للقطاع

توقع “الحصيني” أن يشهد العام القادم 2026 تغييرات في أرباح البنوك نتيجة التوازن بين النمو وارتفاع تكلفة التمويل. مع استمرار الاستفادة من التوسعات الاقتصادية.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي السعودي يظل قويًا ومرنًا، قادرًا على مواجهة تحديات السوق، وتحقيق نمو مستدام. بفضل إدارة متوازنة بين السيولة والنمو والهوامش التشغيلية.

وأكد أن البنوك السعودية تظل في 2026 مهيأة لمواصلة تحقيق أرباح مرتفعة، مدعومة بسياسات مرنة، وإدارة ذكية للتمويل. مع قدرة قوية على مواجهة ضغوط السيولة وتحديات السوق.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.